امامت په د کتاب او سنتو پوهه کې
الإمامة في ضوء الكتاب والسنة
ژانرونه
الثالث: أن الكلمات التي تلقاها آدم قد جاءت مفسرة في قوله تعالى: { ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين } [الأعراف: 23] وقد روي عن السلف هذا وما يشبهه(¬1) وليس في شيء من النقل الثابت عنهم ما ذكره من القسم.
الرابع: أنه معلوم بالاضطرار أن من هو دون آدم من الكفار والفساق إذا تاب أحدهم إلى الله تاب الله عليه، وإن لم يقسم عليه بأحد. فكيف يحتاج آدم في توبته إلى ما لا يحتاج إليه أحد من المذنبين: لا مؤمن ولا كافر؟ وطائفة قد رووا أنه توسل بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى قبل توبته، وهذا كذب. وروي عن مالك في ذلك حكاية في خطابه للمنصور، وهو كذب على مالك، وإن كان ذكرها القاضي عياض في "الشفا".
الخامس: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر أحدا بالتوبة بمثل هذا الدعاء، بل ولا أمر أحدا بمثل هذا الدعاء في توبة ولا غيرها، بل ولا شرع لأمته أن يقسموا على الله بمخلوق، كان هذا الدعاء مشروعا لشرعه لأمته.
السادس: أن الإقسام على الله بالملائكة والأنبياء أمر لم يرد به كتاب ولا سنة، بل قد نص غير واحد من أهل العلم - كأبي حنيفة وأبي يوسف وغيرهما - على أنه لا يجوز أن يقسم على الله بمخلوق. وقد بسطنا الكلام على ذلك.
السابع: أن هذا لو كان مشروعا فآدم نبي كريم، كيف يقسم على الله بمن هو أكرم عليه منه؟ ولا ريب أن نبينا صلى الله عليه وسلم أفضل من آدم، لكن آدم أفضل من علي وفاطمة وحسن وحسين.
مخ ۱۱۸