204

Increase and Decrease of Faith and the Rule of Exception in it

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

ایډیټر

-

خپرندوی

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

فيها خالدون.
فإذا انضم إلى هذا الشاهد: شاهد يوم المزيد، والنظر إلى وجه الرب ﷻ، وسماع كلامه، منه بلا واسطة ... فإذا انضم هذا الشاهد إلى الشواهد التي قبله فهناك سير القلب إلى ربه أسرع من سير الرياح في مهابها فلا يلتفت في طريقه يمينًا ولا شمالًا ... "١.
فإذا قامت مثل هذه الشواهد في قلب العبد وأعمل فكره فيها، كانت أعظم عون له على تطهير قلبه وتنزيهه من الأوصاف المذمومة والإرادات السافلة، وعلى تخليته وتفريغه من التعلق بغير الله سبحانه، وكانت أعظم باعث له على العبادة والمحبة والخشية والإنابة والافتقار لله تعالى.
والمقصود أن أعظم باعث للإيمان، وأنفع مقوياته وأهم أسباب زيادته ونمائه هو إصلاح القلب بالإيمان وبالحب لله ولرسوله ولما يحبه الله ورسوله ﷺ، وتطهيره مما يخالف هذا ويناقضه. والله الموفق.
وأما أعمال اللسان: كذكر الله ﷿ وحمده والثناء عليه وقراءة كتابه والصلاة والسلام على رسول الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتسبيح والاستغفار والدعاء وغير ذلك من الأعمال التي تكون باللسان، فلا شك أن القيام بها والمداومة عليها والإكثار منها من أعظم أسباب زيادة الإيمان.
قال الشيخ ابن سعدي ﵀:"ومن أسباب دواعي الإيمان الإكثار من ذكر الله كل وقت، ومن الدعاء الذي هو مخ العبادة.

١ مدارج السالكين (٣/ ٢٥٠- ٢٥٢) .

1 / 219