انصاف په اولیاؤ ریښتیا کې

Muhammad ibn Isma'il al-Amir al-San'ani d. 1182 AH
17

انصاف په اولیاؤ ریښتیا کې

الإنصاف في حقيقة الأولياء ومالهم من الكرامات والألطاف

پوهندوی

عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة النبوية

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤٢١هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وهذا المعنى كثيرٌ١ في الأحاديث كثرة واسعة. والمراد من قوله: "يحب لله" أي: يحب الطاعة؛ لأنَّ الله يحبها، ويبغض المعصية؛ لأنَّ الله يبغضها. قال تعالى: ﴿وَلكِنَّ الله حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ﴾ ٢، وفي الحديث: "المؤمن من سرته حسنته، وساءته سيئته" ٣، وكذلك يبغض العاصي لعصيانه ويحب التقي لتقواه، فهذا هو الحب لله والبغض له. وقوله: "الذين يذكرون بذكري" يحتمل المراد الذين يذكرون٤ بسبب ذكرهم إياي، أي: أنَّ ذكرهم [لله] ٥ تعالى كان سببًا لذكره تعالى لهم، من باب قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ ٦، وقوله ﵌ حاكيًا عن الله: "إنَّ العبد إذا ذكره في ملأ

١ في (أ): " كثيرًا " وهو خطأ. ٢ سورة الحجرات الآية ٧. ٣ قطعة من حديث عن عمر بن الخطاب ﵁. رواه الترمذي (٤/٤٦٥) وأحمد (١/١٨) والحاكم (١/١١٤) وصححه، ووافقه الذهبي، وقال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه" وله شاهد من حديث أبي أمامة. أخرجه أحمد (٥/٢٥١) والحاكم (١/١٤)، وصححه الألباني. انظر السلسلة الصحيحة (٢/٨٣) . ٤ في (ب): " يحتمل أن يراد الذين يذكرون ". ٥ زيادة يقتضيها السياق. ٦ سورة البقرة الآية ١٢٥.

1 / 49