وَكَانَ السّلف لَا يَخْتَلِفُونَ فِي أصل المشروعية وانما كَانَ خلافهم فِي أولى الْأَمريْنِ وَنَظِيره اخْتِلَاف الْقُرَّاء فِي وُجُوه الْقرَاءَات وَقد عللوا كثيرا من هَذَا الْبَاب بِأَن الصَّحَابَة مُخْتَلفُونَ وَأَنَّهُمْ جَمِيعًا على الْهدى وَلذَلِك لم يزل الْعلمَاء يجوزون فَتَاوَى الْمُفْتِينَ فِي الْمسَائِل الاجتهادية ويسلمون قَضَاء الْقُضَاة ويعملون فِي بعض الأحيان بِخِلَاف مَذْهَبهم وَلَا ترى أَئِمَّة الْمذَاهب فِي هَذِه الْمَوَاضِع إِلَّا وهم يصححون القَوْل ويبينون الْخلاف يَقُول أحدهم هَذَا أحوط وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَار وَهَذَا أحب إِلَيّ وَيَقُول مَا بلغنَا الا ذَلِك وَهَذَا كثير فِي الْمَبْسُوط وآثار مُحَمَّد ﵀ وَكَلَام الشَّافِعِي ﵀
ثمَّ خلف من بعدهمْ خلف اختصروا كَلَام الْقَوْم فتأولوا
1 / 108
مقدمة
باب أسباب اختلاف الصحابة والتابعين في الفروع
باب أسباب اختلاف مذاهب الفقهاء
باب أسباب الاختلاف بين أهل الحديث وأصحاب الرأي
باب حكاية حال الناس قبل المائة الرابعة وبيان سبب الاختلاف بين الأوائل والأواخر في الانتساب إلى مذهب من المذاهب وعدمه وبيان سبب الاختلاف بين العلماء في كونهم من أهل الاجتهاد المطلق أو أهل الاجتهاد في المذهب والفرق بين هاتين المنزلتين