امام کلام په قرائت کې د امام پسې
إمام الكلام في القراءة خلف الإمام
[إمام الكلام1]
إمام الكلام
بسم الله الرحمن الرحيم
فاتحة كل كلام حمد الله الملك المنعام على أن بعث علينا خاتم الأنبياء سيد الأصفياء بالشريعة النقية السهلة البيضاء وأوضح لنا سبل الهداية ونحانا عن طرق الضلالة بإنزال كتابه الكريم وتشريع نبيه ذي الخلق العظيم وأيده بالحجج الساطعة والبراهين القاطعة وجعل له من عباده وزراء ونقباء وأتبعهم في كل قرن بفضلاء وكملاء ليجددوا الدين المتين ويوضحوا الحق بالبراهين ووعد لهم على ما صرفوا إليه همتهم بالأجر الجزيل وبشرهم بنيل الثواب الجميل وحكم بلسان نبيه ما انشرحت به صدور العلماء حيث قال العلماء ورثة الأنبياء ووعد نبيه بأنه لا تزال من أمته إلى يوم القيامة طائفة من أهل الحق ظاهرين بالحق على العامة فسبحانه وتعالى بأي لسان أحمده وبأي جنان أشكره منه التوفيق والهداية ومنه البداية وإليه النهاية أشهد أن لا إلا هو وحده لا شريك له شهادة تنجينا في الآخرة وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله الذي أخرجنا من شفا حفرة الضلالة ومهد لمن تبعه أصول الشرائع والأحكام وبين لهم الحلال والحرام ليتيسر لهم الوصول إلى الأحكام في الحوادث الواقعة ولا يتعسر عليهم الإفتاء في الوقائع الحادثة فجزاه الله عنا وعن سائر المسلمين خير الجزاء وبلغه إلى المراتب العظمى وصلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه صلاة زاكية تامة وافية لا يحصيها عدد ولا ينتهي إليها أمد.
مخ ۱
وبعد فيقول الغارق في بحر السيئات المحترف باكتساب الخطيئات أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي(1) الأنصاري(1) الحنفي(2) تجاوز الله عن ذنبه الجلي والخفي ابن سراج العلماء في عصره سيد الكملاء في دهره مولانا الحاج الحافظ محمد عبد الحليم(3) جعله الله من ورثة جنة النعيم إن الله تعالى قد يسر لعباده سبيل نجاتهم وحل بلسان نبيه مغلقاتهم وفرق طرق اتباعه على متبعيه ولم يحصره في جزئي مشخص فيتعسر السلوك عليه لكل متنفس وجعل اختلاف وزراء نبيه الذين هو القدوة المقدمون وإليهم يرجع السائلون ومنهم يأخذ ما يأخذه الآخذون وبهم يهتدي المقتدون رحمة(4) لجميع الأمة وأجرى (1) من منبع حضرة نبيه أنهارا سائلة وبحارامتطاولة من اغترف من أحدها شرب من منبعها ومن لازم واحدا منها اتصل بمنشأها ولم يزل سلف هذه الأمة على هذه الطريقة فكان الصحابة(1) - رضي الله عنهم - يختلفون في الأمور الشرعية ويقيمون على ما ذهبوا إليه دلائل ظنية أو نصوصا صريحة وتلامذتهم كانوا يغترفون من أنهارهم ويغوصون في بحارهم من غير أن يعنف طائفة على طائفة أو يتوجه إلى الطعن والتخطية ما لم يظهر دليل قاطع على الخطأ أو النسية وانتقلت هذه السنة المرضية إلى أتباعهم وأتباع أتباعهم من الأئمة المجتهدين والفقهاء والمحدثين إلى أن من الله تعالى على الأئمة الأربعة(2) المشهورين بانتشار مذهبهم وشهرة مسلكهم وتدوين كتبهم واجتماع أصولهم وفروعهم فأكب كل(3) من خلا عن رتبة الاجتهاد والترجيح وهم غالب الأمة على اختيار مسلكهم النجيح فاختار كل جماعة(1) مسلك من لاح له ترجيحه وقام بتأييده وتأصيله وتوجه إلى ترجيح مذهب من اتبعه وتوثيقه فمن ثم لقبوا بألقاب نسبية من الحنفية والشافعية والمالكية والحنبلية وتوجهت كل فرقة منهم إلى تدوين الكتب وجمع المسائل وإقامة الحجج والدلائل وإثبات ما اختاره إمامهم بأحد من الأدلة الأربعة والجواب عما سلك عليه مخالفهم بالأجوبة المرضية ومع ذلك كانوا متفقين على أن الحق ليس بمنحصر في ما اختاره ولا أن الخطأ قطعي بمن خالفه بل كلهم بذلوا وسعهم في التنقيح والتوضيح والتصريح والتلويح والتصحيح والترجيح من غير أن يطعن أحد على أحد طعنا جاوز عن حد، وقد كان كثير منهم يرجحون ما هو رواية شاذة عن إمامهم ويوثقون ما سلك عليه مخالفهم من غير عصبية مذهبية ولعمري هذه هي الطريقة المتوسطة التي أمرنا(2) بإقامتها وبدعاء التوفيق على سلوكها ولم يزل أمر الدين على هذا الأسلوب المتين إلى أن خلف من بعدهم خلف هجروا اتباع أسلافهم وقلدوا أهواء نفوسهم ونالوا حظا من التعصب المذهبي وارتكز في قلوبهم الترفع المشربي وأخذوا يخرجون مسائل متفرقة من الأصول المتقررة ويفرعون الحوادث المتكثرة على القواعد المنقولة فإن وجدوا حديثا صحيحا أو دليلا غيره صريحا مخالفا لما أسسوا بنيانه أخذوا في الجواب عنه بالتأويل أو النسخ أو التضعيف وضعفوا القوي وقووا الضعيف زعما منهم أن ما فرعوه وخرجوه أو نقل عن إمامهم لا يكون مخالفا للدليل الصريح وأن إمامهم ومن سبقهم لم يقولوا به إلا بعد ظهور فساد الدليل المخالف الصريح واستنكفوا اووتحقير من خالفهم والطعن على من نازعهم بل اكتفوا على الجرح والقدح وإثات قوة مسلك موافقهم وضعف قوة مخالفهم علما منهم أن اختلاف العلماء(1) رحمة ومجرد ترجيح مذهب على مذهب ليس فيه نقمة وإن طالعة فتاوى أكثر المتأخرين الذين هم فقهاء كملاء لكنهم ليسوا من المحدثين من أصحاب المذاهب الأربعة وجدتها عل هذه الطريقة لا على الطريقة السابقة ثم خلف من بعدهم خلف أقاموا الطامة الكبرى ونصبوا رايات المنازعة العظمى وأخذوا في حصر الصحة على مذهب إمامهم وإن خالف الأحاديث الصحيحة الصريحة من غير أن يقوم دليل على عدم الاحتجاج بها وحكموا بخطأ مذهب من خالفهم وإن وافق الدلائل القوية قوة الاحتجاج بها وصرحوا(1) بأنا إذا سئلنا عن مذهبنا وأجبنا بأنه صواب يحتمل الخطأ وإذا سألنا عن مذهب مخالفنا أجبنا بأنه خطئ يحتمل الصواب احتمالا ولم يتأملوا في ما حكم به إمامهم وقرر أهل الأصول في مداركهم فأخذوا إذا عرض عليهم الدليل الصحيح الصريح مخالفا لما اختاروه قالوا لا عبرة به لأن أئمتنا وسلفنا لم يوافقوه وإن طالعت كتب أكثر المحدثين وجدتهم لهذا الابتداع محدثين وهم داخلون في أدنى طبقات الفقهاء باعدون بمراحل عن مذهب المحدثين وهذه الطرق المتفرقة المترتبة ليست بمختصة بجماعة دون جماعة بل تعم الحنفية والشافعية والمالكية والحنبلية.
مخ ۸
ثم خلف من بعدهم خلف تفضل الله عليهم بشيء من آلات الاجتهاد الجزئي ويسر عليهم الترجيح الشخصي فتوجهوا إلى اختيار الطريقة المتوسطة ولقد أصابوا في ما فعلوا لكن أخطأوا في أنهم استنكفوا من الدخول تحت النسب الأربعة وظنوا الانتساب بها من البدع المستقبحة بل ترقى بعضهم فحكموا بكونه شركا وكفرا وضلالة وكونه مخالفا للكتاب والسنة وفي أنهم قصدوا أمرا لم تجر عادة الفعال الحكيم بإجرائه ولم تحكم الشريعة بإنفاذه من موافقة الناس كلهم خاصهم وعامهم على هذه الروية وزجرهم عن الانتساب بهذه النسب الشهيرة وإن لم يكن لهم علم بمآخذ الأحكام ولا تمييز بين الحلال والحرام وأرادوا إبطال هذه السنة القديمة التي أجراها الله تعالى مصالح عباده ولم يتأملوا في ما ورد من تنزيل كل رجل على منازله فوقع ذلك موجبا للفساد والجدال وانعسكت الهداية بالضلال ثم خلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلوات واتبعوا الشهواب فسوف يلقون غيا إلا من تاب وآمن وعمل صالحا وهم أكثر من في عصرنا وشيء من عصر سبقنا فأقاموا النكير الأعظم على أئمة العالم لا سيما إمامنا الأقدم(1) الإمام أبي حنيفة الأعظم جل مرادهم الجرح والقدح وكل مقصودهم الطعن والطرح ليس لهم حظ من التدين والتقوى ولا نصيب لهم من قابلية الفتوى، تراهم إذا ساعدهم التوفيق لمطالعة كتب الحديث المعتبرة ووجدوا فيها أحاديث مخالفة للإمام الأعظم وغيره من مجتهدي العالم بسطوا ألسنتهم بالطعن ورموهم بالسب واللعن من دون أن ينظروا إلى كلام الشراح والمحشين ويطالعوا على مباحث الفقهاء والمحدثين تراهم يحكمون بخطأ الإمام الأعظم في مسائل عديدة على سبيل الجزم ويزعمون أنه تركه حتم وتوافقه محرم وطائفة عظيمة منهم قد طارت رتبتهم على رتبة رؤسائهم فنازعوا الحنفية في المسائل العديدة كترك القراءة خلف الإمام والإسرار بآمين وبالبسملة في الصلاة وترك رفع اليدين عند الركوع والسجود، وغير ذلك من الجزئيات الشهيرة وبلغوا في نزاعهم إلى الدرجة القصوى وطولوا ألسنة الرد والدر إلى ما لا يتناهى مع كونهم لا نصيب لهم من العلم ولا حصة لهم من الفهم فحرموا الحلال وحللوا المحرم وأباحوا الغيبة وطعن الأئمة وتحقير أهل الإسلام وضرب أهل الإكرام وسبهم وتذليلهم وتنقيصهم وإيذائهم وحكم ابتداعهم وضلالتهم وغير ذلك من المحرمات المنصوصة والمكروهات المشهورة ولم يجوزوا لأحد تقليد الحنفية في هذه المسائل زعما فاسدا منهم أنه ليس لها رائحة(1) من الدلائل واستعملوا بكل من اقتدى فيها بالحنفية بالمحرمات المذكورة وقد قابلهم طائفة عظيمة أخرى حفروا آبار التفريط إلى ما تحت الثرى وأسسوا قواعد الجدال والتفريط إلى الدرجة القصوى وبنو أقصر التفريط على زعم أنف باني قصر الإفراط وجاهدوا حق الجهاد في الفساد والانضعاط وجمدوا(1) على مذهبهم جمود الثلج في أيام الشتاء وعملوا بتلك المحرمات عند مقابلة هؤلاء وحكموا بكفرهم وفسقهم بل وكفر الأكابر المتقدمين وفسق الأقدمين ولم يجيبوا إلا بقولهم إنا وجدنا آباءنا على أمه وإنا على آثارهم مقتدون من غير التأمل في جوابه أو لو كان آباؤهم لا يعقلو شيئا ولا يهتدون وإلى الله المشتكى وإليه التضرع والملتجى من صنيع هؤلاء وهؤلاء يخوضون فيم ما لا يعلمون ويفتون بما لا يفهمون ويطعنون بما لا يفقهون ومع ذلك يحسبون أنهم يحسنون والله يرحمنا ويرحمهم ويهديهم ويصلحهم ولقد عمت هذه الفتنة في هذا الزمان وقامت من كل جانب راية الشر والطغيان ودخلت في كل بلدة من بلاد الإسلام إلا ما حفظه الله ذو الإكرام لا سيما في بلادنا وإقليمنا فلم تبق بلدة من بلاده إلا وقد دخلته وأفسدت الاجتماع وفرقته وما من بلد إلا ما شاء الله إلا فيه فريقان يتنازعان ويخوضان في ما لا يعنيهما ويتجادلان ولست أتحسر على دخول الجهال في أحد الفريقين وإنما أتحسر على اختيار غالب علماء عصرنا أحد هذين الطريقين فإن علماء عصرنا رحمهم الله ورحمنا متفرقون على فرق أربعة ففرقة يغوصون في بحار العلوم الفلسفية ويصرفون أعمارهم في الفنون الحكمية التي لا ثمرة لها معتدة لا في الدنيا ولا في الآخرة وهم بمعزل عن منازعات المسائل ومشاجرات المجيب والسائل وهم وإن أحاطتهم ظلمة الفلسفة فقد نجو من المخمصة والمفسدة وفرقة غاصوا في بحار العلوم الشرعية ولم يمعنوا نظرهم ولم يفتحوا بصرهم فجمدوا على ظاهر ما مر تحت أنظارهم وقطعوا بحقية ما خطر في أفكارهم وفرقة غاصوا في بحارها ولم يأتوا بالدرر بل بأصدافها وهم وإن سمعوا أنظارهم في هذه الفنون لكنها أخطأت فزلت أقدامهم ولم يتيسر لهم الأمر المصون وهاتان الفرقتان هما الفئتان العظيمتان المتنازعتان ولعمري كل منهم مستحق للزجر والتعزير والتأديب والنكير وفرقة هم متوسطون لا يقدمون المعقول على المنقول ولا يقومون على شفا حفرة النزاع ويسلكون سبيل السلف الصالح بلا دفاع، ولقد كال ما وردت إلي الخطوط والرسائل وكثير من المستفتي والسائل لتحقيق هذه المباحث التي تنازعوا فيها وأصروا على إظهار الحق في تنقيدها وكنت أضرب عنهم كشحا وأعرض عنهم وجها علما مني بأن أكثر أهل الزمان قد عموا وصموا وإني وإن كنت أسلك في كل مبحث سبيل التوسط لكنه لا يقرع سماعهم ولا يمعن فيه أنظارهم إلى أن ألح علي جماعة من خلص الحباب وطائفة من ممجدي الأصحاب بالإقدام على ذلك ولم أجد عذرا أدفعه به فيما هنالك فصرفت عنان القصد إلى ما راموه وإنجاح ما قصدوه فألفت هذه الرسالة المسماة بإمام الكلام(1) في ما يتعلق بالقراءة خلف الإمام مرتبة على ثلاثة أبواب وخاتمة الباب الأول في ذكر اختلاف الصحابة ومن بعدهم في هذه المسألة وفيه فصلان الأول في ذكر آثار الصحابة ومن بعدهم وعبارات العلماء الدالة على تفرقهم والثاني في بسط أصول المذاهب وفروعها مع إبطال بعضها والباب الثاني في ذكر دلائل المذاهب المتفرقة وفيه فصول الأول في ذكر دلائل الحنفية بالكتاب والسنن المرفوعة والآثار والإجماع والمعقول فهو مرت على خمسة أصول الثاني في ذكر أدلة الشافعية وفيه أربعة أصول الثالث في أدلة المالكية والباب الثالث في ضبط المذاهب وترجيح بعضها على بعض والخاتمة في قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة كل ذلك بشرط التفصيل والتوضيح والتحقيق والتصريح والإنصاف والترجيح وأرجو من الله تعالى أن ينفع بها عباده ويجعلها حكما مصلحا عند المنازعة والالتماس من الإخوان أن يطالعوها بنظر الفكر والإنصاف لا ببصر الحسد والاعتساف لتتجلى لهم حقيقة الحال وينكشف صدق المقال ولئن ساعدني التوفيق لأفرد باقي الأبحاث التي تنازعوا فيها أيضا بتحريرات منفردة بالتحقيق الباب الأول في ذكر اختلاف علماء الأمة من الصحابة والتابعين والأئمة ومن بعدهم من فقهاء الملة وفيه فصلان الأول في ذكر الآثار من الصحابة ومن بعدهم وعبارات العلماء الدالة على تفرقهم أخرج الطحاوي(2) في شرح معاني الآثار عن أحمد بن داوود نا محمد بن المثنى نا عبد الرحمن بن مهدي نا معاوية بن صالح عن أبي هدبة عن كثير بن مرة عن أبي الدرداء أن رجلا قال يا رسول الله أفي الصلاة قرآن قال نعم فقال رجل من الأنصار وجبت قال وقال أبو الدرداء أرى أن الإمام إذا أم القوم فقد كفاهم قال الطحاوي فهذا أبو الدرداء قد سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل صلاة قرآن فقال رجل من الأنصار وجبت فلم ينكر ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قول الأنصاري ثم قال أبو الدرداء من رأيه ما قال وكان ذلك عنده على من يصلي وحده لا على المأمومين انتهى وأخرج أيضا عن صالح بن عبد الرحمن نا سعيد بن منصور نا هشيم أنا أبو اسحاق الشيباني عن حواب بن عبيد الله التيمي نا يزيد بن شريك أنه قال سألت عمر بن الخطاب عن القراءة خلف الإمام فقال لي اقرأ فقلت وإن كنت خلفك قال وإن كنت خلفي قلت وإن قرأت قال وإن قرأت وأخرج عن صالح نا سعيد نا هشيم أنا أبو بشر عن مجاهد قال سمعت عبد الله بن عمرو يقرأ خلف الإمام في صلاة الظهر من سورة مريم وأخرج أيضا عن أبي بكرة نا أبو داود نا شعبة عن حصين قال سمعت مجاهدا يقول صليت مع عبد الله بن عمرو الظهر أو العصر فكان يقرأ خلف الإمام وأخرج أيضا عن فهد نا أبو نعيم سمعت محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال ومر على دار ابن الأصبهاني ثنى صاحب هذه الدار وكان قد قرأ على أبي عبد الرحمن عن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى قال قال علي - رضي الله عنه - من قرأ خلف الإمام فليس على الفطرة وأخرج أيضا عن ابن مرزوق نا الحصيب نا وهيب عن منصور بن المعتمر عن أبي وائل عن ابن مسعود قال أنصت للقراءة فإن في الصلاة شغلا وسيكفيك ذاك الإمام وأخرج عن مبشر بن الحسن نا أبو عامر أو أبو جابر عن شعبة عن منصور عن أبي وائل عنه مثله وعن روح بن الفرج نا يوسف بن عدي نا أبو الأحوص عن منصور عن أبي وائل عنه نحوه وأخرج عن أبي بكرة نا أبو داود نا خديج بن معاوية عن أبي اسحاق عن علقمة عن ابن مسعود قال ليت الذي يقرأ خلف الإمام ملئ فوه نارا وأخرج عن حصين بن نصر نا أبو نعيم نا سفيان عن الزبير عن إبراهيم عن علقمة نحوه وأخرج عن يونس نا ابن وهب أخبرني حيوة بن شريح عن زيد بن ثابت وجابر بن عبد الله لا يقرأ خلف الإمام في شيء من الصلوات وعن يونس عن ابن وهب عن مخرمة ع أبيه عن عبيد الله ابن مقسم قال سمعت جابر بن عبد الله فذكر مثل ذلك وأخرج عن يونس بن عبد الأعلى أنا عبد الله بن وهب أني مخرمة بن بكير عن أبيه عن عطاء بن يسار عن زيد بن ثابت سمعه يقول لا يقرأ خلف الإمام في شيء من الصلوات وعن فهد نا علي بن معبد نا إسماعيل بن كثير عن يزيد بن قسيط عن عطاء بن يسار عنه مثله وأخرج عن ابن أبي داود عن أبي صالح نا حماد عن سلمة عن أبي حمزة قال قلت لابن عباس أأقرأ والإمام بين يدي فقال لا وأخرج عن يونس نا ابن وهب أن مالكا حدثه عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل