مَرْدُود فقد قَالَ الرَّافِعِيّ فِي أول كتاب الزَّكَاة من الشَّرْح تفرد ابْن جرير لَا يعد وَجها فِي مَذْهَبنَا وان كَانَ معدودا فِي طَبَقَات أَصْحَاب الشَّافِعِي قَالَ النَّوَوِيّ فِي التَّهْذِيب ذكره أَبُو عَاصِم الْعَبَّادِيّ فِي الْفُقَهَاء الشَّافِعِيَّة فَقَالَ هُوَ من أَفْرَاد عُلَمَائِنَا وَأخذ فقه الشَّافِعِي على الرّبيع الْمرَادِي وَالْحسن الزَّعْفَرَانِي انْتهى وَمعنى انتسابه إِلَى الشَّافِعِي أَنه جرى على طَرِيقَته فِي الِاجْتِهَاد واستقراء الْأَدِلَّة وترتيب بَعْضهَا على بعض وَوَافَقَ اجْتِهَاده وَإِذا خَالف أَحْيَانًا لم يبال بالمخالفة وَلم يخرج عَن طَرِيقه إِلَّا فِي مسَائِل وَذَلِكَ لَا يقْدَح فِي دُخُوله فِي مَذْهَب الشَّافِعِي
وَمن هَذَا الْقَبِيل مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ فانه مَعْدُود فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة وَمِمَّنْ ذكره فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة الشَّيْخ تَاج الدّين السُّبْكِيّ وَقَالَ إِنَّه تفقه بالحميدي والْحميدِي تفقه بالشافعي وَاسْتدلَّ شَيخنَا الْعَلامَة على ادخال البُخَارِيّ فِي الشَّافِعِيَّة بِذكرِهِ فِي طبقاتهم وَكَلَام النَّوَوِيّ الَّذِي ذَكرْنَاهُ شَاهد لَهُ وَذكر الشَّيْخ تَاج الدّين السُّبْكِيّ فِي طبقاته مَا لَفظه كل تَخْرِيج أطلقهُ الْمخْرج إطلاقا فَظهر أَن ذَلِك الْمخْرج إِن كَانَ مِمَّن يغلب عَلَيْهِ الْمَذْهَب والتقليد كالشيخ أبي حَامِد والقفال عد من الْمَذْهَب وان كَانَ مِمَّن يكثر خُرُوجه كالمحمدين الْأَرْبَعَة يَعْنِي مُحَمَّد بن جرير وَمُحَمّد بن خُزَيْمَة وَمُحَمّد بن نصر الْمروزِي وَمُحَمّد بن الْمُنْذر فَلَا يعد أما الْمُزنِيّ وَبعده ابْن شُرَيْح فَبين الدرجتين لم يخرجُوا خُرُوج المحمدين
1 / 76
مقدمة
باب أسباب اختلاف الصحابة والتابعين في الفروع
باب أسباب اختلاف مذاهب الفقهاء
باب أسباب الاختلاف بين أهل الحديث وأصحاب الرأي
باب حكاية حال الناس قبل المائة الرابعة وبيان سبب الاختلاف بين الأوائل والأواخر في الانتساب إلى مذهب من المذاهب وعدمه وبيان سبب الاختلاف بين العلماء في كونهم من أهل الاجتهاد المطلق أو أهل الاجتهاد في المذهب والفرق بين هاتين المنزلتين