349

Increase and Decrease of Faith and the Rule of Exception in it

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

ایډیټر

-

خپرندوی

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

حصل له حقيقة التصديق فسواء أتى بالطاعات وارتكب المعاصي فتصديقه باق على حاله لا تغيير فيه أصلًا١.
والجواب عن هذه الشبهة من وجوه:
أحدها: جعلهم الإيمان الشرعي هو التصديق القلبي فقط والعمل خارج عن مسماه قول باطل، وقد تقدم الكلام في بيان بطلانه ونقضه من خلال اللغة والشرع في صدر هذه الرسالة
ثانيها: لو فرض أن الإيمان هو التصديق وحده، فإنه يكون تصديقًا مخصوصًا، بمعنى أنه يشمل تصديق القلب واللسان والجوارح، إذ إن أفعال الجوارح تسمى تصديقًا كما دل على ذلك الشرع، فقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ قال قال: رسول الله ﷺ: "كتب على ابن ادم نصيبه من الزنى مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج ويكذبه" ٢.
وجاء عن الحسن البصري ﵀ أنه قال: "ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقته الأعمال"٣.

١ انظر شرح العقائد النسفية (ص ١٢٥)، والمسامرة شرح المسايرة (ص ٣٦٩)، والنبراس شرح العقائد (ص ٤٠٢) .
٢ البخاري (١١/ ٣٦ فتح)، ومسلم (٤/ ٢٠٤٧)، واللفظ له.
٣ رواه ابن أبي شيبة في الإيمان (ص ٣١) .

1 / 374