انباء الغمر د بنو عمر په هکله
إنباء الغمر بأبناء العمر
ایډیټر
د حسن حبشي
خپرندوی
المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي
د خپرونکي ځای
مصر
وأرسل إليه نعير بالطاعة والاعتذار عما جرى منه والتزم له بإحضار منطاش بعد أن طلب لنفسه الأمان ولأصحابه فأجيب سؤاله، ووصل إليه رسول سولى بن دلغادر يتنصل من الذي جرى منه وأرسل هدية جليلة، منها مائتا اكديش واستناب في قلعة دمشق سودون باق فظلم الناس بالمصادرة وسفك الدماء فلم يفلح وقتل بعد ذلك، وبرز السلطان إلى برزة في سابع شوال، وسار في تاسعه طالبًا للبلاد الحلبية، وقرر فخر الدين ابن مكانس وزيرًا بالشام فوصل إلى حلب في الثاني والعشرين منه فقرر بدر الدين ابن فضل الله في كتابه السر عوضًا عن علاء الدين الكركي بحكم ضعفه وكان استصحب ابن فضل الله معه بطالًا، وأمر الكركي بالعود إلى دمشق فأقام بها متمرضًا من أول غيبة السلطان في سفرته إلى حلب، فلما عاد وجده على حاله من الضعف فتوجه صحبته إلى مصر فاستمر بها ضعيفًا إلى أن مات، ووصل إلى السلطان كتاب من صاحب ماردين يتضمن أنه اجتمع عنده ثلاثة عشر أميرًا من الأشرفية وجملة من المماليك فجهز إليه اينال اليوسفي فتسلمهم وأحضرهم صحبته بعد أيام قلائل وكان كبيرهم قشتمر الأشرفي فشكر السلطان ذلك لصاحب ماردين، ووصل أيضًا كتاب من سالم الدوكاري التركماني يخبر السلطان الظاهر أن منطاش في قبضته فجهز السلطان دمرداش نائب حلب في جريدة من إحدى الجهات وجهز يلبغا الناصري نائب دمشق في جريدة أخرى من جهة أخرى، فوصل دمرداش إلى سالم وأقام عنده أربعة أيام
يماطله في تسليم منطاش، فلما طال عليه الأمر ركب عليه ونهب بيوته وقتل جماعة من أصحابه فهرب سالم ومنطاش إلى جهة سنجار ثم قدم يلبغا الناصري بعد الهزيمة، فتفاوض هو ودمرداش إلى أن غضب الناصري وجرد الدبوس على دمرداش ثم أصلح الحاضرون بينهما فرجعا إلى السلطان فأخبره دمرداش بأن الناصري هو الذي كاتب منطاش أولًا حتى حضر إلى دمشق وأنه هو الذي يخذل عنه في أول الأمر وآخره وأحضر إليه كتابًا من عند سالم التركماني أن الناصري أرسل إليه يعرفه فيه أنه لا يسلم منطاش ولا يخذله ويقول فيه بأنه ما دام موجودًا فنحن موجودون، فلما وقف السلطان على ذلك خلا بالناصري فعاتبه على ذلك عتابًا كثيرًا، ثم أفضى به الأمر إلى أن أمر بذبحه، فذبح بحضرته، وذلك في ذي القعدة، ثم تتبع جماعة من أصحابه بالقتل والحبس، منهم أحمد بن المهمندار نائب حماة وقرر في نيابة دمشق بطا الدويدار، وفي نيابة حلب جلبان عوضًا عن قرا دمرداش، واستصحب قرا دمرداش إلى القاهرة، وفي نيابة طرابلس فخر الدين إياس، وفي نيابة حماة دمرداش المحمدي، واستقر أبو يزيد دويدارًا عوضًا عن بطا، ثم رجع السلطان إلى دمشق فدخلها في ثالث عشر ذي الحجة، فقتل بها جماعة من الأمراء، منهم أحمد بن بيدمر، وكان شابًا حسن الشكل فحزن عليه جميع من بدمشق، ومحمد بن أمير علي المارداني، وكمشبغا المنجكي، وقرابغا الأشرفي وغيرهم، وخرج منها في ثالث عشرين ذي الحجة متوجهًا إلى القاهرة. طله في تسليم منطاش، فلما طال عليه الأمر ركب عليه ونهب بيوته وقتل جماعة من أصحابه فهرب سالم ومنطاش إلى جهة سنجار
1 / 413