هل يقرأ أحد خلف الإمام يقول إذا صلى أحدكم خلف الإمام فحسبه قراءة الإمام وكان عبد الله لا يقرأ خلف الإمام وأخرج عن ابن مرزوق نا وهب نا شعبة عن عبد الله بن دينار عنه أنه قال يكفيك قراءة الإمام وأخرج الإمام محمد(1) في موطأه عن عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن نافع عن ابن عمر قال من صلى خلف الإمام كفته قراءته وأخرج أيضا في الموطأ عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي(1) أخبرني أنس بن سيرين عن ابن عمر أنه سئل عن القراءة خلف الإمام قال تكفيك(2) قراءة الإمام وأخرج أيضا في الموطأ عن أسامة بن زيد المدني نا سالم بن عبد الله بن عمر كان ابن عمر لا يقرأ خلف الإمام قال فسألت القاسم بن محمد عن ذلك فقال إن تركت فقد تركه ناس(3) يقتدى بهم وإن قرأت فقد قرأ أناس يقتدى بهم وكان القاسم ممن لا يقرأ(4) وأخرج أيضا في الموطأ عن سفيان بن عيينة عن منصور بن المعتمر عن أبي وائل قال سئل عبد الله بن مسعود عن القراءة خلف الإمام قال أنصت فإن في الصلاة شغلا(5) سيكفيك ذاك الإمام وأخرج أيضا فيه عن محمد بن أبان القرشي عن حماد عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس إن ابن مسعود كان لا يقرأ خلف الإمام فيما يجهر فيه وفي ما يخافت فيه في الأوليين ولا في الأخريين وإذا صلى وحده قرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة ولا يقرأ في الأخريين(6) شيئا وأخرج أيضا فيه عن سفيان الثوري نا منصور عن أبي وائل عنه أنه قال أنصت للقراءة فإن في الصلاة شغلا وسيكفيك الإمام وأخرج أيضا فيه عن بكير بن عامر نا إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس قال لأن أعض على جمرة(1) أحب إلى من أن أقرأ خلف الإمام وأخرج أيضا فيه عن إسرائيل بن يونس نا منصور عن إبراهيم قال إن أول من قرأ خلف الإمام رجل اتهم(2) وأخرج أيضا عن داود بن قيس أنا محمد بن عجلان أن عمر بن الخطاب قال ليت في فم الذي يقرأ خلف الإمام حجرا وأخرج أيضا فيه عن داود بن سعد بن قيس نا عمرو بن محمد بن زيد عن موسى بن سعد بن زيد بن ثابت يحدثه عن جده أنه قال من قرأ خلف الإمام فلا صلاة له وأخرج محمد أيضا في كتاب الآثار عن أبي حنيفة نا حماد عن إبراهيم قال ما قرأ علقمة بن قيس قط في ما يجهر فيه ولا في الركعتين الأخريين أم القرآن ولا غيرها خلف الإمام قال محمد وبه نأخذ لا نرى القراءة خلف الإمام في شيء من الصلوات يجهر فيه أنلا يجهر فيه وأخرج في كتاب الآثار أيضا عن أبي حنيفة عن حماد عن سعيد بن جبير قال اقرأ خلف الإمام في الظهر والعصر ولا تقرأ في ما سوى ذلك قال محمد لا ينبغي أن يقرأ خلف الإمام في شيء من الصلوات وأخرج ابن ماجة(3) في سننه بسنده عن جابر بن عبد الله قال كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة في الأخريين بفاتحة الكتاب وأخرج النسائي(4) بسنده عن كثير بن مرة الحضرمي عن أبي الدرداء سمعه يقول سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كل صلاة قراءة قال نعم قال رجل من الأنصار وجبت هذه فالتفت(1) إلي وكنت أقرب القوم منه فقال ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم قال أبو عبد الرحمن النسائي هذا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطأ إنما هو قول أبي الدرداء وأخرج الترمذي(2) في جامعه عن إسحاق بن موسى الأنصاري نا معن نا مالك عن أبي نعيم وهب بن كيسان أنه سمع جابر بن عبد الله يقول من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل إلا أن يكون وراء الإمام قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وأخرج أبو داود(3) في سننه بسنده عن مكحول عن نافع بن محمود بن الربيع الأنصاري قال أبطأ عبادة(4) بن الصامت عن صلاة الصبح فأقام أبو نعيم(5) المؤذن الصلاة فصلى أبو نعيم بالناس وأقبل عبادة وأنا معه حتى صففنا خلف أبي نعيم وأبو نعيم يجهر بالقراءة فجعل عبادة يقرأ بأم القرآن فلما انصرف قلت لعبادة سمعتك تقرأ بأم القرآن وأبو نعيم يجهر قال أجل صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعض الصلوات التي يجهر فيها بالقراءة فالتبست عليه القراءة فلما انصرف أقبل علينا بوجهه فقال هل تقرؤن إذا جهرت بالقراءة فقال بعضنا إنا نصنع ذلك فال فلا وأنا أقول ما لي أنازعني القرآن فلا تقرؤا بشيء من القرآن إذا جهرت إلا بأم القرآن وأخرج أيضا أبو داود بسنده عن ابن جار وسعيد بن عبد العزيز وعبد الله بن العلاء عن مكحول عن عبادة نحو ما سبق وفيه قالوا كان مكحول يقرأ في المغرب والعشاء والصبح بفاتحة الكتاب في كل ركعة سرا وقال مكحول اقرأ في ما جهر به الإمام إذا قرأ بفاتحة الكتاب وسكت سرا فإن لم يسكت اقرأ بها قبله ومعه وبعده ولا تتركها على حال وأخرج عبد بن حميد(1) وابن جرير(2) وابن أبي حاتم(3) وأبو الشيخ(1) والبيهقي(2) عن ابن مسعود أنه صلى بأصحابه فسمع ناسا يقرؤون خلفه فما انصرف قال أما آن لكم أن تفهموا أما آن لكن أن تعقلوا وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا كما أمركم الله كذا ذكره السيوطي(3) في الدر المنثور عند تفسير قوله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا وأخرج على ما ذكره السيوطي أيضا في الدر المنثور ابن أبي شيبة(4) والطبراني(5) في الأوسط وابن مردويه(6) والبيهقي في كتاب القراءة عن أبي وائل عن ابن مسعود أنه قال في القراءة خلف الإمام أنصت للقرآن كما أمرت(1) فإن للصلاة شغلا وسيكفيك ذاك الإمام وأخرج على ما ذكره السيوطي أيضا ابن أبي شيبة عن علي قال من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ وأخرج على ما ذكره أيضا ابن أبي شيبة عن زيد بن ثابت قال لا قراءة خلف الإمام وأخرج ابن أبي شيبة على ما ذكره أيضا عن إبراهيم قال أول ما أحدثوا القراءة خلف الإمام وكانوا لا يقرؤن وأخرج مالك(2) في الموطأ عن نافع عن ابن عمر أنه كان سئل هل يقرأ أحد مع الإمام قال إذا صلى أحدكم مع الإمام فحسبه قراءة الإمام وكان ابن عمر لا يقرأ مع الإمام وأخرج أيضا عن وهب بن كيسان عن جابر أنه قال من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل إلا وراء الإمام وأخرج عبد الرزاق(3) عن ابن جريج عن الزهري عن سالم أن ابن عمر كان ينصت للإمام في ما جهر فيه ولا يقرأ معه وقال ابن عبد البر(4) في شرح الموطأ ظاهر أثر ابن عمر الذي روى له مالك أنه كان لا يقرأ في سر الإمام ولا في جهره ولكن قيده مالك بترجمة الباب أن ذلك في ما جهر به الإمام بما علم من المعنى ويدل على صحته ما رواه عبد الرزاق فإنه يدل على أنه كان يقرأ معه في ما أسر فيه انتهى وأخرج مسلم(1) في باب سجود التلاوة بسنده عن عطاء بن يسار أنه سأل زيدا(2) عن القراءة مع الإمام فقال لا قراءة مع الإمام في شيء وأخرج الدارقطني(3) من طرق عن علي أنه قال من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة وقال الزيلعي(4) في نصب الراية لأحاديث الهداية(5) إنه رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق أيضا وقال الدارقطني لا يصح إسناده وقال ابن حبان(6) في كتاب الضعفاء إن هذا يرويه ابن أبي ليلى الأنصاري وهو باطل ويكفي في بطلانه إجماع المسلمين وعبد الله بن أبي ليلى رجل مجهول انتهى وقال ابن عبد البر في شرح الموطأ هذا لو صح يحتمل أن يكون في صلاة الجهر لأنه حينئذ يكون مخالفا للكتاب والسنة فكيف وهو غير ثابت عن علي انتهى وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن جابر قال لا يقرأ خلف الإمام لا إن جهر ولا إن أسر ذكره الزيلعي في نصب الراية وأخرج على ما ذكره الزيلعي أيضا عبد الرزاق في مصنفه عن عبد الله بن مقسم قال سألت جابرا يقرأ خلف الإمام في الظهر والعصر قال لا وأخرج مالك في الموطأ عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهرة يقول سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج هي خداج هي خداج غير تمام قال قلت لأبي هريرة إني أحيانا أكون وراء الإمام قال فغمز ذراعي وقال يا فارسي اقرأ بها في نفسك إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول قال الله قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل الحديث وأخرجه أيضا مسلم والبخاري(1) والترمذي والنسائي وابن ماجة وأبو داود وسفيان بن عيينة(2) في تفسيره وأبو عبيد(1) في فضائل القرآن وابن أبي شيبة وأحمد(2) في مسنده وابن جرير وابن الأنباري(3) والدارقطني والبيهقي كذا ذكره السيوطي وغيره وقد ذكرته مع ما يتعلق به في رسالتي إحكام القنطرة في أحكام البسملة فلتراجع فإنها في بابها متفردة وقد تلقاها العلماء بالقبول وصب عليه قبول القبول حتى أني لما أهديتها إلى حضرة أعلم أهل الحرمين الشريفين في عصره الفائق عليهم في مهارة الحديث في دهره مفتي الحنابلة(4) بمكة المعظمة شيخنا بالإجازة السيد محمد بن عبد الله بن حميد الحنبلي لا زال فيضه الخفي والجلي فنظر فيها واستحسنها ووصف فضلها بحضرتي وغيبوبتي وكان ذلك حين(1) دخلت مكة المعظمة في ذي القعدة من السنة الثانية والتسعين بعد الألف والمائتين من الهجرة ولله الحمد على ذلك كل بكرة وعشية فهذه آثار(2) شهدت بأن المسألة خلافية بين الصحابة وأئمة الأمة فمنهم من ثبت عنه ترك القراءة قولا وفعلا كابن مسعود وأتباعه ومنهم من ثبت عنه الإجازة في السرية والمنع في الجهرية ومنهم من ثبت عنه الجواز مطلقا فأبو الدرداء ممن ثبت عنه ترك القراءة في رواية الطحاوي والنسائي وكذا زيد بن ثابت وجابر بن عبد الله في رواية محمد والطحاوي والترمذي وعن جابر الإجازة في رواية ابن ماجة وعمر بن الخطاب ممن روي عنه الإجازة في رواية الطحاوي والمنع في رواية محمد وابن عمر ممن روي عنه ترك القراءة عند محمد ومالك والإجازة في السرية في رواية الطحاوي وعبد الرزاق وابن عباس ممن روي عنه الترك عند الطحاوي وكذا علي(1) في روايته وكذا سعد عند محمد وعبادة بن الصامت وأبو هريرة ممن روي عنه الإجازة عند أبي داود وغيره وكذا مكحول من أئمة التابعين وسعيد بن جبير ممن أجاز في السرية دون الجهرية وإبراهيم النخعي وعلقمة بن قيس ممن منع مطلقا وقد قال الحافظ(1) ابن حجر العسقلاني في الدراية(2) في تخريج أحاديث الهداية إنما ثبت ذلك أي المنع عن ابن عمر وجابر وزيد بن ثابت وابن مسعود وجاء عن سعد وعمر وابن عباس وعلي وقد أثبت البخاري عن عمر وأبي بن كعب وحذيفة وأبي هريرة وعائشة وعبادة وأبي سعيد في آخرين إنهم كانوا يرون القراءة خلف الإمام انتهى ملخصا وفيه أيضا نقلا عن جزء القراءة للبخاري نقول إنما يقرأ(3) خلف الإمام عند سكوته فقد روى سمرة كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - سكتتان سكتة حين يكبر وسكتة حين يفرغ من قراءته وقد صرح بذلك أبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن جبير وميمون بن مهران قالوا يقرأ(1) عند سكوت الإمام عملا بحديث لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب وبالإنصات انتهى وقال ابن عبد البر(2) في الاستذكار اختلف فيه العلماء من الصحابة والتابعين وفقهاء المسلمين على ثلاثة أقوال أحدها يقرأ مع الإمام في ما أسر ولا يقرأ في ما جهر الثاني لا يقرأ معه في ما أسر ولا في ما جهر والثالث يقرأ بأم القرآن خاصة في ما جهر وبأم القرآن وسورة في ما أسر فأما القول الأول فقال مالك الأمر عندنا أن يقرأ الرجل مع الإمام في ما أسر فيه الإمام بالقراءة ويترك القراءة في ما يجهر فيه وهو قول سعيد بن المسيب وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وسالم بن عبد الله بن عمر وابن شهاب وقتادة وبه قال عبد الله بن المبارك وأحمد وإسحاق وداود الظاهري إلا أن أحمد بن حنبل قال إن سمع لم يقرأ وإن لم يسمع قرأ ومن أصحاب داود من قال لا يقرأ في ما قرأ إمامه وجهر ومنهم من قال يقرأ وأوجبوا كلهم القراءة إذا أسر واختلف في هذه المسألة عن عمر وعلي وابن مسعود فروي عنهم أن المأموم لا يقرأ لا في ما أسر ولا في ما جهر كقول الكوفيين وروى عنه أنه يقرأ في ما أسر ولا يقرأ معه في ما جهر كقول مالك وهو أحد قولي الشافعي كان يقوله بالعراق وروي ذلك عن أبي بن كعب وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وقال آخرون لا يترك أحد من المأمومين قراءة فاتحة الكتاب خلف إمامه في ما أسر وفي ما أجهر وممن قال بهذا الشافعي بمصر وعليه أكثر أصحابه وهو قول الأوزاعي والليث بن سعد وبه قال أبو ثور وهو قول عبادة بن الصامت وعبد الله بن عباس واختلف فيه عن أبي هريرة وبه قال عروة بن الزبير وسعيد بن جبير والحسن البصري ومكحول وقد ذكرنا الأسانيد عنهم في التمهيد وتأول أصحاب الشافعي في قول الله تعالى {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا}(1) مخصوص بحديث أبي هريرة وعبادة كأنه قال استمعوا له وأنصتوا بعد قراءة فاتحة الكتاب وتأويل أصحاب مالك أن الآية موقوفة على الجهر في صلاة الإمام دون السر وهو قول داود إلا أن داود يرى القراءة بفاتحة الكتاب في ما أسر فيه الإمام فرضا وأصحاب مالك على الاستحباب في ذلك دون الإيجاب واختلف البويطي والمزني عن الشافعي فقال البويطي عن الشافعي يقرأ المأموم في ما أسر فيه الإمام بأم القرآن وسورة في الأوليين وبأم القرآن في الأخريين قال البويطي وكذلك يقول الليث والأوزاعي وروى المزني عنه أنه يقرأ في ما يسر فيه وفي ما يجهر فيه وهو قول أبي ثور وذكر الطبري عن العباس بن الوليد عن أبيه عن الأوزاعي قال يقرأ خلف الإمام في ما أسر وفي ما جهر وقال إذا جهر فأنصت وإذا سكت فاقرأ وروى سمرة وأبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كانت له سكتات في صلاته حين يكبر وحين يقرأ بفاتحة الكتاب وإذا فرغ من القراءة قبل الركوع فذهب الحسن وأبو قتادة وجماعة إلا أن الإمام يسكت سكتات على ما في هذه الآثار المذكورة في التمهيد وقال الأوزاعي والشافعي وأبو ثور حق على الإمام أن يسكت سكتة بعد التكبيرة الأولى وسكتة بعد فراغه من القراءة بفاتحة الكتاب وبعد الفراغ من القراءة ليقرأ من خلف بالفاتحة قالوا فإن لم يفعل الإمام فليقرأ معه بفاتحة الكتاب على كل حال وأما مالك فأنكر السكتتين ولم يعرفهما وقال لا يقرأ أحد مع الإمام إذا جهر لا قبل القراءة ولا بعدها وقال أبو حنيفة وأصحابه ليس على الإمام أن يسكت إذا كبر ولا إذا فرغ من القراءة ولا يقأ أحد قبل الإمام لا في ما أسر ولا في ما جهر وهو قول زيد بن ثابت وجابر بن عبد الله وروى ذلك عن علي وابن مسعود وبه قال سفيان الثوري وابن عيينة وابن أبي ليلى والحسن بن ؟؟؟؟ وهو قول جماعة من التابعين بالعراق وما أعلم في هذا الباب من الصحابة من صح عنه ما ذهب إليه الكوفيون من غير اختلاف عنه إلا جابر بن عبد الله وحده انتهى ملخصا وقد يقال عليه إن كون جابر ممن صح عنه ما ذهب إليه الكوفيون من غير اختلاف عنه مما ينكره رواية ابن ماجة عنه الدالة على القراءة في السرية كما مر ذكرها وفيه أيضا ذهب الكوفيون إلى كراهة القراءة خلف الإمام فيما أسر فيه وفيما جهر وهو قول أصحاب ابن مسعود وإبراهيم النخعي وسفيان الثوري وأبي حنيفة وسائر أهل الكوفة وقال جماعة من فقهاء الحجاز والشام وأكثر المصريين يقرأ مع الإمام في ما يسر فيه وهو قول مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وداود ثم اختلف هؤلاء في وجوب القراءة هاهنا إذا أسر الإمام فتحصيل مذهب مالك عند أصحابه إنه سنة ومن تركها فقد أساء لا يفسد ذلك عليه صلاته وكذلك قال أبو جعفر الطبري إن القراءة في ما أسر فيه سنة مؤكذة ولا يفسد صلاة من تركها وقد أساء وقال الأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأحمد وإسحاق وداود القراءة فيما أسر فيه الإمام واجبة ولا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركع منها بفاتحة الكتاب انتهى ملخصا.
