226

Informing About the Sanctity of Scholars and Islam

الإعلام بحرمة أهل العلم والإسلام

خپرندوی

دارُ طيبة - مَكتبةٌ الكوثر

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه

ولا: كيف؟ قال الله ﷾: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣]، وفرق ﵎ بين العامة وبين أهل العلم فقال: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩].
فإن أحب أن تسكن نفسه بسماع الحجة في ذلك؛ سأل عنها في زمان آخر، ومجلس ثان، أو بعد قبول الفتوى من المفتي مجردة " (١) اهـ.
* ومن أدب الطالب إذا حادث شيخه أو استفتاه أن يَكْنِيَ عما يُستقبح، إلا فيما لا بد منه، لمصلحة شرعية.
* وعن كعب بن مالك ﵁ قال رسول الله ﷺ: " من طلب العلم ليُجاري به العلماءَ، أو ليُماريَ به السفهاء، أو يصرفَ به وجوه الناس إِليه، أدخله الله النار " (٢).
ومعنى قوله ﷺ: (ليجاري به العلماء) أي يجري معهم في المناظرة والجدال؛ ليُظهر علمه رياءً وسمعة (٣).
أوصى عيسى بن دينار عبد الله بن حبيب في رحلته لطلب العلم، فقال: " إذا أصبت عالمًا، فلا تُظهِر له مع علمه علمًا، فيحرمك ما عنده " (٤).
* قال فضيلة الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد حفظه الله:
" احذر ما يتسلى به المفلسون من العلم، يراجع مسألة أو مسألتين، فإن كان

(١) " الفقيه والمتفقه " (٢/ ١٨٠).
(٢) رواه الترمذي رقم (٢٦٥٤)، وهو في " صحيح الترمذي " برقم (٢١٣٨).
(٣) وحق من فعل هذا أن يُعرض عنه، ولا يجاب إلا بالسكوت، قال تعالى: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ [النجم: ٢٩]، وهذا يريد الدنيا، والمغالبة، قال الإمام النووي ﵀: (السائل تعنتًا وتعجيزًا لا يستحق جوابًا) اهـ. من " المجموع " (١/ ٣٩).
(٤) " ترتيب المدارك " (٢/ ٣٩).

1 / 230