340

ایمان

الإيمان

ایډیټر

محمد ناصر الدين الألباني

خپرندوی

المكتب الإسلامي،عمان

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

١٤١٦هـ/١٩٩٦م

د خپرونکي ځای

الأردن

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
في دعاء القنوت: " تَوَلَّنِي فيمن تَوَلَّيْتَ "، والقديم لا يتصور طلبه، وقد قال تعالى: ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٦]، وقال: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [الجاثية: ١٩]، فهذا التولي لهم، جزاء صلاحهم وتقواهم ومسبب عنه، فلا يكون متقدمًا عليه، وإن كان إنما صاروا صالحين ومتقين بمشيئته وقدرته وفضله وإحسانه، لكن تعلق بكونهم متقين وصالحين، فدل على أن هذا التولي هو بعد ذلك مثل كونه مع المتقين والصالحين بنصره وتأييده، ليس ذلك قبل كونهم متقين وصالحين، وهكذا الرحمة، قال ﷺ: " الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء "، قال الترمذي: حديث صحيح، وكذلك قوله: ﴿وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ [الزمر: ٧] علق الرضا به تعليق الجزاء بالشرط والمسبب بالسبب، والجزاء إنما يكون بعد الشرط، وكذلك قوله: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٧] . يدل على أنه يشاء ذلك فيما بعد. وكذلك قوله: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: ٨٢]، ف [إذا] ظرف لما يستقبل من الزمان. فدل على أنه إذا أراد كونه، قال له: كن، فيكون. وكذلك قوله: ﴿وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ﴾ [التوبة: ١٠٥]، فبين فيه أنه سيرى ذلك في المستقبل إذا عملوه

1 / 347