مخ ۳۱
[امام الكلام2]
مخ ۱
وقال الحزمي(1) في كتاب الناسخ والمنسوخ من الاخبار بع ما أسند حديث الزهري عن ابن أكيمة عن سعيد ابن المسيب عن ابي هريرة الذي فيه فانتهى الناس عن القراءة فيما يجهر فيه خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وسياتي ان شاء الله ذكره قد اختلف اهل العلم في هذا الباب فذهب بعضهم الى هذا الحديث وقال قراءة الامام يكفيه ممن ذهب الى هذا الثوري وابن عيينة وجماعة من أهل الكوفة وذهب بقضهم إلى ايحاب الفاتحة في الاحوال كلها واليه ذهب عبد الله بن عون والاوزاعي واهل الشام والشافعي واصحابه وممن امر بقراءة فاتحة الكتاب ابو سعيد الخدري وابو هريرة وابن عباس وغيرهم انتهى وقال البدر العيني(2) في البناية شرح الهداية لايقرأ المرتم خلف إلإمام سواء جهر به إلإمام أو اسروبهقال ابن المسيب وعروة بن الزبير وسعيد بن جبير والزهري والشعببي والثوري والنخعي وابن ابي ليلى والحسن بن حي وعند الشافقي يجب على المأموم قراءة الفاتحة في السرية والجهرية نوبه قال الليث وابو ثور وفي الفديم لايجب في الجهرية نقله ابو جامد وحكى الرافعي وجها أنه لايجب في السرية وقال ابو ثور يجب فيهما انتهى وفيه ايضا وقد روى منه القراءة عن ثمانين ففرا من كبار الصحابة منهم المربضة والعباد لة الثلاثة واساميهم عند اهل الحديث وذكر الشيخ الامام عبد الله بن يعقوب الحارثي السبذوني في كتاب كشف الاسرار عن عبد الله بن زيد بن اسلم عن ابيه قال عشرة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهون عن القراءة خلف الامام اشد النهي ابو بكر الصديق وعمر بن نالخطاب وعثمانن بن عفان وعلي بن ابي طالب وعبد الرمن بن عوف وسعد بن ابي وقاص وعبد اللله بن ممسعود وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمرو عبداللبن عباس انتهى وفي جامع الترمذي اختلف اهل العلم في القراءة خلف الامام فراى اكثر أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابقين ومن بعدهم الفراءة خلف الامام وبه يقول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وان المبارك وروى عن عبد الله بن المبارك أنه قال أنا افرأ خلف الإمام والناس يقرؤن الاقوم من الكوفيين وشدد قوم(1) من اهل العلم في ترك الفاتحة وأن خلف الإمام وقالوا الاتجزى صلاة الا بقراءةفاجة الكتاب وجده كان أو خلف الإمام وذهبوا ألى ماروى عباده بعد النبي صلى الله عليه وسلم خلف الإمام وما تاول قول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة الا بقراءة فاتحة الكتاب وبه يقول الشافعي وإسحاقوغير هما وأمما أحمد بن حنبل فقال معنى فوله صلى الله عليه وسلم لاصلة لمن لم يقرأ فاتحة الكتاب إذا كان وحده واحتيج بحديث جابر بن عبد الله حيث قال من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرأن فلم يصل الا أن يكون وراء إلمام فال أحمد فهذا رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تاول قوله لاصلوة لمن لم يقرأ فاتحة الكتاب أن هذا اذا كان وحده واختار أحمد مع هذا القراءة خلف الإمام وان لايترك الرجل فاتحة الكتاب أن كان خف الإمامممم اتنهى الفصل الثاني في تنقيح المذهب وبسطها مع إبطال بعضها قد علم من هذهم القتارات وامثالها الواقعة من الثفات إنهم افترفوا في باب الفاتحة خلف الإمام على ثلاثة مسالك الاول مسلك الحنفية ومن وافقهم أنه لايقرأ الفاتحة خلف الإمام لا في السرية ولا في الجهرية الثاني مسلك الشافعية ومن وافقهم أنه يقرأ الفاتحة في في السرية والجهرية كليهما الثالث مسلك المالكية ومن وافقهم أنه يقرأ الفاجة في السرية دون الحهرية ثم تحت كل مسنلك مذاهب متشتة ومسالك متفرقة أماالمسلك الاول فممن سلك عليه من اعتفى بعدم القراءة ونفيها ومنهم من صرحم بالنهي عنها ومنهم من نص على كراهتها ومنهمم من قال بحرمتها ومنهم من تفوه بفساد الصلاة بها وهذا القولك الاخير اضعف الاقوال (2) في هذا هذا المتحث واوهنها بل هو باطل فطعا واحتى بان لايلتفت اليه جزما وينظم في سسلك الاقوال المردودة التي لم يقيم صاحبها عليها حجة نودليلا وهو مشتمل على تفريط كبير متصاد غاية التضاد لقول من قال إن الصلاة تفسد بترك قراء تها حتى أن المفتدي إذا أدرك الإممام في الركوع فأقتدى به ولم يتيسر له فراءة الفاتحة تفسد صلاته فانه مشتمل على أفراط كبير بل التفريط في الحكم بفساد الصلاة بفراءتها أكثر من الافراط في الحكم بفسادها بترك فراءتها وما مثل هذين القولين الا كمثل ألاستدلال على ترك رفع اليدين عند الركوع والمجود في الصلاة بعولة تعالى الم ترا الى الذين قيل لهم كفوا ايدكم وافيموا الصلاة والاستدلال على اثباته بقوله تعالى خذوازينتكم عند كل مسجد كما قال صاحب الكنز المدفون(1) والفلك المشحونوقفت على كتاب لبعض مشائخ الخنفية ذكر فيها مسائل الخلاف ومن عجائب مافيه الاستدلال على ترك رفع اليدين في النتفالات بقوله الم تر الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم واقيموا الصلاة وما زلت احكي ذلك لاصحابنا على سبيل التعجب إلى أن ظهرت في تفسير الثعلبي بما يهون عنده هذا العظيم وذلك أنه حكة في سورة العاف عن القاصي التنوخي أنه قال في فوله تعالى خذوا ازينتكم عند كل مسجد ان المراد بالزينة رفع اليدين في الصلاة فهذا في طرف وذالك في الطرف الاخر انتهى فليعلم العاقل أن امثال هذه عبادات اصحابنا الحنفيه الذين همم المتفردون بالسلوك على هذا المسلك من اصحاب الإيمه المشهورة الاربعة الدالة على أرائهم المختلفة وافوالهم المتفرقة قال صدر الشريعة(2) في شرح الوقاية ولايقرأ الموتم خلف الإمام بل يسمع وينصت قال الله تعالى وإا كبر الإمامم فكبروا وإذا قرأ فانصتوا وقال عليه السلام من كان له إمام فقراءة الإمام فراءة له وقال عليه السلام مالي انزع القرأن انتهى وشرح هذه العبارة مع مايتعلف بها مفوض إلى سرحي له المسمى بالسعاية في كشف مافي شرح الوقاية وفقنا الله لختمه وعمم للطالبين لفعه وقال فصيح الدين (3) في شرح الوقاية لايقرأ المونم خلف إمام فقراءة الامام له فراءة هذا ماثور عن ثمانين نفرا من كبار الصحابة منهمم المرتضة والعبادلة الثلثة وفي الهداية وعليه اجماع الصحابة لكن اثبت البخاري عن عمر وابي بن كعب وحذيفة وابي هريرة وعائشة وعباددة وابي سعيد رضي الله عنهم انهم كانوا يقرؤن خلف الإمام وقد جمع الشافعية بين المتعارضات بقراءة الفاتحة وقال بعض المشائخ كإذا قرأالمقتدي في صلاة المخافتة لايكره على قول محمد واليه مال الإمام ابو حفص الكبير والاية أعني وإذا فرئ الفران فاستمعوا له وأنصتوا ناظرين اليه وفي المفيد والمزيد لو فرأخلف الإمامم للاختياط فان كان في صلاة الجهر يكره إجماعصوفي المخاففة قيل لايكره والاصح أنه يكره وكذا في الذخكيرة لكن نقل عن جدي شيخك الإسلام إمام أيمة الاعلام في العالم محي مراسم الدين بين الامم الماجر بسطوته سياط البدع واثار الظلم السعيد الشهيد نظام الملة والدين عبد الرحيم المشهوربين الانام بشيخ التسليم وهو مجتهد في مذهب ابي بأتفاق علماء ماوراء الهر وخراسان أنه كان يقول يستحب للاحتياط في مايروى عن محمد ويعمل بذلك ويقول لو كان في فمي جمرة يوم القيامةأحب إلى من أن يقال لاصلاة لك انتهى ملخصاوفي جامع الرموز(1) شرح النقاية وينصت الموتم سواء كان مدركاك أو لاحقا أو مسبوقا وفيه أشارةإلى أنه يكره القااءة خلف الإمام وعن الطرفين لابأس به في السرية والاول اصح فأنه يفسد الصلاة عند عدة من الصحابة كما في الزاهدي والظهيرية وعن ابن مسعود ملئي فوه نوابا وعن الشعبي ادركت سبعين بدر يأكلهم على أنه لايقرأ خلف الإمام كما في الكرماني أنتهى وفي شرح النفاية للبرجندي(2) عن الإمام ابي حفص الكبير أنهلايكره فراءة لموتم في صلاة لايجهر فيها وقيل على قول مجمد لايكره وعلى قولهما يكره وهو الاصح وقال شمس الإيمة السرخسي تفسد صلاته في قول عدة ممن الصحابة أنتهى وفي حواشي شرح الوقاية لشيح الإسلام(3) أحمد بن يحيى ابن محمد بن سعد الدين التفتازاني أعلم أنه إذا قرأالمقتدي خلف إمامة في صلاة لايجهر فيها أختلف المشائخ قال بعصهم لايكره وإليه مال الشيخ ابو خفص وبعض مشائخنا ذكروا أن على قول محمد لايكره وعلى قولهما يكره كذا في الذخيرة في الفصل الثاني من كتاب الصلاة ثم ذكر في الفصل الرابع أن الاصح أنه يكره وقال شمس الإيمة تفسد صلاته في قول عدة من الصحابة انتهة وفي منحة السلوك شرح تحفة الملوك للبدر العيني لا يقرأ الموتم خلف الإمام وقال مالك يقرأ في السرية لا في الجهرية وقال الشافعي يقرأالفاتحة في الكل والاصح ماقلنا لقوله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا واكثر اهل التفسير على أن هذا خطاب للمقتدين وقال أحمد أجتمع الناس على أن هذه الاية نزلت في الصلاة وفي حديث ابي موسى وإذا قرأ فانصتوا فال مسلم هذا الحديث صححه وذكر في الكمافي منع القراءة ماثول عن ثمانين نفرامن الصحابة مننهم المرتضى خلف الإمام في صلاة المخافة قيل لايسكره واله مال الشيخ ابو حفص وقيل عند محمد لايكره وعندهما يمكره انتهى ومثله في شرح الكنز للعيي المسمى برمز الحقائق وفي المجتبى(1) شرح مختصر القدوي في شرح الكافي للبزدوي أن ااقراءة خلف الإمام على سبيل الاحتياط حسن عند محمد ومكروه عندهما وعن ابي حنيفة أنه لاباس بأن يقرأ الفاتحة في الظهر والعصر وبما شاء من القران انتهى وفي غنية الستملى(2) شرح منية المصلي بعد ذكر الاثار الوارده في المنع ولهذه النصوص كره ابو حنيفة وابو يوسف قراءة المأموم في السرية اسضا وهو كراهة تحريم كما يفيده قول صاحب الهدايةوعندهما يكره لما فيه من الوعيد فأن اطلاف الكراهية يفيد كراهة التحريم سيما إذا إستدل عليها بما فيه من الوعيد والمراد ما تقدم من قول عمر وسعد وعلى وأن كانت مستحسنة عند محمد فأن الاصح قولهما لما مر من الادلة أنتهى وفي تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للفخر الزيلعي(3) لايقرأ الموتم خلف الإمام بل يسمع وقال الشافعي يجب على الموتم قراءة الفاتحة لقوله عليه السلام لا صلاة الا بفاتحة الكتاب وحديث عبادة أن النبي عليه وسلام قال للمأمومين الذين قرؤا خلفه لاتفعلوا الا بفاحة الكتاب فانه لاصلاةلمن لم يقأبها انتهى وفي الهداية لايقرأالموتم خلف الإمام خلافا للشافعي في العاتحة له أن الفراءة مركن مشتركا فيشبركان فيه ولنان فوله عليه السلام من كان له إمام فقراءة الإمام قراءة له وعليه أجماع الصحابة ويستحمسن على سبيل الاحتياط فيما يروى من محمد ويكره عندهما لماك فيه من الوعيد انتهى وفي حواشي الهداية المسماة بالنهاية(1) قوله في ما يروى الخ وقال شمس الإيمة السرخسي تفسد صلاته في قول عدة من الصحابةوعن عبد الله البلخي أنه قال يملا فوه من التراب وقيل يستحب أن يكسر اسنانه انتهى وفي حواشيها الملا الهداد(2) الجونفوري قوله يكره عندهما لماكفيه من ابو عبد فقد روى أن المنع عن القراءة ماثور عن ثمانين من الصحابة وقال على من فرأ لف افمام فقد اخطا السنة وقال سعد بن ابي وقاص وزيد من قرأ خلف الامام فلا صلاة له واثار الصحابة إذا كانت غير مدركة بالقياس كانت محمولة على السماع فيعارض الخبر المقتضى لوجوب فراءة الفاتحة على المأموم والنص الموجب والمحرم إذا تعارضا يعمل بالحرم وترك ذرة مما نهى الله عنه خير من عبادة الثقلين انتهى وفي التناية شرح الهداية للعيني ويستحسن أي يستحسن فراءة المقتدي العاتحة احنياطا ورفعاللخلاف فيما روى بعض المشائخ عن ممحمد وفي الذخير لوفرأ المقتدي خلف الإمام في صلاة لايجهر وفيا اختلف المشائخ فيه فقال ابو حفص وبعض مشائخنان لايكره في فول محمد واطلف المصنف كلامه ومراده في حالة المخافة انتهى وفي حواشي الهداية المسماة بفتح القدير(3) بعد ذكر دلائل المانعين وأثار الصحابة في المنع وأخرج عبد الرزاق وابن ابي شيبة من قول على من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة وأخرجه الدار قطني من طرق وقال لايصح أسناده وقال ابن حبان في كتاب الضعفاء هذا يرويه عبد الله بن ابي ليلى الانصاري وهوباطل ويكفي في يطلانه أجماع المسلمين على خلافه وأهل الكوفه إنملا اختار واترك القاءة خلف الإمام فقط لانهم لم يحيزوه وابن ابي ليلى هذا رجل مجهول انتهى كلام ابن حبان وليس ماتسبه إلى اهل الكوفه بصحيح بل هم يمنعونه وهي عندهم تكرهه والمراد كراهة تحريم كمان يفيده قول المصنف ويكره عندهماك لمكا فيه من الوعيد وصرح بعض المشائخك بانها لاتحمل خكلف الإمام وفد عرف من طريق أصحابنا الهم لايطلقون الحرامم الا على ماحرمته قطعية انتهى وفيه ايضا قوله في مايروي عن محمد تقضي هذه العباره انها ليست بظاهر الرواية منه كما قال في الزكوه خلافا لابي يوسف في مايروى عنه في دين الزكاة وهو الذي يظهر من فول صاحب الذخيرة وبعض مشائخنا ذكروا أن على قول محمد لايكره وعلى قولهما يكره ثم قال في الفصل الرابع الاصح أنه يكره والحق أن قول محمد كقولهما فأن عباراته في كتبه مصرحة بالجافي عن خلافه فأنه في كتاب الاثار في باب القراءة خلف الإمام بعد اسند إلى علقمة بن قيس أنه ماقرأ قط في ما يجهر فيه ولا فيما لا يجهر فيه قال وبه نأخذ لا نرى القراءة خلف الإمام في شئ من الصلوات يجهر فيه أو ل يجهر ثم أستمر في أسناد أثار أخر ثم قال محمد لا ينبغي أن يقرأ خلف الإمام شيء من الصلوات وفي موطأه بعد أن روى في منه القراءة في الصلاة ماروى قال محمد لاقراءة خلف الامام في ماجهر ولا في مالم يجهر فيه بذلك جاءت عامة الاثار وهو قول ابي حنيفة وقال السرخسي تفسد صلاته في قول عدة من الصحابة ثم لا بختفي أن الاحتباط في عدم القراءة خلف الامام لان الاحتياط هو العمل باقوى الدليلين وليس معتضى اقولهما القراءة بل المنع أنتعى وفي البحر الرائق(1) شرح كنز الدقائق بعد نقل عبارة الهداية ويستحسن على سبيل الاحتياط في ما يروى عن محمد الخ تعقبه في غاية البيان بأن محمدا صرح في كتبه بعدم القراءة خلف الإمام في يجهر فيه وما لا يجهر فيه قال وبه ناخذ وهو قول أبي حنيفة ويجاب عنهه بأن صاحب الهداية لم يجزم بأنه قول محمد بل ظاهره أنها رواية ضعيفة انتهى وفي مختارات النوان لصاحب الهداية روى محمد أنه استحسن قراة الفاتحة خلف الإمام على سبيل الاحتياط وعندهما لو فرأ الماموم يكره لحديث سعد من فرأ خلف الإمام فسد صلاته انتهى وفي خلاصة الكيداني(1) عند ذكر واجبات الصلاة وانصاتالمقتدي وقت قراءة الإمام وقال القهستاني في شرحها فيه إشعار بأن قراءة المقتديم مكروهة كراة تحريم ولا خلاف في الجهرر يبواما في السريةفلا يكره الفاتحة عند محمد والصح الكراهة ولاخلاف في الجهرية واما في السرية فلا يكره الفاتحة عند محمد والاصح الكراهة المروية عن ثمانين من كبار الصحابة انتهى وفي الدر المختار(2) شرح تنوير الابصار والموتم لا يقرأ مطلقا ولا الفاتحة في السرية اتفاقا وما نسب لمحمد ضعيف كما بسطه الكمال فأنن قرأ كره تحريما وتصح في الاصح وفي درر البحار عن مبسوط خواهر زاده أنها تفسد ويكون فاسقا وهو مروي عن عدة من الصحابة فالمنع أحوط انتهى وفي منه الغفار(3) شرح تنور الابصار والموتم لا يقرأ مطلقا يعني لا الفاتحة ولا غيرها سوا في السرية أو الجهرية قال الشيخ قاسم في تصحيحه لايختلفون في أن هذا ظاهر الرواية وقال في الهداية ويستحسن على سبيل الاحتياط في مايروى عن محمد وقال في الذخيرة وبعض مشائخنا ذكروا أن قول محمد لايكره وعلى قولهما يكره ثم قال الاصح أنه يكره قلت لايصح عن محمد شيء من هذا فقد قال في كتاب الاثار لانوي القراءة خلف الامام في شيء من الصلوات وقال في كتاب الحجة لا يقرأ خلف الإمام في مايجهر ولا في م ما لا يجهر بذلك جاءت عامة الاثار ثم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من صلى خلف الإمام فأن قراءة الإمام قراءة له انتهى وقال الطحطاوي(4) في حواشي الدر المخالر قوله ويكون فاسقا الظاهر أنن ذلك عند الاعتياد لانه صغيرة ولا يفسق بمرة انتهى وفي مراقي الفلاح شرح نور الايضاح كلاهما للشرنبلالي(1) ولا يقرأ الموتم بل يستمع حال جهر الإمام وينصت حال أسراره وأن قرأ المامومم الفاتحة أو غيرها كره ذلك تحريما للنهي انتهى وقال الطحطاوي في حواشيه عليه مافي شرح الكافي للبزدوي أن القراءة خلف الإمام على سبيل الحنياط تسن عند محمدد وتكره عندهما وما فاله الشيخ ابو حفص النسقي أن كان في صلاة السر تتكره قراءة الماموم عندهما وقال محمد لا تكره بل تستحب وبه نأخذ لانه أحوط وهو مذهب الصديق والفاروق والمرتضى فقد صرح الكمال برده انتهى فلينطر مافي هذه العبارات وعيرها الواقعة في كتب الاثبات من الختلاف وليحفظ أن المنسوب إلى إيمتنا الثلاثة ثلاثة أقول الاول أنهم أختارو ترك القراءة لا أنهم لم يجيزوه بأن كرهون أو حرموه كما ذكره ابن حمبان وهو الظاهر من ذكر الشعراني(2) كرهوه الاختلاف الواقع في هذا البحث في كتابه الميزان بقوله ومن ذلكك قول ابي حنيفة بعدم وجوب القراءة على الماموم سواء جهر الإمام أو لسر بل لاتسن له القرءة خلف الإممام بحاكل وكذلك قال أحمد ومالك أنه لا تجب القراءة على الملم صوم بحال بل كره ماكلك للماموم أن يقرء فيما بجهر فيه الإمام سواء سمع قراءة الإمام أو لم يسمع والستحب أحمد القرءة في ماخلقت فيه افمام مع قول الشافعي تجب على الماموم القراءة في مايسر فيه الإمام جزما وفي الجهرية في ارجح القولين وقال الاصم والحسن بن صالح القراءة سنة فالاول مخفف والثاني والرابع في مكل منهما تخفيف وأما الثالث فمتدد انتهى وكذا من قول صاحب رحمة الامة(3) في اختلاف الاية اختلفوا في وجوب القرءة على الماموم فقال ابو حميفة لاتجب سواء جهر الامامم أو خافت بل لاتسن له القراءة خلف الإممام مبحال وقال مالك وأحمد لا يجب القراءة على الماموم بحال بل كره مالك للماموم أن يقراءة فيماك يجهر فيه سمع قراءة الإمام أو لم يسمع واستحبة أحمد في ماخافت فيه الإمام وفرق بين أن يسع قراءة الإمام وبين أن لايسمع وقال الشافعي تجب القرءة على اماموم فيما اسريه الإمام والراجح من قوليه وجوب القراءة على الماموم في الجهرية وحكى عن الاصم والحسن بن صالح أن القراءة سنة انتهى وهذا هو الذي اترجى أن يكون مذهبا لهم والتنصيص بالكراهة أو الحرمة من تخريجات متبعهم
