414

انجاد په جهاد کې د دروازو په اړه

الإنجاد في أبواب الجهاد وتفصيل فرائضه وسننه وذكر جمل من آدابه ولواحق أحكامه

ایډیټر

(مشهور بن حسن آل سلمان ومحمد بن زكريا أبو غازي) (ضبط نصه وعلق عليه ووثق نصوصه وخرج أحاديثه وآثاره)

خپرندوی

دار الإمام مالك

د خپرونکي ځای

مؤسسة الريان

ژانرونه

فقه
قال سحنون في المتعدِّي (١): سهم الفرس له، وعليه لربِّه أجر مثله، إلا أن يأخذه بعد إنشاب القتال، فيكون سهم الفرس لربِّه، وكلا القولين للشافعية (٢) في استحقاق سهم الفرس المغصوب.
قال سحنون: ومن صرع رجلًا من العدو عن فرسه، وركبه وقاتل عليه، فلا سهم للفرس فيما غنموا في قتالهم هذا، ويُسهم له فيما حضر عليه بعد ذلك من السرايا وغيرها (٣) .
فأقول: قول سحنون في الفرس الحبيس والمَكْرِيِّ والمستعار: أن سهمه للغازي عليه ظاهرٌ؛ لأنه تَصرَّفَ في قتال العدو تصرُّفَ الفارس بوجهٍ صحيحٍ على وفق الشرع، فوجب له سهمه؛ لعموم القرآن وظاهر السُّنَّة، وقوله في المتعدِّي: أنَّ سهم الفرس له، وعليه لربِّه أجْرُ مثله غَيْرُ سديد، والأرجح ما ذهب إليه ابن القاسم؛ لأن المتعدِّي عمل بالفرس على غير وجه الشرع، فلم يستحق له شيئًا؛ لقوله ﷺ: «وليس لعِرقٍ ظالمٍ حقٌّ» (٤) . خرَّجه أبو داود والترمذي. وقال
فيه: حسن غريب.

(١) المرجعان السابقان.
(٢) انظر: «البيان» للعمراني (١٢/٢١٤)، «المجموع» (٢١/٢٤١)، «مغني المحتاج» (٣/١٠٤) .
(٣) «الذخيرة» (٣/٤٢٨) .
(٤) أخرجه أبو داود في «سننه» في كتاب الخراج (باب في إحياء الموات) (رقم ٣٠٧٣)، والترمذي في «جامعه» في أبواب الأحكام (باب ما ذكر في إحياء أرض الموات) (رقم ١٣٧٨)، والنسائي في «الكبرى» (٣/٤٠٥ رقم ٥٧٦١)، وأبو يعلى في «المسند» (رقم ٩٥٧) من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، عن النبي ﷺ قال: «من أحيا أرضًا ميتة فهي له، وليس لعرقٍ ظالمٍ حقٌّ» .
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب. وقد رواه بعضهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي ﷺ، مرسلًا» .
قلت: أخرجه مرسلًا من حديث عروة بن الزبير: مالك في «الموطأ» (٢٨٩٣)، والنسائي في «الكبرى» (رقم ٥٧٦٢)، والدارقطني (٣/٣٦)، والبغوي (٢١٦٧ و٢١٨٩)، وأبو عبيد في «الأموال» (٧٠٤)، والبيهقي في «الكبرى» (٦/١٤٢) . وهي رواية الأكثرين الذين خالفوا أيوبًا في وصله.
قال الدارقطني في «العلل» (٤/٤١٤-٤١٥): «تفرد به عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن =

1 / 427