272

ایمان

الإيمان

ایډیټر

محمد ناصر الدين الألباني

خپرندوی

المكتب الإسلامي،عمان

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

١٤١٦هـ/١٩٩٦م

د خپرونکي ځای

الأردن

سیمې
سوریه
سلطنتونه
مملوک
يعذب في النار إن لم يغفر الله له ذنوبه؛ ولهذا قال من قال: هو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته أو مؤمن ناقص الإيمان. والذين لا يسمونه مؤمنًا من أهل السنة ومن المعتزلة يقولون: اسم الفسوق ينافي اسم الإيمان لقوله: ﴿بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ﴾ [الحجرات: ١١]، وقوله: ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا﴾ [السجدة: ١٨]، وقد قال النبي ﷺ: " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ".
وعلى هذا الأصل فبعض الناس يكون معه شعبة من شعب الكفر، ومعه إيمان أيضًا، وعلى هذا ورد عن النبي ﷺ في تسمية كثير من الذنوب كفرًا، مع أن صاحبها قد يكون معه أكثر من مثقال ذرة من إيمان فلا يخلد في النار. كقوله: " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر "، وقوله: " لا ترجعوا بعدي كفارًا، يضرب بعضكم رقاب بعض " وهذا مستفيض عن النبي ﷺ في الصحيح من غير وجه، فإنه أمر في حجة الوداع أن ينادى به في الناس، فقد سمى من يضرب بعضهم رقاب بعض بلا حق كفارًا، وسمى هذا الفعل كفرًا، ومع هذا فقد قال تعالى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ٩، ١٠]، فبين أن هؤلاء لم يخرجوا من الإيمان بالكلية، ولكن فيهم ما هو كفر وهي هذه الخصلة، كما قال بعض الصحابة: كفر دون كفر. وكذلك قوله: " من قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما " فقد سماه أخاه حين القول، وقد أخبر أن أحدهما باء بها، فلو خرج أحدهما عن الإسلام بالكلية لم يكن أخاه، بل فيه كفر.

1 / 279