مخ ۱۰
[إمام الكلام3]
مخ ۱
والثاني أن القراءة خلف الامام حتى قراءة الفاتحة مكروهة عندهم كراهة تحريم وهو الذي رد به ابن الهمام قول ابن حبان واختارة وتبعه كهير ممن قبله والثالث أن قراءة الفاتحة مستحسنة ومستحبة في السرية ومكرهوهة في الجهرية في رواية عن محمد كما ذكره صاحب الهداية والذخيره وغيرهما وهو رواية في ابي حنيفة كما ذكره الزاهدي في المحتبى وهو الذي اختاره ابوحفص(1) وشيخ التسليم(2) كما ذكره بل جماعة من الحنفيةوالصوفيه كما قال صاحب التفسير(3) ألاحمدي الاختلاف في المسئلة بلف اقصاه حتى أو جب ابو حنيفة الوعيد على القاري والشافعي على التارك فإن رأيت الطائفة الصوفية والمشائخ الحنفية تراهم يستحسنون قراءة الفاتحة للموتم كما استحسنه محمد إيضا احتياطا فيما روى عنه اناهى واستظهرهه علي القاري(4) المكي في المرقاة شرح المشكوة حيث قال اختلفوا في قراءة الماموم فاصح قولي الشافعي أنه يقرؤها في السريةوالجهرية وهو مذهب ابي حنيفة لا يقرؤها في السرية ولا في الجهرية كذا نقله الطيبي والإمام محمد من ايمتنا يوافق الشافعي في القراءة في السرية وهو أظهر في في الجمع بين الروايات الحديثية وهو مذهب الإمام مالك إيضا انتهى ومر ان هذه الرواية ليست ظاهر الرواية عن محمد وانها مخالفة لتصريحه في الموطا وغييره ولهذا استضعفها ابن الهمام وادعى أن الحق أن قوله كعولهما وتبعه من جاء بعده وسيجئ ماله وما عليه وظهر إيضا من العبارات السابقة أن اصحابنا الحنفيه افترقو في هذا البحث على خمسة أقوال ثلاثة منها هي المذكروة انفا المنسوبة إلى حضرات الإيمة ورابعها أن الانصات واجب كما ذكره الكيداني وذكر في بحث المحرمات أن ترك كل واجب في الصلاة حرام فيقلم ممنه أنه قائل بحرمة القراءة لف الإمام وهو الظاهر من كلام بعضهم أنها لايطلقون الحرام الاعلى ماكان دليله قطعيا فيهم منهم أنن المكروه تحريما قريب من الحرام حكما وأن فارقه دليلا وعلى هذا القول أي القول بالحرمة يتفرع الحكم يتفرع الحكم بفسق القاري كما مر عن الدر المختار ومقتضاه الفسق بالقراءة ولو مرة كما هو شأن سائر المحرمات لكن مر عن الطحاوي أنه أنما يفسق بالاعتياد لانه صغيرة فهو أما مبني على أن القرءة مكروهه تنزيها أو على أنها مكروهة تحريما بناء على ماذكره بعضهم أن ارتكاب المكروه تحريما من الصغائر كما ذكره صاحب البحر الرائق في رسالته المولفة في بيان المعاصي الكبائر والصغائر أن أرتكاب كل مكروه تحريما البحر الرائق في رسالةه المولفة في بيان المعاصي الكبائر والصغائر أن إرتكاب كل مكروه تحريما من الصغائروذكر إيضا اهم شرطوا لاسقاط العدالة بالصغيرة الادمان علها اكن لايخفي أن هذا خلاف جمع من الاصوليين أن المكروه تحريما قريب من الحرام وأن مرتكبه يسعحق عقوبة دون العقوبه بالنار كحرمان الشفاعة فالذي يظهر أن ارتكاب المكروه التحريمي إيضا الا أنه دون كبيرة أرتكاكب الحرام كما حققته في رسانلتي تحفة الاخيار في إحياء سنة سيد الابرار وغيرها من تصانيفي وخاكمسها أن الصلاة تفسد بالقراءة خلف الإمام كما ذكره في درر البحار أنه خلاف الاصح فهذه خمسة اقوال لا صحابنا اضعفها واوهنها بل أو من جميع الاقوال الواقعة في هذه المسئلة القول الخامس وهو نظير رواية مكحول النسفي الشاذه انلمردودة عن ابي حنيفة أن رفع اليدين(1) عند الركوع وغيره مفسد للصلاة وبناء بعض مشائخنا عليها عدم جواز الاقتداء بالشافعية وكلاهما من الاقوال المردودة التي لايحل ذكرها الا للقدح عليها وان ذكرا في كثير من الكتب الفقهية لا صحابنا الحنفية وقد اوضحت ذلك في رسالتي الفوائد البهية في تراجم الحنفية فلتطالع وكيت شعري هل يقول عاقل بفساد الصلاة بما ثبت فعله عن النبي صلى الله عليه وسلم وجماعة من أكابر أصحابه ولو فرضناا أنه لم يثبت لا من النبي صلى الله عليه وسلم ولا من اصحابه أو ثبت وصار منسوخافغايته أنن يكون مخلاف السنة أو مكرها تنزيها أو تحريما وهو لا يستلزم فساد الصلاة به بل لو فرضنا أنه حرام حرمة قطعية لا يلزم منه فسادد الصلاة إيضا فليس ارتكاب كل حرام في الصلاة مفسدا لها مالم يكن منافيا للصلاة ومن المعلوم أن قراءة القران فينفسها ليست بمنافيه للصلاة بل الصلاةليست الا الذكر والتسبيح والقراءة الاترى إلى ما إخرجه ابن حير من طمرق كلثومم بن المصطلق عن ابن مسعود قال أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عودني أن يرد الله يحدث في امره ماشاء وأنه قد احدث لكم في الصلاة أنلا يتكلم احد الابذكر الله وما ينبغي من تسبح وتجيدوقوموا لله فنتين ذكره السيوطي في الدر المنثور واخرج مسلم وابو داود والنسائي وأحمد وابن ابي شيبة عن معاوية بن الحكم السلمي قال بينا انها اصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله فرماني القوم بابصارهم فقلت واثكل امياه ماشانكم تنظرون إلى فحعلوا يضربون بايديهم فلما رأيتهم يصمتوني سكت فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبابي هو وامي مارأيت ثم قال أن هذه الصلاة لايصلننحك فيها شيء من كلاكم الناس انما هو النسبيج التكبير وقراءة القران فهذا وامثاله من الاخبار والاثار دال صريحا على أنن قراءة القران واداء الاذكار ليس بمنافية للصلاة فكيف يصح الحكم بفساد الصلاة بها وكون ذلك مكروها أو حراما بما لاخ من الدلائل لايستلزم ذلك واني والله لغي تعجب شديد من صنيع الذين نقلوا هذا القول في كتبهم ساكتين عليه ولم يحكموا بكونه غلطا مردودا وغاية ماقالوا أن عدم الفساد اصح ولم يحكموا بكونه صحيحا وكون مايخالفه غلطا صريحا وغاية ماأستدل اصحاب هذا القول الواهي ببعض أثار الصحابة كاثر من صلى خلف الإمام فلا صلاة له وستعرف أنه مما لايحتج به ولا يستقيم الاستدلالك به وما ذكره السرخسي ومن تبعه أن فساد الصلاة مذهب عدة من الصحابة يقال له أي صحابي قال بهذا واي مخرج خرج هذا واي روى روى هذا ومجرد نسبتةاليهم حاشاهم عنه من دون سند مسلسل محنج بروايته مما لايعتد وقريب ومن هذا القول قول الحرمة ووجوب ترك القراءة فانه مجرد دعوى لابد من دليل وتعليل ولا يختاره بل ولا يذكره الامثل الكيداني الذي عد الاشارة في التشهد من المحرمات(1) وقد رد عليه على القاري المكي في رسالته نزيين العبارة بتحسين الاشارة ورسالته النزيين بالتدهين ردا بليغا وحفف ثبوت الاشارة بل سنيتها بالدلائل الواضحات وافا القول بالكراهة التحريمية فهو الذي ذهب اله جماعة غفيرة من الحنفية واستدلوا علها بدلائل سياتي ذكرها معمالها وما عليها بحيث يتنبه الجاهل وينشط الفاضل الكامل واحسن هذه الاقولا هو القول الثالث وهو وان كان ضعيفا رواية لكنه قوي دراية كما ستقف عليه هذا كله كان كلاما على المذهب المتفرقة تحت المسلك الاول يضي عدم القراءة في السرية والجهرية وامام المسلك الثاني فتحته ايضا اقوال مختلفة الاول أن فراءة الفاتحة فرض للماموم في الجهرية والمسرية كليهما أما في السرية فلا اشكال واما في الجهرية فحق على الإمام أننن يسكت سكتات بعد الفراغ من القراءة من الفاتحة وبعد الفراتغ من القراءة قبل الركوع على ماورد ظظاتن للتبي صلى الله عليه وسلم كان يسكمت في مذهب الشافعي وابي ثور على مماذكره ابن عبد البروعبد الله بن عون والاوزاعي واهل الشام على ماذكره الحازمس وعيرهم فعندهم لا تجزي صلاة الا بقراءة الفاتحة مطلفا لكن الجمهور منهم أجمعوا على أنه يسقط عمن ادرك الإمام في الركوع إذا ظن أنه لو قرأ الفاتحنة لايدرك الركوع حتى نقل بعضعن الاحماع والثاني أن فرضيتها بلغت بحال لاتسقط اصلا حتى أن مدرك الركوع إذا لم يقرإأها لم تعتدتلك الركعة ومدرك الركوع من دون القراءة ليس بمدرك للركعة وهو قول شرذمة(1) فليلة من الشافعية وقد شيد اركانه الشوكاني في كتابه نيل الاوطار شرح متفى الاخبار على ما اوقفني عليه بعض الاخيار وهذه عبارته فائدة قد عرفت مما سلف وجوب الفاتحة على كل امام وما موم في كل ركعة وعرفناك أن تلك الادلة صالحة لللاحتجاج بها على أنن الفاتحة من شروط الصلاة فمن زعم أنها تصح صلاة من صلوات أو ركعة من ركعات بدون فاتحة الكتاب فهو محتاج إلى اقامة برهان يختص بلك الادلة ومن ههنا تبين لك ضعف ماذهب اليه الجممهونر من أن لم يدرك شيئا من القران واستدلوا على ذلك بحديث ابي هريرة من ادراك الركوع من طريق بشر بن معاذ وهو متروك واخرجه الدارقطني إيضا بلفظ إذا ادرك احدكم الركعتين يوم الجمعة فقد ادرك وإذا ادرك ركعة فليركع اليها الها اخرى لكنه من طريق سليمان بن داود الحراني ومنن طريق صالح بن ابي الاخضر وسليمان متروك وصالح بن ابي الاخضر وسليمان متروك وصالح ضعيف على أن النقييد في بالجمعة في كلتا الروايتين مشعر بأنن غير الجهة بخلافها وكذا التقييد بالركعة في الرواية الاخرى تدل على خلاف المدعي لان الركعة حقيقة لجمنعها واطلاقها على الركوع أو مابعده مجازه يصار اليه الابقرينة كما وفع عند مسلم من حديث البراء بلفظ فوجدت قيامه فركعه فاعتدا له فسجد؟ سواء فإن وقوع الركعة في مقابلة القيام والاعتدال والسجود قرينة تدل على أن المرادبها الركوع وقد ورد حديث من ادرك ركعة من صلاة الحهة بالفاظ لاتخلو طرقها عن مقال حتى قال ابن ابي حاتم في العلل عن ابيه لا اصل لهذا الحديث إنما المتن من ادرك من الصلاة ركعة فقد ادرك ركعة فقد ادركها وكذا قال الدار قطني والعقيلي وارجه ابن خزيمة(1) عن ابي هريرة مرفوعا بلفظ من ادرك ركعة ن الصلاة فقد ادركها قبل أن يقيم الامام صلبه وليس في ذلك دليل لمطلوبهم لما عرفت أنن مسمى الركعة جمنع اذ كارها واركانها حقيقة شرعية وعرفية وهما متقدمتان على اللغوية كما تقرر في الاصول فلا يصح جعل حديث ابن خزيمة وما قبله فرينة صارفة عن المعنى الحقيقي فإن قلت فاي فائدة على هذا في التقيد بقوله قبل أن يقيم صلبه قلت دفع توهم أن من دخل مع الامام ثم قرأ الفاتحة وركع افمام قبل فراغه منها غير مدرك وإذا بقرر هذا علمت أن الواجب الحمل على الادراك الكامل للركعة الحقيقة لعدم وجود مايحصل به البراءة عن عهدة ادلة وجوب القيام القطعية وادلة وجوب الفاتحة وقد ذهب إلىن هذا بعض اهل الظاهر وابن خزيمة وابو بكر الصبغي وروى ذلك ابن سيد الناس في شرح الترمذي وذكر فيه حاكيا عمن روى عن ابن خزيمة إنه احتج لذل كبما روى عن ابي هريرةإنه صلى الله عليه وسلم قال من ادرك في الركوع فليركع معه وليعد الركعة وقد رواه البخاكري في جزء القراءة خلف الإمام من حديث ابي هريرة إنه قال أن ادركت القومم ركوعا لم تعتد بتلك الركعة قال الحافظ ابن حجر هذا هو المعروق عن ابي هريرة موقوفا وإمام المرفوع فلا اصل له وقال الرفاعي تبعا للامام أن ابا عاصم العبادي حكى عن ابن خزيمة إنه احتج به وقد حكى هذا المذهب البخاري في القرءة خلف الإمام عن كل من ذهب إلى وجوب القراءة خلف الإمام وحكاه في الفتح عن جماعة من الشافعية ورجحه المقيلي وقال قد بحثت هذه المسئلة ولا حظتها في جميع بحثي فقها وحديثا فلم احصل منها على غيرماذكرتم يقني من عدم الاعتداد بتلك الركعة فقط وقال العاقي في شرح الترمذي بعد أن حكى عن شيخه إنه كان يختار أن لايعتد بركعة من لا يدرك الفاتحةن مالفظه وهو الذي نختاره انتهى فالعجب ممن يدعي الاجماع وللمخالف مثل هؤلاء وأما احتجاج الجمهور بحديث ابي بكرة حيث صلى خلف الصف مخافة أن تفوته الركعة فقال صلى الله عليه وسلم له زادك الله حرصا ولا تعد ولم يأمره باعادة الركعة فليس فيه مايدل على ماذهبوا ليه لانه كما لم يأمرة بالاعادة لم ينتقل الينا إنه اعتد بها والدعاء له بالحرص لايستلزمم الاعتداد بها لان الكون مع الإمام مامور به سواء كان الشئ الذي يدركه الموتم معتدا بها لان الكون مع الإمام مامور به سواء كان الشيءالذي يدره الموتم معتدا به ام لاكما في حديث إذا جئتم إلى الصلاة وتحن سجود فاسجدوا ولاتعدوها شيئا اخرجه ابوداود وعيره على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى ابا بكرة عن العود إلى مثل ذلك والاحتجاح بشيء قد نهى عنه لايصح وقد اجاب ابن حزم(1) في المحلى عن حديث ابي بكرة فقال لاحجة لهم فيه لانهم ليس فيه إنه اجتزء بتلك الركعة ثم استدل على ماذهب اليه من إنه لابد في الاعتداد بالركعة من ادراك القيام والقراءة بحديث ماادركتم فصلوا وما فاتكم ثم جزم بإنه لافرق بين فوت الركعة والركن والذكر المفروض لان الكل فرض لا تتم الصلاة الا به قال فهو مامور بقضاء ماسبقه الإمام وامامه فلايجوز أن يخصص شيء من ذلك بغير نص ولا سبيل إلى وجوده قال وقد إقدم بعضهم إلى دعوى الاجماغ على ذلك وهو كاذب في ذلك لانه قد روى عن ابي هريرة إنه لايعتد بالركعة حتى يقراء بام القران وروى القضاء إيضا عن زيد بن وهو وقال إيضا في الجواب عن استدلالهم بحديث من ادرك من الصلاة ركعة فقد ادرك الصلاة إنه حجة عليهم لانه مع ذلك لايسقط عنه قضاء مالم يدرك من الصلاة انتهى والحاصل أن انهض ما احتج به الجمهور في المقام حديث ابي هريرة بالفاظ الذي ذكر الركعة فيه مناف لمطلوبهم وابن خزيمة الذي عولوا علمية في هذه الرواية من القائلين بالمذهب الثاني كما عرفت ومن البعيدد أن يكون هذا الحديث صحيحا ويذهب إلى خلافه وممن الادلة على ماذهبنا اليه في هذا المئلة حديث ابي قتادنة وابي هريرة المتفق عليها بلفظ ما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا قال الحافظ في الفتح قد استدل بهما على أن من ادرك الإمام راكعا لم يحمسب له تلك الركعة للامر باتمام مافاتهم من القيام والقراءة واحتج الجمهور بحديث ابي بكرة وقد عرفت الجواب عن احتجاجهم