182

Increase and Decrease of Faith and the Rule of Exception in it

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

ایډیټر

-

خپرندوی

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

سلطنتونه
آل سعود
جاء ذكرها في الكتاب والسنة وكتب السير، فقد استكثر لنفسه من الخير، وازداد حبه للنبي ﷺ، وأورثته هذه المحبة المتابعة له في القول والعمل،"وأصل الأصول العلم، وأنفع العلوم النظر في سيرة الرسول وأصحابه"١.
فمن تأمل مثلًا قول الله تعالى في وصف نبيه ﷺ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ٢.
وقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ٣.
وقوله: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ...﴾ ٤ الآية وغيرها من الآيات.
وتأمل في السنة ما جاء عن الصحابة ﵃ في نعت
النبي ﷺ مثل:
حديث عائشة ﵂ قالت:"ما خيّر رسول الله ﷺ بين أمرين، ألا أخذ أيسرهما، ما لم يكن إثمًا، فإذا كان إثمًا كان ابعد الناس منه، وما انتقم لنفسه إلا أن تنتهك محارم الله فينتقم لله بها"٥.
وحديث انس بن مالك ﵁ قال:"خدمنه ﷺ عشر سنين، فوالله ما قال لي أفٍّ قط، ولا قال لشيء فعلته لِمَ فعلت كذا، ولا لشيء

١ صيد الخاطر لابن الجوزي (ص ٦٦) .
٢ سورة التوبة، الآية: ١٢٨.
٣ سورة القلم، الآية: ٤.
٤ سورة آل عمران، الآية: ١٥٩.
٥ أخرجه البخاري (٦/ ٥٦٦ فتح) وملم (٤/ ١٨١٣) .

1 / 197