456

Increase and Decrease of Faith and the Rule of Exception in it

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

ایډیټر

-

خپرندوی

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وقال سفيان الثوري: "الناس عندنا مؤمنون في الأحكام والمواريث ونرجو أن يكونوا كذلك، ولا ندري ما حالنا عند الله ﷿"١.
وعن وكيع قال: "كان سفيان الثوري يقول أنا مؤمن وأهل القبلة كلهم مؤمنون في النكاح والدية والمواريث، ولا يقول مؤمن عند الله ﷿"٢.
وعن قتيبة بن سعيد قال: "هذا قول الأئمة المأخوذ في الإسلام والسنة بقولهم ... ونقول: الناس عندنا مؤمنون بالاسم الذي سماهم الله في الإقرار والحدوث والمواريث، ولا نقول: حقًا، ولا نقول: عند الله ولا نقول: كإيمان جبريل وميكائيل؛ لأن إيمانهما متقبل"٣.
وعن إسماعيل بن سعيد قال: "سألت أحمد من قال: أنا مؤمن عند نفسي من طريق الأحكام والمواريث ولا أعلم ما أنا عند الله ﷿، قال: ليس هذا بمرجىء"٤.
فبهذه النقول يعلم ما سبق ذكره عن مذهب السلف أنهم يجوزون الاستثناء باعتبار ويمنعونه باعتبار حسب مراد القائل بكلمة الإيمان.
ولهذا كان من السلف من يرى أن الاستثناء وتركه سواء على المعنى الذي أشرت إليه.
قال الأوزاعي: "من قال أنا مؤمن فحسن، ومن قال: أنا مؤمن إن

١ رواه عبد الله في السنة (١/٣١١)، وأبو داود في مسائل الإمام أحمد (ص ٢٧٤)، والآجري في الشريعة (ص ١٣٨)، وابن بطة في الإبانة (٢/ ٨٧٢) .
٢ رواه البيهقي في الشعب (١ / ٢١٩) .
٣ رواه البيهقي في الشعب (١ / ٢١٩) .
٤ رواه الخلال في السنة (٣/ ٥٧٤) .

1 / 488