وقد الف السيد العلامة محمد بن اسمعيل الامير رسالة مستبقلة في هذه المئلة ورجح مذهب الجمهور وقد كتبت ابحاثا في الجواب عنها انتهى كلامه قلت للجمهور احاديث تدل على أن مدرك الركوع مدرك للركعة من غير اشتراط وجود القرءة منها حديث البخاري(1) عن ابي بكرة(1) إنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال زادكم الله حرصا ولاتعد قال القسطلاني(2) في اشاد الساري بشرح صحيح البخاري أي لاتعد إلى الركوع دون الصف منفردا فإنهم مكروه لحديث ابي هريرة مرفوعا إذا اتى احدم الصلاة فلا يركع دون الصف حتى يأخذ مكانه من الصف والنهي محمول على التنزيه ولو كان للتحريم لامر ابا بكرة بالاعادة وانما نهاه عن العود ارشادا إلى الافضل وذهب إلى التحريم أحمد واسحاق وابن خزيمة من الشافعية لحديث وابصة عند اصحاب السنن وصححه أحمد وابن خزيمة أن رسول صلى الله عليه وسلم راى رجلا يصلي خلف الصف وحده فامره أن يعيد الصلاة زاد ابن خزيمة في رواية له لا صلاة لمنفرد خلف الصف واجاب الجمهور بإن المراد كاملة والمراد لا تعد إلى أن تسقى إلى الصلاة سعيا بحيث يضيق عليك النفس لحديث الطبراني إنه دخل المسجد وقد اقيمت الصلاة فانطق يسعي وللطحاوي وقد حفره النفس أوالمراد لا تعد تمشي وانت راكع إلى الصف لرواية حماد عند الطبراني فلما انصرف عليه السلام قال ايكم الذي دخل الصف وهو راكع ولابي داود ايكم الذي ركع دون الصف ثم مشى إلىك الصف فقال ابو بكرة أنا واخرجه ابو داود والنسائي في الصلاة انتهى وفي حواشي صحيح البخاري للسيوطي المسمى بالتوشيح ولا تعد بفتح اوله وضم العين أي إلى ماصمعت من السعي الشديد والركوع دون الصف زاد الطبراني صلى الله عليه وسلم ما ادركت وافض ماسبقك وحكى بعضهم إنه روى بضم اوله وكسر العين من الاعادة ولايعرف انتهى وفي رواية ابي داود ان ابا بكرة حدث أنه دخل المجد ونبي الله صلى الله عليه وسلم راكع قال فركعت دون الصف فقال النبي صلى الله عليه وسلم زادك الله حرصا ولا تعد وفي رواية له أن ابا بكرة جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم راكع فركع دون غالصف ثم مشى إلى الصف لما فضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته قال ايكم الذي ركع دون الصف ثم مشى إلى الصف فقال ابو بكرة انا فقال زادكك الله حرصا ولا تعد وفي روايةالنسائي(1) ان ابا بكرة دخل المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم راكع فركع دون الصف فقال زادككك الله حرصا ولاتعد وقال علي القاري في المرقاة شرح المشكون لاتعد بفتح التاء وضم العين من العود أي لاتفعل مثل مافعلت ثانيا وروى لاتعد بسكون العين وضم الدال من العدو أي لاتسرع المشي إلى الصلاة واصبر حتى تصل إلى الصف وقيل بضم التاء وكسر العين من الاعادة قال النووي في شرح المهذب فيه اقوال احدها لاتعد إلى التاخير عن الصلاة حتى تفوتك الركعة مع الإمام والثالث لاتعد إلى الاحرام خلف الصحف نقلة مسرك ولا خفاء أن المعنى الثالث انسب انتهى منها حديث ابي هريرة(1) فرفوعا إذا حئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئا ومن ادرك الركعة فقد ادرك الصلاة اخرجه ابو داود(1) ومنها ما اخرجه الطحاوي(2) في شرح معاني الاثار في باب من صلى خلف الصف وحده بسنده عن زيد بن وهب قال دخلت المسجد انا وابن مسعود فادركنا الإمام وهو راكع فركعنا ثم مشينا حتى استوينا في الصف فلما فضى الإمام الصلاة فمت لافضي فقال ابن امسعود قد ادركت الصلاة ومنها ما أخرجه إيضا عن طارق قال كنا جلوسا مع ابن مسعود فجاء النداء قد قامت الصلاة فقام وفمنا فدخلنان المسجد فرأينا الناس ركوعا في مقدم المسجد فركع ومسى وفعلنا مثل مافعل ومنها ما اخرجه إيضا عن ابي امامة قال رأيت زيد بن ثابت دخل المسجد والناس ركوع فمشى حتى إذا امكنه أن يصل إللى الصف وهو راحكع فركع ثم ذهب وهو راكع حتى وصل الصف واخرج إيضا عن خارجة بن زيد بن ثابت أن زيدا ملت ييركع على عتبة المسجد ووجهه إلى القبلة ثم يمشي إلى الصف أو لم يصل ومنهما ما اخرجه محمد في الموطا عن ماللك عن نافع عن ابي هريرة إنه قال إذا فاتتك اكلرككعة فاتتك السجدة ومنهما ما اخرجه مالك في الموطما إنه بلغه أن ابن عمر وزيد بن ثابت كانا يقولان من إدرك الركعة فقد ادرك السجدة منها ما اخرجه إيضا بلاغا(1) أن ابا هريرة رضي الله عنه ككان يقول من ادرك الركعة فقد ادرك السجدة ومن فاته قراءة ام القران فقد فاته(2) خير كثير ومنها قول عمر رضي الله عنه إذا ادركت الإمام راكعا فركعت قبل أن ترفع راسه فقد اردكت الركعة وأن رفع قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة ذكره الحلبي في غنية المستملي وقال هذا وقال هذا نص في المسئلة منها ما اخرج ابن عبد البر عن علي وابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عمر ماسانيده اليهم في التمهيد شرح الموطا وقال في شرحه الاستذكار قال جمهور الفقهاء من ادرك الإمام راكعا فكبر وركع وامكن يدينة من ركبتيه قبل أن يرفع الإمام راسه فقد ادرك الركعة ومن لم يدرك ذلك فقد فاتته الركعة ومن فاتته الركعة فقد فاتته السجدة أي لايعتد بها هذا مذهب مالك والشافعي وابي حنيفة واصحبهم والثوري والاوزاعي وابي ثور وأحمد واسحاق وروى ذلك عن علي وابن مسعود وزيدوابن عمر وقد ذكرنا الاسانيد عنهم في التمهيد انتهى فهذه اخبار صريحة أو كالصريحة لا ثبات ماذهب اليه الجمهور فليكن هو القول المنصور وإما كلام الشوكاني(1) الذي نقلناه إنفا المشتمل على ترجيح القول الشاذ ورد قول الجمهور فمشتمل على فتور وقصور بل وعلى تلبيسات(2) ومغالطة وخدشات واضحة اما قوله فهو محتاج إلى اقامة برهان يخصص تلك الادلة ففيه انهم قد اقاموا(1) اعلى مذهبوا اليه دلائل(2) فبعد تسليم(3) أن دلائل وجوب الفاتحة في كل ركعة لك مصل تدل إلى خلاف ذل كيقال اختيار الجميع والتخصيص(4) اولى من اهمال احدهما وقوله ومن هاهنا تبين لك صعف الخ يقال فيه أن هذا لم يتبين الا لك واما عندنا فليس بمبين ولا مبرهن(1) وقوله واستدلوا على ذلك بحديث ابي هريرة الخك يقال فيه(2) أن لهم دلائل اخرواضحة من هذا فإن لم يثبت هذا فلا ضور وقد بسط(3) الكلام علىهذا الحديث الحافط ابن حجر العسفلاني في تلخيص الحبير في تخريج احاديث شرح الرافعي الكببير نحيث قال حديث من ادرك الركوف من الركعة الاخيرة يوم الحمعة فليضف الها اخرى ومن الم يدرك الركوف نم الركعة الاخيرة فليصل الظهر اربعا الدار قطني نم حديث بشر بن معاذ عن ابن شهاب عن سقيد وفي رواية له عن سعيد وابي سلمة عن ابي هريرة بلفظ إذا ادرك ركعة فليرككع الاخرى وإن لم يدرك ركعة فليصل اربع ركعاب ورشر ضعيف متروك ورواه الدارقطني إيضا ن حديث سليمان بن داود الحراني عن الزهري عن سعيد وحده بفظ المصنف سواء وسليمان متروك إيضا ومن طرق صالح بن ابي الاخضر عن الزهري عن ابي سلمة وحجه نحو الاول زصالح ضعيف وراه الحاتم من حجيث الاوزاعي واسامة بن زيد مالك بن اوليس وصالح ابن ابي الاخضر ورواه ابن ماجه من حديث عمر بن حبيب وهو متروك عن ابن ذئب كلهم عن الزهري عن ابي سلمة زاد ابن ذئب وسعيد عن ابي هريرة بلفظ من ادرك من صلاة الحمعة ركعة معه ادرك الصلانة ورواه الجار قطن يمن رواينة الحجاج بن ارطاة وعبد الرزاق ابن عمر عن الزهري عن سعيد عن ابي هريرة كذلك لم يذكروا الزيادة التي فيه من قوله ومن لم يدرك الركعةالاخيرة فليصل الظهر اربعا ولا قيدوه باردراك الركوع واحسن طرق هذا الحيدث رواية الاوزاعي على ما فيها من من تدليس الوليد وقد قال ابن حبان في صحيحه أنها كلها معلولة وقد قال ابن ابي حاتم في الفلل عن ابيه الا اصل لهذا الحديث إنما المتن من ادرك من الصلاة ركعة فقج أدرك وذكر الدارقطني ن حيدث داود بن ابي هند عن سعيد بن المسيب عن ابي هريرة وقيه يحيى بن راشد البرا وهو ضعيف وقال الدارقطني من حيدث داود بن ابي هند عن سقيد بن المسيب من قوله وهو اشبه بالصواب وراه الدار قطني إيضا من طريق ابن قيس هو متروكك عن ابي سلمة وسعيد جميعا عن ابي هريرة وفي الباب عن ابن عمر رواه النسائي وابن ماجة والدار قكني من حيدث بقية حجثني يونس بن يزيد عن الزهري عن سالم عن ابيه رفعه من ادرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها الجمعة الجمعة أو غيرها فليضف الها اخرى وقدتمت صلاته وفي لفظ فقد أدرك الصلاة وقال ابن ابي داود والدار قطني تفرد به بقية عن يونس وقال ابن ابي حاتم في العلل عن ابيه هذا خطأ في المتن والاسناد وإنما هو عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا من أدرك من صلاة ركعة فقد أدركها وإما قوله من صلاة الجمعة فوهم وله طرق أخرى أخرجها ابن حبان في الضعفاء م حديث إبراهيم بن عطية عن بحيى بن سعيد عن الزهري به قال وابراهيم منكر الحديث جدا وكان هشام يدلس عنه أخبارا لا اصل لها وهو حديث خطأ ورواه ؟ ابن الحهم عن عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر أخرجه الدار قطني واخرجه ايضا من حديث عيسى ابن إبرهيم عن عبد القزيز بن مسلم والطبراني في الاوسط من حديث إبرهيم بن سليمان عن عبد العزيزتفرد به عن يحيحى ابن سقيد وأن إبراهيم تفرد به عن عبد العزيز ووهم في الامرين معا كما براه انتهى كلامه وقوله على أن التقييد الخ مخدوش بأنه لا يظهر الفرق بين الحمعة وغيرها فإن الدلائل(1) عامة شاملة لها ولقيرها فاجراء هذا الحكم(2) المستفاد من الحديث المذكور في الجمعة دون غيرها لا يخلو عن شيء وقوله ليس في ذلك دليل لمطلوبهم فيه أن الظاهر(3) من حديث ابن خزيمة ان المراد(1) بالركة فيه الركوع لا الركعة التامة وانضمام لفظ فبل أن يقيم صلبه قرينة على ذلك(1) واضحة وقد حمله على هذا ابن خزيمة نفسه حيث مزجم الباب(2) بذكر الوقت الذي يكونه فيه الماموم مدركا للركعة إذا ركع املامه وروى فيه هذا الحديث كما سياتي عن ابن حجر وقوله وهما متقدمتان على اللغوية متعقب بإن ذلك مالم ينطم به صارف وقد وجدهاهنا(1) وقوله فلا يصح جعل حديث ابن خزيمة الخ مردود(2) بإن راويه نفسه حمله على مايفيد مطلوب الجمهور وقوله قلت دفع توهو الخ مخدوس بإن هذا وإأن كان محنملا له لكنه ليس(3) بمرجح بالنسبة إلى الاحتمال الذي حمله عليه الجمهور قوله وقد ذهب ألى هذا بعض أهل الاكهر وابن خزيمة يقلل عليه للظاهرية(1) أقول كثير صريحة البطلان فليكن(1) هذا القول منها ونسبته إلى ابن خزيمة مطالبة بتصحيح النقل الصحيح وليس في صحيحه(2) ما يدل عليه وقوله أنه أحتيج لذلك بماروى عن ابي هريرة الخ مرد ودبان صحيح ابن خزيمة يكذبه(3) والحديث المرفوع لا اصل له وقوله وقد رواه البخاري الخ فيه أنه متكلم فيه(4) فقد قال ابن عبد البر في شرح الموطا هذا قول لانعلم احدا من فقهاء الامصار قال به وفي اسناده نظر انتهى مع أنه معارض(1) بما أخرجه مالك عن ابي هريرة على مامر ذكره وقوله قال الحافظ ابن حجر الخ مفض إلى العجب حيث اقتصر من كلام ابن حجر مايفيد مطلوبه وحذف قدرا منهم يدل على رده وتمام عبارة ابن حجر في تلخيص الجبير هذه حديث ابي هريرة من ادرك الإمام في الركنوع فليركع معه وليعد الرككعة البخاري في القرءة خلف الإمام من حديث ابي هريرة إنه قال إذا ادركت القوم ركوعا لم تعتد بتلك الركعة هذا هو المعروف موقوفا وأما المرفوع فلا اصل له وعزاه الرافعي تبعا للا مام أن ابا عاصم العبادي حكى عن ابن خزيمة إنه احتج به قلت وراجعت صحيح ابن خزيمة فوجدته اخرج عن ابي هريرة مرفوعا من ادرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صله وترجم له بذكر الوقت الذي يكون فيه الماموم مدركا للركعة إذا ركع امام قيل هذا مغاير لما تقله عنه ويؤيد ذل أنه ترجم مد ذلك باب أدرك الإمام ساجدا ولامممر بالاقتداء به في السجود وان لاتعد به إذ المدرك للسجدة إنما يكون بادراك الركوع واخرج من حديث ابي هريرة أيضامرفوعا إذا جئتم ونحن سجود فاسجدوا ولاتعدوها شيئا ومن أدلك الركعة فقد ادرك الصلاة وذكر الدارقطني في العلل تحوه عن معاذ وهو مرسل انتهى كلامه فهذا صريح(1) في أن ابن حجر ليس براض من نقل ماتسبوا إلى ابن خزمة وأن ساياق كلامه في صحيح لايدل عليه وقوله وقد حكى البخاري هذا المذهب الخ لايطمئن القلب(1) به مالم يذكر تلك العبارات الوارده عن الصحابة وغيرهم لينظر فيها هل هي مفيده لما ادعاه ام لا وقوله فالعجب ممنن يدعي الاجماع والمخالف مثل هؤلاء انما يستقيم ردا على من نقل الإجماع قبلهم فانما يصح (1)الايراد عليه إذا تحقق الخلاف قبله وإثباته في حيز الاشكال وقوله لانه كما لم يأمر بالاعادة لم ينقل الينا أنه اعتدبها الخ مردود(2) بأنه لما ثبت أنه لم يأمر بالاعادة لم ينقل الينا أنه اعتدبها الخ مردود لان السكوت في معرض الضرورة بيان وقوله الاحتجاج بشيء قد نهى معنها لايصح غير صحيح فإن الاحتجاج(3) بأمر منهي عنه من حيث نه منهىعنه لاثبات امر ينافيه غير صحيح لكنه ليس بموجود ها هنا واما الاحتجاج لنفس تقرر ذلك الشيء ونفاذه وكفايته بعدم مايدل عليه وأن ورد النهي عنه صحيح كما بسط في كتب الاصول فأن النهي عن شيء لايستلزم عدم تقرره اصلا وقوله وقد اجاب ابن جزم الخ فيه أن جواب ابن جزم مردود بأنه وان كان الاجتزاء غير مذكور صراحة لكنه مفهوم ضرورة وقوله ثم جزم الخ لا يفيد(1) مالم يبين الدليل عليه وأما الاستدلال بحديث مافاتكم فاتموا على ما ادعاه لايصح لانه لاخلو من أن يكون مافي هذا الحديث عامةعلى اصل و؟شاملة لجميع مافي الصلاة أو مخصوصة الاول باطل والا لزم أن يلزم على فائت الثناء والتوجيه وتحو ذلك من الادعية الوارد وفائت السورة قضاء مافات وان ادرك الفاتحة وغيرها من الاركان والثاني مضر له فإنه كماخصص اللفظ العام بالركان والشرئط بدلال اخر فليخصص بما سور الفاتحة بدلائل اخر(2) وبه ظهرت سخافة قوله فلا بجوز أن يخصص شيء من ذلك بغير نص ولا سبيل ألى وجود ه وقوله وهو كاذب في ذلك صادق المتاخرين أنن اراد بالاجماع أجتماع الكل وكاذب في حق المتقدمين والمتأخرين أن اراد وا به أجماع الجمهور وقوله لانه قد روى الخ مالم يبين(3) صحة هذا الاثر ولا سبيل له اله كما مر وقوله حجة عليه محجة عليه فأن الذين(1) استدلوا على مطلوبهم بهمذا الحديث حملوا الركعة على الركوع ومن المعلوم أن مدره يسقط عنه قضاءء مالم يدرك وعلى تقدير حمل الركعة إلى الركعة الكاملة هو محمول على أن م ادرك ركعة فقد أدرك ثواب الحماعة وقوله أن انهض الخ مخدوش بان لهم أثار اخر(1) صرح منه وقوله من القائلين بالمذهب الثاني محتاج إلى أثباته(2) وقوله من البعيد الخ بعيد عنه فظغن كون الحديث صحيحا عند رواية لا يستلزم أن لا يذهب إلى خلافه بدليل آخكر ارحج منه في زعمه قوله ومن الادلة على ماذهبنا اليه الخ قد مر مافيه وان الاستدلال به لا يصح والثالث قول أحمد وغيره أنه يقرأ خلف الإمام القاتحة في ما أسر وفي ماجهر أيضا أن لم يسمع قراءة الإمام والا سكت والربع قول جماعة من المحدثين انه يقرؤها في السرية ممطلقا وفي الجهرية في السكتات فأن لم يظفر بسكته فلا والخامس أنها واجبةفي السرية غير واجبة في الجهرية وهو رواية عن الشافعي والسادس أنه يقرؤها فيمهما لاعلى سبيل الوجوب بل على وجه السنية وهو وجه في ممذهب الشافعية وأما المسلك الثالث وهو أن الاول أنه فرض في السرية كما هو قول اصحاب داود والثاني اه لايقرأ في الحهرية ويقرأ فلا بأس الباب الثينفي ذكر ما استدلت عليه اصحاب المسلك الثلاثة المشهورة من الادلة الاربعة مع ذكر مايرد عليها وما يننفعها وتعلم من البحث في ذلك كيفية استلال المذهب المتفرقة المندرجه تحتهامع مالها ومما عليها وفيه فصول مشتملة على أصول الفصل الاول في ذكر ما أستدل به اصحابنا الحنفية ومن وافقهم على مذهبهم مع ماينفعهم ومما يضرهم بتحقيق يقبله أهل الانصاف خال عن مبادئ الاعتساف اعلم أن اصحابنا استدلوا على ماذهبوا اليه أنه لايقرأ الفاتحة ولا شيئا مطلقا لافي السرية والحهرية بالكتاب والسنة النبوية واثار الصحابة والاجماع والمعقول فلنذكرها في خمسةاصول الاصل الاول في الاستالال بالكتاب وهو قوله تعالى في سورة الاعراف وإذا قرئ القران فاسمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون فإن الله امر فيه باستماع القران والانصات إذا قرئ فيكون ذلك فرضا ولا اقل من أن يكون واجبا وترك الفرض حرام وترك الواجب مكروه تحريما فيكون قراءة المقتدي المستلزم لترك الانصات والاستماع محرمة أو مكروهة تحريماوبه استدلوا على كون استماع القرانن خارج الصلاة فرضا(1) لكن كهيرامنهم صرحوا أنه فرض كفاية وحقق العلامة الشهير(2) بمنقاري زاده في رسالته الاتباع في مسئلة الاستماع أنه قرض عين حيثس قال الاية الكريمة بعمومها أواطلافها دليل على وجوب الاستماع داخل الصلاة وخارجها إذ قد تقرر في الاصول أن العبرة لعموم اللفظ أو اطلافه لا لخصوص السبب وتقييده وقد اشتهر من الصحابة ومن بعدهه كالتمسك باعمومات والاطلاقات الواردة في حوادث واسباب خاصة من غير قصر لها على تلك الاسباب فيكون إجماعا على أن العبرة لعموم اللفظ أو الاطلاق لا الخصوص التقييد فلذا قال النسفي في المدراك ظاهر الاية وجوب الاستماع والانصات وقت قراءة القران في الصلاة غيرها وقال الشيخ اكمل الدين في شرح البزدوي هذه الاية حجة باعتبار أن الامر ام يدل على وقت معين فيجب إستماع مطلفا ففي الصلاة بالطريق دلتا لاية على وجوب الاستماع مطلقا ففي الصلاة بالطريق الاولى لا نها مقام الاستماع انتهى وقال ايضا معنى الواجب أوز الفرض على طريق الكفاية حصول المقصود من شرعيته بمجرد له وجكمه اللزوم على الكل والسقوط بفعل البعض ومعناه على طريق العين عدم حصول المقصود من شرعيته لكل احد الابصدوره عنه وحكمه اللزوم على نم وجب إو فرض عليه حتمالا ينبرأ منه بفعل الغير إذا تمهد هذا فاقول المقصود من شعية استماع القران التدبر والتفكر وجنوات القلب والعمل به لامجرد الالتفات اليه والاحترام كماكما ظن ففي الكافي والكفاية ومعراج الدراية الممطلوب من القراءة التدبر والتفكر وحيوة القلب والعمل به قال الله تعالى كتاب انزلناه اليمكك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولو الالباب قال الحسن إنزل القران ليعمل به فاتذ الناس بلاوته عملا وفي النهاية القرءة غير مقصوده لعينها بل التدبر والتفكر والعمل به وجصول هذا المقصود عند قراءة الإمام وسماع القوم ومما يؤدأن المقصود من الاستماع مما ذكرنا ذهاب بعضهم إلى جواز قراءة المعتدي في مانخافت فانهم إنمما ذهبوا اليه من جهة أن المقصود من الاستماع خز تلن بر والتفكر لامجرد الالتفات والاحترام ولو كاننن المقصود مجرد ذلك لما فات فلم يكن حنيئذ للذهاب المذكور وجه وأيضا يدل عليه سباق هذه الايةوسياقها فانه تعالى قال هذا بصائرمن ربكم وهدر ورحمة لقوم يؤمنون وأذا قرئ القران فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون فإنه لما ذكرأن القرآن بصائر للقلوب يصر به الحق رويدك الصوابوهدى يحصل العمل بموجبه أمر بالاستماء وبالانصات ترتبا للحكم على هذا الاوصاف إذا تقرر ماذكرنا فنقول لايفى أن هذا المقصود لا يحصل من شرعيته لكل احد الابصدوره عنه فتعين طريق العين داخكل الصلات وخارجها ولا يخفى أنه ليس في كون فيعمل بما يدل عليه إطلاق هذه الاية لكن على كل حال مواضع الخرج مستثناه وعدم الحرج في الاستماع خلف الإمام ظاهر وأما استماع القران خارج الصلاة فإن في بعض المواضع فيه حرجا وفي تركه عذرا وفي بعضها لا انتهي ملخاصا ويرد عليه نم المخاضمين وجوده الا يراد الاول أن هذه الاية نزلت في الخطبة لاشتمالهما غالبا على قراءة القرآن فلا تدل الا على وجوب الاستماع والانصات حالالخطبة لاعلى السكوت حال القرءة والجواب عنه من وجوه الوجه الاول أنالروايات عن الصحابةومن بعدهم في شان نزولها مختلفة على ما اورده السيوطي في تفسيره الدر المنثور وكتابه اسباب النزول والحافظ الزيلعي في نصب الراية لتخريج احاديث الهداية والحافظ ابن حجر العسقلاني في الدراية في تخريج احاديث الهداية وعيرهم في كتبهم فاخرج ابن جرير وابن ابي حاتم وابو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في كتاب القرءة وابن عساكر عن ابي هريرة في هذه الاية نزلت في رفع الاصوات وهو خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة واخرج ابن جرير وابن المنذري والبيهقي في كتاب القرءة عن ابن عباسقال وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له يقني في الصلاة المفروضة واخرج ابن مردويه والبيهقي في القراءة عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت(1) فهذا في المكتوبة واخرج في المكتوبة واخرج سعيد بن منصور(1) وابن ابي حاتم والبيهقي في القراءة عن محمد بن كعب القرظي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ في لصلاة أجابه ن ورائه إذاقال بسم الله الرحمن الرحيم قالوا مثل ذلك حتى تنقضي العاتحة فاستمعوا له فقرأ وانصتوا واحخرج عبد بن حميد وابن ابي حاتم والبيهقي في سننه عن مجاهد قال قرأ رجل خلف النبي صلى الله عليه وسلم فانزلت وإذا قرئ القبآن فاستمعوا له واخرج ابن ابي حاتم وابو الشيخ وابن مرديوة والبيهقي في القراءة عن عن عبيد الله ابن مغفل رضي الله عنه أنهم سئل اكل من سمع القران وجب عليه الاستماع قال لا إنما نزلت هذه الاية فاستمعوا له وانصتوا في قراءة الإمام أذا قرأ الإمام فاسمع له وانصت واخرج عبد بن حميد ابن جرير وابن ابي حاتم وابو الشسخ والبهقي عن ابن مسعود أنه صلى باصحابه فسمع ناسيا يقرؤن خلفه فلما انصرف قال أما أن لكم أن جرير والبهقي في القراءة عن الزهري قال نزلت هذه الاية في فتى من الانصارر كان رسولالله صلى الله عليه وسلم كلما قرأ شيئا قرأ فنزلت وإذا قرئ القآن فاسمعوا له واخرج عبد بن حميد وابو الشيخ والبهقي في القراءة عن ابي العالية أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى باصحابه فقرأ قرأ اصحابه فنزلت هذه اللية فسكت القوم وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم واخرج ابن ابي شيبة في المصنف عن إبراهيم قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ فنزلت وإذا قرئ القرآن الايه واخرج ابو الشيخ عن ابن عمر قال كانت بنوا أسرائيل إذاقرأت ايمتهم جاوبهم فكره الله ذلك لهذه فقال وإذا قرئ القرآن الايةواخكرج ابن ابي شيبة في المصنف وابن جرير وابن المنذر(1) وابن ابي حاتم وابو وابو الشيخ وابن مردوية والبيهقي في سننه من طريق ابي عياض عن ابي هريرة قال كانوا يتكلمون في الصلاة فنزلت هذه الاية واخرج ابن ابي جاتم وابن مردويه عن ابن مسعود إنه سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فلم يرد عليه وكان الرجل قبل ذلك يتكلم في صلاةه ويامر بحادته فلما فرغ رد عليه وقال أن الله يفعل مايشاء واها نزلت وإذكا قرئ القرآن فاستمعوا له واخرج ابن جرير عن ابن مسعود قال كنا نسلم بعضنا على بعض في الصلاة فجاء القرآن وإذا قرئ القرآن فاستمعوا الاية واخرج ابن مردويه والبيهقي في سنهنه عن عبد الله بن مغفل قال كان الناس يتكلمون في الصلاة فانزل الله هذه الاية فنهانا عن الكلام في الصلاة وأخرجعبد الرزاق في كالمصنف عن عطاء قال بلغني أن المسلمين كانوا يتكلمون في الصلاة كما يتكلم اليهود والنصارى(2) حتى نزلت وإذا قرئ القرآن الاية واخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابو الشيخ وابن جرير والبهقي في القرءةعن قتادة قال كانوا يتكلمون في الصلاة اول ما أمروا بها وكاكنن الرجل يجءئ وهم في الصلاة فيقول لصاحبه كم صليتم فيقول كذا وكذا فانزل الله هذه الاية فامر وابا لاستماع والانصات علم أن الانصات هو إحرى أن يستمع العبد ويعيه ويحفظه واخرج عبد بن حميد عن الضجاك قال كانوا يتكلمون في الصلاة فانزل الله هذه الاية وارج ابن ابي حاتم وابو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في سسننه عن ابن عباس نزلت وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له في صلاة الجمعة وصلاة القيدين وفي ماجهر به من القراءة في الصلاة واخرج ابن ابي جاتم وابو الشيخ عن ابن عباس قال المؤمنتت في سعة من الاستماع عليه الافي صلاة الجمعة وفي صلاة العيدين وفي ماجهر به من القراءة في الصلاة واخرج ابن مردوية والبيهقي في القراءة عن ابن عباس في قاله تعلى وإذا قرأ القرآن نزلت في رفع الاصوات خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة وفي الخطبة يوم الجمعة وفي العيديث فنهاهم عن الكلام في الصلاة وفي الخطبة لانها صلاة وقال من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطبت فلاك صلاة له واخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن ابي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن ابي حاتم وابو الشيخ والبيهقي في القرايءة عن مجاهد في هذه الاية قال هذا في الصلاة والخطبة يوم الجمعة واخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد قال وجب الانصات في اثنين في الصلاة والإمام يقرأ وفي الجمعة وافمام يخطب نوامخرج ابو الشيخ عن ابن جريج قال قلت لعطاء مااوجب الانصات يوم الجمعة قال قوله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعواله قال ذاك زعموا أنهاهم مزلت في الصلاة في الجمعة قلت والنصات يوم الجمعة كالانصات في القرءة قال نعم واخرج ابن ابي شيبة عن الحسن في قوله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا قال عند الصلاة المكتوبة والذكر واخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن الكلبي قال كانوا يرفعون اصواتهم في الصلاة حين يسمعون ذكر الجنة والنار فانزل الله وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له واخرج ابن ابي حاتم وابو الشيخ عن ابن عباس في هذه الاية قال في الصلاة حين ينزل الوحي عن الله واخرج البهقي في القراءة عن عطاء قال سألت ابن عباس عن قولة وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له هذا لكل قارئ قال لا ولكن فيالصلاة واخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن ابن جرير عن ابن مجاهر أنه كره إذا مرا الامام باية خوف أو آية رحمة أن يقول أحد من خلفه شيئا قال المسكوت واخرج ابو الشيخ عن عثمان بن زائدة أنهم كان إذا قرئ عليه القران غطى وجهه بثوبه ويتاول من ذلك قولالله وإذا قرئ القآن فاستمعوا له فيكره أن جرير وابو الشي عن ابن جرير وابو الشي عن بان زيد في قوله تعالى فاستمعوا له وانصتوا هذا إذا قام الإمام في الصلاة فهذه الاثار تشهد انهم اختلفو ا في سبب نزول الاية على اقوال احدها انها نزلت في سماع الخطبة وهانيها أنها نزلت في القراءة خلف الإمام في الصلاة وثالثها أنها نزلت نسخا للتكلم في الصلاة ورابعها انها نزلت في الاذكار خلف الإمام عند ايات الترغبت والترهيب وخامسها انها عامة لكل سامع القرآن سواء كان في الصلاة أو في الخطبة جميعا ومن ثم اختلف المفسرون في تفاسيرهم بعضها ومنهم من ابطل بعضها ومنهم من ابدأ احتمالا سواها ففي معالم التنزيل للبغوي(1) اختلفوا في سبب نزول هذه الاية فذهب جماعة إلى انها في القرءة في الصلاة روى عن ابي هريرة انهم كانوا يتكلم في الصلاة بجوا يجهم فامر وابا السكوت وقال قوم نزلت في ترك الحهر بالقراءة خلف الإمام وقال الكلبي كانوا يرفعون اصواتهم في الصلاة حين يسمعون ذكر الجنة والنار هذا قول الحسن والزهري والنخقي أن الاية في القرءة في الصلاة وقال سعيد بن جبير ومجاهد أن الاية في القرءة في الصلاة وقال سعيد بن جبير هذا في الانصات يوم الاضحى والفطر ويوم الجمعة وفي مايجهر فيه الإمام وقال عمر بن عبد العزيز الانصات لكل كواعظ والاول أو لاها وهو انهافي القراءة في الصلاة لان الاية مكية والجمعة وجبت بالمدينة انتهى ملخصا
مخ ۴۰
[امام الكلام4]
مخ ۱
وفي تفسير البيضاوي(1) نزلت في الصلاة كانوا يتكلمون فيها فامر وابا ستماع قراءة الإمام والانصات له وظاهر اللفظ يقنضي وجوبهما حيث يقراء القرآن مطلقا وعامة الققهاءعلى استحبابهما خارج الصلاة واحتج به من الاير وجوب القراءة على الماموم وهو ضعيف انتهى وتعقبه الشهاب الخفاجي(2) بعد ما ذكر وجه احتجاج الحنفية لا ضعف فيه بل ظاهر النظم معه والكلام عليه وما فيه مفصل في الفرع انتهى وفي تفسير الجلالين(3) نزلت في ترك الكلام في الخطبة وعبره بها لاشتمالها عليه وقيل في قراءة القآن مطلقا انتهى وقال الشسخ سليمان الجمل في حواشيه الخازن ونصه اختلفق العملمماء في الحال التي امر الله بالاستماع لقارئ القرآن والنصات له إذا قرأ لان قوله فاستمرعوا امر وظاهر الامر للوجب فمقضاه أن يكون الاستماع والسكوت واجبين وللعلماء في ذل اقوال القول الاول هو قول الحسن واهل الظاهر أن فخري هذه الاية على العموم ففي أي وقت وفي أي موضوع قرئ القارن يجب عبى كل احد الاستماع له والسكوت القول الثاني انها نزلت في تحريم الكلام في الصلاة القول الثالث أنها نزلت في دفع الاصوات وهو خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الكلبي كانوا يرفعوهن اصواتهم في الصلاة حين يسمعون ذكر الجنة والنار القول الرابع انها نزلت في لسكوت عنجد الخطبة يوم الجمعة وهو قول سعيد بن جبير ومجاهجد وعطاء وهذا القول ق=د اختاره جماعة وفيه بعد لان الاية مكية والخطبة انما وجبت بالمدينه انتهى كلام الخازنن وقوله فيه بعد الخ هذا البخث ذكره ايضا غيره كالقرطبي والخطيب وكون الامر للوجوب عبى ارادة الخطبة لا يوافق مذهب الشافعي الجديد لان استماع الخطيب عند سنة نعم يمتشي علىم مذهب القديم انتهى وفي مدارك التنزيل للنسفي(1) ظاهر(2) وجب الاستماع والنصات قت قرءة القرآن في الصلاة وغيرها وقيل معناه إذا تلى عليكم الرسول القران فند نزوله فاستمعواله وجمهور الصحابة على أنه في أستماع المؤتم وقيل في أستماع الخطبة وقيل فيهماك وهو الاصح انتهى وفي الكشاف(1) ظاهره وجوب الاستماع والنصات وقت قراءة القرآن في صلاة وغير صلاة وقيل كانوا يتكلمون في الصلاة فنزلت ثم صار سنة في غير الصلاة أن ينصت القوم إذا كانوا في مجلس يقرأ فيه القرآن وقيل معنها إذا تلى عليكم ارسول القران انتهى وفي تفسير الفخر الرازي(2) لاشك ان قوله فاستمعوا له وانصتوا أمر وظاهر الامر للوجوب فمقتضاه أن يكون الاستماع والسكوت واجباوللناس فيه أقوال الاول هو قول الحسن وقول اهل الظاهر انا نجري هذه الاية على عمرومها ففي أي موضوع قرأ الانسان القرآن وجب على كل احد استماعه والقول الثان يأنها نزلت في تحريم الكلام في الصلاةة والقول الثالث أن الاية نزلت في ترك الجهر بالقرأءة وراء المام وهو قول ابي حنيفة واصحابه والرابع انها نزلت في السكوت عند الخطبة وفي الهاية قول خامس وهو أنه خطاب مع الكفار في ابتداء التبلبغ وليس خطابا مع المسلمين وهذا قول جسن مناسب وتقريره أن الله جكى قبل هذه الاية بإن اقولما من الكفار يطلبون ايات مخصوصة ومعجزات مخصوصة فاذا كان الرسول لايايتها قالوا لولا اجتبتها فامر الله رسوله أن يقول جوابا من كلامهم أنه ليس لي أن اقرح على ربي وليس لي الا ان انظر الوحي ثم بين اللهه اهن النبي إنما ترك الايتان بتلك المعجزات التي اقترحوها في صحة النبوة لان القرآن معجزة تامة كافية في اثبات النبووة عبير الله هذا المعنى بقوله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له المراد منه قراءة الماموم خلف الإمام لم يحصل بين هذه الاية وبين مماقبلها تعلق بوجه ن الوجوه وانقطع النظم وحصل فسادا لترتيب وذلك لا يليق بشان الله فوجوب أن يكون المراد منه شيئا اخر سوى هذا الوجه وتقريره أنه لما أجدعى كون القرآن بصائر وهدى ورحمة من حيث أنه معجزةن دالة علىصدق النبي وكونه كذلك لايظهر الا بشرط مخصوص وهو ان النبي عليه السلام إذا قرأ القرآن على اولئك الكفار استمعوا له وانصتوا حتى يقفوا على فصاحته ويحطوا بما فيه م العلوم الكثيرة فحيئذ يظهر له صدق قوله في صفة القرآن أنه بصائر وهدى ورحمة فثبت أنا إذا حملنا الاية على هذا الوجه استقام النظم وحصل الترتيب الحسن المفيد ولو حملنا الية على منعع المأموم من القرءة خلف الإمام فسد النظم واختل الترتيب ومما يقوي أن حمل الاية على ماذكرنا اولى من وجوه الول أنه تعلاى جكى عن الكفار انهم قالوا اسمعواهذا القرآن والفوا فيه لعلكم تغلبون فلمام جكى ذلك عنه ناسب ان يأمرهم بالستماع والسكوت حتى يمكنهم الوفوق على مافي القرآن ن الوجوه الكثيرة البالغة إلى حدا الاعجاز والوجه الثاني أنه قال قبل هذه الاية هذا بصائر من ركم وهدى ورجمة لقوم يؤمن فحكم بكون هذا القرآن رحمة للمؤمنين على سبيل القطع والجزم ثم قال وإذا قرئ القرآن الخ ولو كان المخاطبون بقوله فاستمعوا لههم وانصتواهم المؤمنون قطعل فكيف يقول بعدنة ن غير فصل لعله يكون القرآن رحمة للمؤمنين اما إذا قلنا أن المخاطبين به هم الكافرون صح حينئذ قوله لعلكم ترحمون انتهى ملخلصا فظهر من ثذه العبارات ونظائرها اقوال اخر في تفسير الاية المذكورة وتأويلها سوى الاقوال الستة التي ذكرناها فسابعها انها نزلت في قراءة النبي صلى الله عليه وسلم القرآن عند ونزله وثامنها أن معنة فاستمعوا له العمل بما فيه لا سماعه وتاسعها أن الخطاب في هذه الاية للكفار للمسلمين إذا تمهد هذا فننقول مذا اراد المورد من قوله انها نزلت في الخطبة وان فرضية الاستماع لقراءة القآن مقتصرة على الخطبة ان اراد أنه المحتمل الظاهر فباطل ايضا فإن الظاهر منها وجوب الاستماع مطلقا كما اختارته الظاهرية وجمع ن اهل المذهب المعتبرة وفرعواعليه كون استما القآن فرض عين او كفاية وان ارد انه المنقول عن الصحابة ومن بعدهم فغير صحيح ايضا لما ذكرنا من الاثار المختلفة والعبارات المتشتتة وأن اراد أنه الثابت نقلا من حيث الاسناد دون غيره فهو ممطالب باثباته ودونه خرط القتاد وأن معنى آخر فلينيه حتى ينظر فيه الوجه الثاني أن ظاهر لفظ القرآن عام فتخصيصه بالاستماع حال الخطبة من غير برهان غير تام فان قال هذا الوجه مشترك الوردود علينا وعليكم لانكم إيضا تخصصونه بالقرءة خلف الإمام وتقولون انها نزلت نهيا عن القرء خلف الإمام قلنا له كلا اليرد علينا معاشر الحنفية هذا فانا وان قلنا بنزولها في القرءة خلف الإمام لكنا لانخصص حكمها بها بل نجعلها شاملا لغيرها وهنقول بوجوبها صماع القآنن مطلقا كفاية أو عينا ووجوب سماع الخطبة إسضا وانتم تخصصونه بالخطبة بحيث لايجري في غيرها عندكم فلا يرد علينا الايراد بل هو مقتصر عليكم فإن اجاب عنه بانا خصصنابه اقتفاء لما هو المنقول عن جمع آخر أنه في القراءة في الصلاة فما باله رجح ذاك على هذا من دون مرجح وأن اجاب عنه بما اجاب به الفخر الرازي في تفسيره حيث اقل بعد نقل القول ارابع انها نزلت في السكوت عند الخطبة هذا القول منقول عن الشافعي وكثير ن الناس قد استبعد هذا القول وقال اللفظ عام وكيف يجوز قصره إلى هذه الصورة الواحدة واقول هذا في غاية العبد لان لفظة إذا تفيد الارتباط أما لا تفيد التكرار والدليل عليه أن الرجل إذا قال لامرأته إذا دخلت الدار فإنت طالق فدخلف الدار مرة واحدة طلقت طلفة واحدنة فاذا دخلت الدار ثانيا لم تطلف بالاتفاق لان كلمة إذا لاتفيد التكرار إذا ثبت هذا فنقول قوله إذا قرئ القران فاستمعوا لهه وانصتوا لا يفيجد الاوجوب الانصات مرة واحدة فلما اوجبنا الاستماع عند قراءة القآن الخطبة فقد وفينا بموجب اللفظ ولم يبق في الفظ دلالة على ماوراء هذه الصورة انتهى قلنا له هذا الكلام وأن صدر عن الامام لايخلو عن اختلال المرام أما اولا فلان قصر اللفظ العام على صورة مخصوصة ن غير بينة بعيد غاية البعد فان كان ذلك لكونها منشأ للورود فلا دلالة له عل أنه المقصود وأما ثانيا فلان إذا وأن كان لايفيد التكرار لكن تعلق الامر بالستماع بقراءة القآن يفيد التكرار وإما ثاثلثا فلان إذا قد يكون شرطية وقد تكون ظرفية فيحتمل أن تكون فيالاية كظرفية ويكون المعنى استمعوا وانصتوا وجوبا وقت قراءة القرآن وهذا بظاهره لايختص بشان دون شان وأما رابعا فلان ماذكره منقوض بعوله تعالىإذا قمتم الى الصلاة فاغسلو اوجهكم الاية وقوله تعالاى إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذرورا البيع الاية وقوله تعالى وإذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح أن تقصروا ن الصلاة الاية وتتحو ذلك ن الايات فماك هو جوابكم فهو جوابنا الوجه الثالث أن التفاسير المذكورة ن الإيمة والتأويلات المنقولة عن علماء الإمة بعضها ركيكة وبعضها مرجوحة وبعضها مرجحه على غيره والحال أنه مرجوح والمرجح غيره وتفصيل ذلك أن اضعف الاقوال السابقة المذكورة هو القول الثامن أن معنى فاستمعوا الفمل بما قيه لكونه مخالفا للمعقول والمنقول أما كونهمخالفا للمعقول فلانه لو كان الغرض منه الامر بالعمل لما كان لتعلي5قه على قراءة القرآن معنى محصل فان وجوب العمل به ليس مموقتا بوقت دون وقب وأما كونه مالفا للمنقول فلانه لم يرد عن احد من السلف الصالحين واليم المجتهدين ويقربه في الركاكة القول التاسع الذي اختاره الفخر الرازي وجعل احسن الوجوه ن أن الخطال فيالاية للكفاره للمسلمين وذل لانه وان كان في الظاهر تاويلا لطيفا لكنه ليس بمنقول عن ايمة المسلمين والارتباط لهذه الاية بما قبلها لايتوقف على جعل الخطاب فيه للكفار بل هو حاصل عند كونه خطابا للمسلمين إيضا فانه تعالى قال اولا وإذا لم تأتهم باية قالوا الولا اجتبيتها قل أنما اتبع مايوجى إلى من ربي هذا بصائر ن ربكم وهدى ورحمة لقولم يؤمنون وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون فذكر أن اقواما من الكفار يقترحون ايات مخصوصة فعلهم بينالجواب عنه بان يقولا أنما اتبع مايزحى إلى من ربي ولا اقترح اية زائدة على صدقي لكون مايحى قد راوفخامته سرا فذكر أن هذا أي مايوحى إلى كافيا لمن تفطن في تصديقي وما انطق عن الهوى أن هو الاوجى يوجي ثم اراد تعالى أن يذكر عظمة مايوحى قدرا وفخامته سرا فذكر أن هذا أي مايوجى ن القآن بصائر للناس أن تاملوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون فمن آمن صار القأن له رحمة وهداينة وبصيرة وانتم ايها الكفار صم بكم عميلاترجعون ولاتؤمنون فكيف يكون هداية ورحمة لكم ويصل الانتفاع لكم فان امنتم صار لكم هداية ورحمة ثم لما كان كون القرآن بصيرة وهدى لايحثل الا بالتامل في اسراره والتعمق في اسستاره وذا قد يكون بان يقرأ المرء نفسه القرآن ويتامل مافيه ن المعاني ويتدبر حسن البيان وقد يكون بإن يسمع قراء الغير ويبدبره وينصت له ويتوجه اليه وكان حصول البصرة بالقراء مع التدبير ظاهر اذكر تعالى النوع الخير وحكم المؤمنين بإنه إذا قرئ القرآن بحضرتكم فاستمعوا له وانصتوا لتحصل لكم البصيرة والهدى بالتدبير في معانيه العلي فانكم أن لم تسمعوه وملم تنصتوا فات منكم التدبر والتفكر فلا يحصل البصيرة والهداية فهذا يوضح لك أن الاية المذكورة مرتبطة بما قبلها ارتباطا نفيسا عىلى تقدير جعل الخطال للمسلمين إيضا وبه وضح مافي كلام الفخر الذي نقلناه سابقا لباييد هذا الوجه المذكور انفا أما قوله فلو قلنا أن قوله تعالى فاستمعوا له المردمنه قرواءة المأموم خلف ألإمام لم يحصل الخ ففيه أنه على تقدير جمله عليه لاينقطع النظم ولا يفسد الترتيب بل يوجد ارتباطه بما قبله بوجه لطيف وقوله فوجب الخ تفريع على ماظن من فساد النظم والمتفرع عليه باطل فالمتفرع بطلانه حتم وقوله فسد النظم الخ إسضا فاسد لوجود المناسبة التامة على هذا التقدير إيضا واما قوله في اولوية الوجه الذي اختاره فلما حكة عنهم ذل ناسب الخ غير مناسب لانه لما حكة عنهم ذلك امر بينه بجوابه وتم الكلام معهم ثم لما ذكر أن القرآن بصائر وهجى ورجمة للمؤمنين نهاسب أن يأمرهم بالسكوت وأستماعه ليدبر وأما فيه ويجيطوا بمعانيه فيكون لهم بصيرة وهداية وأما قوله الوجه الثاني الخ فعجيب منه جدا فقد صح جمع من الثقات ومنهم الفر إيضا أن لعل في كلام الله تعالى لا يكون للترجى بل يكون على سبيل الجزم فلا ينافي إيراد لعلكم ترحمون قوله ورحمة للفوم يؤمنون بل لما ذكر سابقا إنه رحمةللمؤمنين ذكر ما يهدي اليه عند سماع القرآن وهو استماعه والانصات له ليحصل لهم رحمة باليقين الترى إلى مافي التقان في علوم القرآن قال في البرهان وحكى البغوي عن الواقدي أن جميع مافي القرآن ن لعل فانها للتعليل الا قوله لعلكم تخلدون فإنها للتشبيه قال وكونها للتشبيه غريب لم يذكره النحاة ووقع في صحيح البخاري في قوله تعالى لعلكم نخلدون أن لعلكم للتشبيه وذكر غيره أنه للرجاء المض وهو بالنسبة اليهم انتهى وفي الاتقان إيضا اخر ابن ابي نحاتم نم طريق السدي عن ابي مالك قال لعلكم في القرآن بمعنى كي غير اية في الشعراء لعلكم تخلدون يعني كانكم تخلدون انتهى وفيه ايضا له معان اشهرها التوقع وهو الترجي في المحبوب ننحو لعلكم تفلحون ولا شفاق في المكروه تحو لعل الساعة قريب الثاني التعليل وخرج عليه فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخضى الثالث الاستفهاخم وخرج عليه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امر او مايدريك لعله يزكي انتهى فيمكن أن يكون لعلك الواقع في الاية التي تحن فيها بمعنى كي لا للبرجي أو للتعليل أو للترجيي لا بالنسبة اليه تعلى بل بالنسبة اليهم فافهمه فأنهم من سوانننح الوقت واما القول السابع وهو انها نزلت في قراة القرآن من النبي غيه الصلاة والسلام عند نزوله فأن ثبت ذلك سندا معتمدا يؤخذ به والا فهو من قبيل القولين السابقين واما القول الثالث وهو انها نزلت نسخا للتكلم(1) في الصلاة فبعد تسليم صحة اسانيد الاثار الواردة فيه مخدوش بوجهين الاول انه يخالف المشهمور من أنمن أن نسخ الكلام في الصلاة كان بقوله تعالى وقوموا لله قانتين الثاني أن الثابت من رواية زيد بن ارقم وغيره من الانصار أنهمم كانوا يتكلمون في الصلاة بعد الهجرة في المدينة حتى نزلت وقوموا لله قانتين في سورة البقرة المدينة وهذه الاية التي نحن فيها مكية نزلت قبل الهجرة فلو كان الكلام ممنوعا من هذه الاية لمام كان للتكلم في المدينة معنى وقد ذكره السيوطي في الدر المنثور وغيره في غيرة آثارا كثيرة دالة على هذين المعنين فمن ذلك مااخرج وكيع(2) وأحمد وسعيد بن منصور وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وابو داود والترمذي نوالنسائي وابن جرير وابن خزيمة والطحاوي وابن المنذر وابن ابي حاتم وابن جبان والطبراني والبهقي عن زيد بن ارقم قال كنا نتكلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة حتى نزلت وقوموا لله قانتين فامرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام(1) واخرج الطبراني عن ابن عباس في قوله وقوموالله قانتين قال كانوا يتكلمون في الصلا يجئ خادم الرجل اليه وهو في الصلاة فيكلمه بحاجته فنهوا عن الكلام واخرج ابن جرير وابن المنذر عن عكرمة مثله واخرج سعيد بن منصور وعبد بن جميد عن محمد بن كعب قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة والناس يتكلمون في الصلاة في حوائجهم كما يتكلم اهل الكتاب في الصلاة فانزل الله وقوموا لله فانتين واخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عطية كانوا يأمرون في الصاة بحوائجهم حتى نزلت وقوموا لله قانتين فتركوا الكلام في الصلاة واخرج عب الرزاق في المصنف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد قال كانوا يتكلمون في الصلاة وكان الرجل يامر اخاه بالحاجة فانزل الله وقوموا لله قانتين فالقنوت السكوت واخرج ابن جرير من طريق السدس عن ابن مسعود قال كنا نقوم في الصلاة فيتكلم ويسار الرجل صاحبه ويخبره ويردون عليه إذاسلم حتى انيت انها فسلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرد على قاشتد ذلك على فلما قضى صلاته قال أنه لم يمنعني أنن ارد عليك السلام الا أنه امرنا أن نقوم قانتين لا نتكلم في الصلاة واخرج ابن جرير عنه كنا نتكلم في الصلاة فسلمت على اصل فلم يرد علي فلما انصرف قال لقد اح=دث الله أن لا تتكلموا في الصلاة ونزلت وقوموا لله قانتين وقد قال الطحاوي في شرح معاني الاثار في بابالكلام في الصلاة لمام يحدث فيها نم السهور رادا على الشافعية اما قولك أن نستج الكلام كان بمكة فمن روى لك هذا وانت لا تحتج الا بمسند ولا يسوغ لخصمك الحجة عليك الا بمثله فمن اسند لك هذا وعمن رويته وهذا زيد بن ارقم الانصاري يقول كنا نتكلم في الصاة حتى نزلت وفومو لله قانتين فامرنا باسكوت وقد روينا عنه في غير هذا الموضوعمن كتابنا هذا وصحبة زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كانت بالمدينه بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة ومما يدل على ماذكرنا أن نسخ الكلام أنما كان بالمدينة أيضا ماحدثناه علي بن عبد الرحمن ناعبدالله نا الليث ثنيا محمد بن عجلان عن زيد بن اسلم عن طاؤس عن ابي سعيد الخدري قال كنا نرد السلام في الصلاة حتى نهينا عن ذل وابو سعيد لعله في السن إيضا دون زيد بن ارقم وقد روى في ذلك إيضا عن ابن مسعود ماحدثنا ابو بكرة نامؤل بن اسمعيل نا حماد بن سلمة نا عاصم عن ابي وائل قال قال عبد الله قال كنا نتكلم في الصالة فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحبشة هو يصلي فسلمت عليه فلم يرد علي فاخذني ماحدث فلما قضى صلاته قلت يارسول الله نزل في شيء قال لا ولكن الله يحدث من امره ما يشاء انتهى ملخصا فان قلت قد روى البخاري ومسلم وابو داود والنسائي وابن ماجة عن ابن مسعود قال كنا نسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيدر علينا فلما رجعنا من عند النجاشي(1) سلمنا عليه فلم يرد علينا فقلنا يارسول الله كنا نسلم عليلك في الصلاة فترد علينا فقال أن في الصلاة شغلا(1) ومن المعلوم أن قدوم ابن مسعود من الحبشة كان بمكة فيعلم منه أن نسخ الكلام كان بمكة قلت هذا غاية ماستدل به من قال أن تحريم الكلام كان بمكة لمكن يدفع لك بوجهين احدهما أن الروايات الاخكر عنه على ؟ذكرها تدل على أن نسخ الكلام كان بقوله تعالى وقوموا لله قانتين وهي مدينة اتفاقا وثانيهما أن المشركين اسلمواعند النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثم عاد إلى الحبشة ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فالقدوم الوراد هذا الحديث المذكنور أن حمل على قدومه الاول دل على كون تحريم الكلام بمكة وبه قالت طائفة والظاهر جمله على قدومه الاخر ليوافق الروايات عنه والروايات عن غيره الدالةصريحا على أنه كان بالمدينه قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري بشرح صحيح البخاكري تحت حديث زيد بن ارقم الحديث ظاهر في أنن نسخ الكلام في الصلاة وقع بهذه الاية فيقتصي أن النس وقع بالمدينة لان الاية مدنية باتفاق فيشكل ذلك على قول ابن مسعود ذل وقف لما رجعوا من عند النجاشي وكان رجوعهم نم عنده إلى مكة وذلك أن بعض المسلمين هاجر إلى الحبشة ثم بلغهم أن المشركين اسلموا فرجعوا ألى مكة فوجدوا الامر بخلاف ذلك واشتد الاذى عليهم فخرجوا اليها ايضا وكانوا في المرة الثانية اضعاف الولى وكان ابن مسعود منع الفريقين واختلف في مراده بقوله فلما رجعنا من عند النجاشي هل اراد الرجوع الاول ام الثاني فجنح القاضي ابو الطيب الطبري واخرون إلىالاول وقالوا كان تحريم الكلام بمكة وحملوا حديث زيد بن ارقم على انه وقومه لم يبلغهم النسخ وقالوا لامانع أن يتقدم الحكم ثم تنزل الاية بوفقه وجنح اخرون إلى الترجيح فقالوا يترجح حديث ابن مسععود بانه حكى لفظ النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف زيد فلم يحكه وقال اخرون انما اراد ابن مسعود بانه حكى لفظ النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف زيدد فلم يحكه وقال ارون انما اراد ابن مسعود رجوعه الثاني وقد رود انه قدم المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتجهز إلى بدر وفي مستدرك الحاكم عن ابن مسعود قال بعثنها رسزل الله صلى الله عليه وسلم الى النجاشي ثمانين رجلا فذكر الحديث بطوله وفي اخر فتعجل عبد الله بن مسعود فشهد بدرا والى هذا الجمع نحا الخطابي ويقويه رواية كلثوم المتقدمة أي هو قوله أن الله يحدث من امره ماشاء وفي اخرها وقوموا لله قانتين فانها ظاهرة في أن كلا من ابن مسعود وزيد ب ارقم حكى أن الناسخ هو قوله وقوموا لله قانتين واما قول ابن جبان كان لسخ الكلام بمكة قل الهجرة بثلث سنين ومعنى قول زيد بن ارقم كنا نتكلم أي كن يعلمهم القرآن فلما نسخ الكلام بمحة بلغ ذلك اهل المدينة فتركونه فهو متعقب بن عمير اليهم انما كان قبل الهجره بسنة واحدة وبان في حديث زيد كنا نتكلم خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا اخرجه الترمذي فانتفى أنن يكون المراد الانصار الذين كانوايصلون بالمدينة قبل الهجرة واجاب ابن جبان في موضع اخر بان زيد ابن ارقم اراد بقوله كنا نتكلم من كان يصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة من المسلمين وهو متعقب اسضا بانهم ما مانوا بمكة يجتمعون الا نادرا وبما روى الطبراني من حديث ابي امام قال كان الرجل إذا دخل المسجد أي مسحد المدينة فوجدهم يصلون فسأل الذي إلى جانبه فيخبره بما فاته فيقضي ثم يدخل معنهم حتى جاء معاذ بن جبل يوما فدخل في الصلاة الحديث هذا كان بالمدينة قطعا لان ابا امامة ومعاذ بن بن جبل انما اسلما بها انتهى كلامه قلت هذا كلام في غاية التحقيق مفيد لان تحريم الكلام كان بالمديثة لابمكة لكن تعقبه بحديث الطبراني عن ابي امامة لاخلو عن شيءلجواز أن يكون المراد بالاخبار الواقع فيه لاخبار بالشارة لابالكلام وقد ورد ذلك مصرحا في بعض الطرق كما اخرجه الحافظ ابو بكر الخازيمي في باب المسبوق يصلي مافاته ثم يدخل مع الإمام ونسخ ذل من كتاب الناسخ والمنسوخ بسنده عن معاذ بن جبل قالكنا ناتي الصلاة أو يجئ رجل وقد سبق بشئ من الصلاة اشارا ليه الذي يليه قد سبقت بكذا وكذا فيقضي فكنا بين راكع وساجد وقائم وقاعد فجئت يوما وقد سبقت ببعض الصلاة واشير ألى بالذي سبقت به فقلت لا اجده على حال الاكنت عليها فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قمت وصليت واستقبل رسول صلى الله عليه وسلم وقال من القائل كذا وكذا قالوا معاذ بن جبل فقال قد سن لكم معذ فاقتدوا به إذا جاء احدكم وقد سبق بشيء من الصلاة فليصل مع الإمام بصلاته فذا قرغ الإفمام فلقض ماسبقه به واخرج بسند ار عنه قال كا الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سبق اجدهم بشئ من الصلاة سألهم فاشاروا اليه بالذي سبق به فيصلي ماسبق به ثم يدخل معهم فجاء معاذ والقوم قعود في صلاتهم فقعدمعهم فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فقضى ما سبق به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصنعوا ماصنع معاذ وذكر ابن عبد البر في الاستذكار باسانيده روايات مختلفة المبنى متقاربة المعنى في قصة إسلام ابن مسعود بعد رجوعه من الحبشة على النبي صلى الله عليه وسلم وعدم وابه ليس في شيء منها ما يدل على أن ذلك كان بمكة حقق ان رجوعه كان مرتين فإنه كان ممن هاجر من مكة إلى ارض الحبشة في جماعة وانصرف من الحبشة إلى مكة حين بلغهم أن المشركين اسلموا وكان الخبر كاذبا ثم هاجر إلى الحبشة وعاد منها الى المدينة بعد الهجرة وشهد بدر وذكر أن رواية عاصم بن ابي النجود عن ابي وائل عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرد عليه السلام بمكة وهو يصلي وقال أن الله يحدث مما خولف فيه انتهى واما القول الرابع وهو انها نزلت في الاذكر خلف الإمام عند ذكر الجنه والنار فهو منقول عن الكلبي(1) وجاله معلوم عند المحدثين انه ممن لا يحتج به وكتب القن مشهورة بذره فإن ثبت ذلك من غير طبريقه بطريق معتد به قبل والا فهو من الاقولا التي لا سند لها ولعل قائله اخذه من عموم لفظ الاية المطلقة وأما القول الخامس وهو أن الاية عامة لكل سامع فمع كونه مالفا للاثار الدارلة على ورودها في الاسباب الخاصة لاينافي الاقوال السابقة والاحقة والظاهر أن من قال به اخذ بعموم الاية من دون لحاظ الموارد الخاصة وأما القول الاول انها نزلت في سماع الخطمبة في الجمعة وغيرها والسادس انها نزلت في القرءة خلف الإما م والخطبة جميعا فيخدشهما مامر نقله عن البغوي والخازن والخطيب والقرطبي أن فيه بعدا من حيث أن الاية مكية والجمعة وجبت بالمدينة لا يقال قد صرح جمع بان فرضية الجمعة كان بمكة لكن لم يكتمن النبي صلى الله عليه وسلم من اقامتها بها واقامها بعد الهجرة بالمدينة كما قال السيوطي ضوء الشمعة في عدد الجعة فرضت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمكة قبل الهجره فلم يتمكن من اقامتهما هناك من اجل الكفار فلما هاجر من اصحابه إلى المدينة امرهم بان يجمهو فجمعوا انتهى وقال اسضا امثلته اسضا اية الجمعة فانها مدينة والجمعة فرضت بمكة وقالو ابن الفرس أن اقاممة الجمعة لم تكن بمكة قط يرده ما اخرجه ابن ماجة عنن عبد الرحمن ابن كعب بن مالك قال كنت قائد ابي حين ذهب بصره فكنت إذا خرجت به إلى الجمعة فسمع الاذان يستغفر لابي امامة اسعد بن زرارة فقلت لابي اريت صلوتك على اسعد بن زرارة كاما سمعت النداء بالجمعة لم هذا قال أي بني كان اول من صلى الله عليه وسلم بنا الجمعة قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة انتهى لانا نقول هذا خلاف ماعليه الجمهور والاستدلال بهذا الحديث على أن فرضية الجمعة بمكة ليس بمنصور لجواز أن تكون اقامة اسعد بن زرارة الجمعة بالمدينة باجتهادة فوافق بامرهم وهو الذي تصرح به الروايات لاخر عنه ففي الموابهب الدنية للقطلاني وشرحه للزرقاني(1) نقلاعن فتح البار يروى عبد الرزاق باسناد صحيح عن محمد بن سيرين قال جمع اهل المدينة قبل أن يقدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبل أن تنزل الجمعة فقلت النصار أن لليهود يوما يجتمعون فيه كل سبعة ايام وللنصاري مثل ذلك فهم فليجعل لنا يوما نجتمع فيه نذكر الله ونصلي ونشكره فجعلوه يوم القروبة واجتمعوا ألى اسعد بن زرادة فصلى بهم يومئذ وانزل الله بعد ذلك إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا ألى ذكر الله وذرو البيع فيدل على انها انما فرضت بالمدينة وعليه الاكثر وقال الشيخ ابو حامد فرضت بمكة هو غريب وهذا وأن كان مرسلا فله شاهد حسن اخرجه أحمد وابو داود وابن ماجة وصححه ابن خزيمة من حديث كعب ابن مالك فمرسل ابن سرين يدلت على ان اولئك الصحابة اختار ويوم الجمعة بالجتهاد ولا يمنع ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه باوجي وهو بمكة فلم يتمكن ن اقامتها ثمه ولذلك جمع بهم اول ماقددم المدينة وقد ورد فيه جديث ابن عباس عند الدارقطني انتهى كلامه ملخصا قلت ذكر الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير في تخريج احاديث شرح الرافعي الكبير اثر ابن سيرين منسوباألى عبد ارزاق وعبد بن حميد وقال رجاله ثفات وذكر أن الدار قطني روى من طريق المغيرة بن عبد الرحمن عن مالك عن الزهوي عن عبيد الله عن ابن عباس أنه قال اذن بالجمعة للنبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يهاجر ولم يستطع أن يجمع بمكة فكتب إلى مصعب بن عمير اما بعد فانظر اليوم الذي يجهر فيه اليهود بالزلور فاجمعوا نسائكمم وابناءكم فاذا مال مال النهار عن شطره عند الزوال من يوم الجمعة فتقربوا إلى الله بركعتين قال فهو اول من جمع حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انتهى وذكر ابن الهمام في فتح القدير بعد ذكر حديث كعب بن مالك أن تفرض الجمعة سلمنا لأن فرية الجمعة كانت بمكة لكن فرضية الخطبة واشتراطها ووجوب سماعها في الجمعة إنما كان بالمدينة بنزول قوله تعالى يا ايها الذين امنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم أن كنتم تعلمون وبقوله تعالى واذا ارأوا تجاره أو لهوان انفضوا اليها وتركوك قائما قل ماعند الله خير من اللهو ومن التجارة هما مدنيتان والحديث الذي استند به من قال بفرضية الجمعة بمكة وهو حديث ابن عباس عند الدار قطني ليس فيها ذكرالخطبة علياىأن الاية المذكورة صريحة في الامر بالاستماع عند قراءة القرآن والخطبة يابى عنه إيضا ظاهر القرآن فاذن ظهور حق الظهور أن ارجح تفاسير الية وموارد نزولها هو القول الثاني وهو انهانزلت فيالقراءة خلف الإمام وإما غيرها من الاقوال فمنها ماهي مردودة قطعا لا تجد سندا ومستندا ومنها ماهي مخدوشة ومنهما ماهي غير منافية وهذا القول ترجحية بوجوده احدها أنهم لا تعارضه الاثار والاخبار وليست فيه خدشة ومناقضة عنه اولى الابصار وثانيها أنه قول جمهور الصحابة نحتى ادعى بعضهم الاجماع على ذلك كما اخرجه البيهقي عن أحمد أنه قال اجمع الناس عبى أن هذه الاية نزلت في الصلاة وقال ابن عبد البر في الاستذكار هذا الطاب نزل في هذا المعنى دون غيره انتهى فعلم أن اختيار أن هذه الية نزلت في الخطبة وكذا اختيار باقي الاقوال المخدوشة لدفع استدلال الحنفية بعيد كل البعد عن الانصاف ومع العلم بما حققنا لايخلوا لقول به عن الاعتساف الوجه الرابع اختلف اهل الاصول هلي العبرة لعموم اللفظ أو لخصوص السبب والاصح الاول(1) وقد نزلت ايات في أسباب واتفقوا على تعديتها إلى غير أسبابها قال الزمخشري يجوز أن يكون السبب خاصا والوعيد عاما ليتناول كل من باشر ذلك القبيح ومن الادلة على اعتبار عموم اللفظ احتجاج الصحابة وغيرهم في وقائع بعموم ايات نزلت على اسباب مخصوصة شائعا ذائعا بينهم واخرج ابن جرير بسنده عن محمد بن كعب أن الاية تنزل في الرجل ثم تكون عامة بعد كذا ذكره السيوطي في الاتقان وقد وشحت كتب الاصول والتفاسير بذكر هذه المسئلة وتحقيقها وذكر ادلتها ونقل اجماع الصحابة عليها والرد على من خالفها إذا تقرر هذا فنقول سلمنا أن الية المذكورةوردت في الخطبة أو في التكلم فيالصلاة أو غير ذلك لكنه لايقبضي ذلك أن تكون مخصوصة بذلك بل لفظها عام يشمل الموارد المخصوصة غيرها فيجري على عمومه ويشمل حكمه الموارد وغيرها تفدل هذه الاية بعمومها على وجوب الاستماع والنصات عند قراءة القرآن مطلقا والتقييد بموضع دون موضع باطل جزما الوجه الخامس سلمنا أن الاية نزلت في الخطبة وأن لفظها العام ايضا لايشتمل غير الخطبة أو سماع ممطلف الخطبة ليس الا لان القرآن نزل للتدبروالتفكر ليعمل بما بما فيه وأن الخطبة شرعت لعليم الاحكام فلا بد من استماعها لئل يفوت المرام ومن المعلوم أن هذا اليقتضي وجوب سكوت المعتدي بان لا قرأ في نفسه ايضا فان الانصات هو ترك الجهر والعرب يسمى تارك الجهر منصتا وأن كان يقرأ في تفسه إذا لم يسمع احد قراءته فالدليل غير مثبت للمرام والتقريب غير تام والجواب عنه(1) على ماذكره الإمام الرازي في تفسيره واشغاله بالقراءة يمنعه من الاستماع لان السماع غير ولاستماع غير فالا ستماع عبارةعن كونه بحيث يحيط بذلك الكلام المسوع على الوجه الكامل كما قال تعالى لموسى عليه السلام وانه اختربك فاستمع لما ينوجي وإذا ثبت هذا وظهر أن الاشتعال بالقراءة مما يمنع من الاستماع علمنا أن الامر بالاستماع يفيد النهي عن القرءة مطلقا انتهى الايراد الثالث أن الاية لاتدل الا على وجوب الاستماع والانصات أي السكوت له وهذا مختص بالجهرية لايتعدى إلى غيره فأن السماع والسكوت له لايكون في السريةفلو دلت الاية على ما استدلوا به لم تدل الا في الجهرية دون السرية فيكون المكدعي عاما والدليل خاصا والجواب عنه من وجهين الاول أن المامود به في هذه الاية امر أن الاستماع والنصات فالاول في الجهرية والثاني في السرية فالمعنى إذا قرئ القرآن فان جهر به فاستمعوا له وأن اسر به فانصتوا واسكتوا وهذا هو الذي اختاره كثير من اصحابنا الحنفية في الكتب الفقهية قال ابن الهمام في فتح القدير حاصل الاستدلال بالية أن المطلوب امر أن الاستماع والسكوت فيعمل بكل منهما والاول يخص الجهرية والثانيلا فيجري على اطلاقه فيجب السطوت عند القراءة مطلقا انتهى ومثله في البحر الرائق وغيره وفيه نظر(1) وهو أن الامر باستماع القرآن والسكوت ليس امرا تعبد ياغير معلل كما هو ظاهر(1) بل هو حكم معلل باجماع القائسين والمعللين كوجوب السكوت عند الخطبة والقراءة خارج الصلاة ونحو ذلك ولا تظهر له علة ولو بعد التامل الا كون القرآن منزلا (2) للتدبر والامل وهو لا يحصل(1) بدون الاستماع والانصات ومن المعلوم أن هذا خاص بالجهري التي يقرأ فيها الإمام جهرا فيلزم علاى المقتدين التدبير فيجب عليهم الانصات واما في السرية فالامام لايقرأ الاسرا بحيث لاقرع صماخ المقتدين فلا يمكن أن يحصل التدبير فهم فيها وأن كانوا منصتين فلا يظهر لوجود السكوت عليهم فيها وجه(2) معتد به والقول بان وجوب السكوت في السرية امر تعبدي غير معقول مطالب بالدليل المعقول على أن كثيرأ من اصحابنا وغيرهم اخذوا بعموم الاية المذكوره وعدم اختصاصها بالموراد الماثورة حتى فرعوا عليه كون سماع القرآن ممطلقاولو خارج الصلاة فرض عين أو كفاية فلو كان المامور به فيها امرين الاستماع والسكوت الاول في الجهر والثاني في السر لزم أن يقال بومجوب سكوت من يقرأ القرآن عنده خارج الصلاة سرا كفاته أو عينا وهو خلاف الاجماع(3) بلا نزاع الثاني وهو اولا هما عندي أن يقال الاستدلال بهذه الاية مقتصر على اثبات ترك القراء خلف الإمام في الجهرية وليس مقصود المتدل اثباته بها في السرية بل هو ثابت بدلائل اخر من الاخبار والاثار على ماسياتي ذكرها الايراد الرابع أن الاية لاتدل الاعلى وجوب الانصات حال قراءة الإمام لا ستماعه لاعلى السكوت مطلقا(1) فيجوز ان يسسكت الإممام مابين القراءة والتكبير أو مابين الفاتحة والسورة أو مابين القراءة والركوع سكتة فيقرأ الماموم في سكتات الإمم في الجهرية الفاتحة وينصت عند القراءة ليكون عاملا بالقران والسنة جمعا كما قالت به جماعة نه الاية نعم لو دلت(2) الاية على وجوب الانصات بالكلية ولو عند السكتة لزم عدم جواز القرءة خلف الإمام مطلقا والجواب عنه(3) على ما ذكره الإمام أن سكوت الإمام إما أن تقول أنه من الواجبات أو ليس من الواجبات والاول باطل بالاجماع والثاني يقتضي أن يجوز له أن لايسكت فبتقدير أن لايسكت لو قرأ الماموم يلزم أنتحصل قراءة الماموم مع قراءة الإمام وذلك على خلاف النص وايضا فهذا السكوت ليس له حد محدود ومقدار مخصوص والسكتة مختلفة بالثقل والخفة فربما لايتمكن المأموم من اتمام قرءة الفاتحة في مقدار سكوت لإمام انما يبقى ساكتا ليتمكن الماموم من اتمام القراءة في مقدار سكوت الإمام وحنيذ ينقلب الإمام ماموما والماموم امامما لان الإمام في هذا السكوت يصير كالتابع للماموم وذلك غير جائز انتهى كلامه واقول في الايراد الثالث وان ذكره جمع ن اصحبنا ايضا نظر دقيق سيجيئ ذكره أن شاء الله تعالى والايراد أن الاولان وارد على الشافعية وغيرهم القائلين بوجوب قراءة الماموم الفاتحة وسكوت الامام فياثناء القراءة عملا بالكتاب وبالسنن الواردة في الزام قراءنة الفاتحة لكن لاورود لهما على من ييقول باستتن قراءة الماموم الفاتنحة أن ظفر بالسكتة وتركها عند عدم الظفر بها عملا بالكتاب والسنن المختلفة الواردةن فيها الايراد الخامس أن هذه الاية تخالف قوله تعالى فاقرؤاما تيسر من القرآن لكونه عالما في الامام والماموم فلا بد(1) أن يعمل بكل منهما بأن تحمل هذه الية على ماعدا الفاتحة وتلك الاية على مطلف القراءة ووابه أن الجمع غير منحصر في ما ذكره بل يمكن الجمع بأن تحمل تلك الاية على ماعدا المامومعند قراءة الإمام فيلزم على الموتم السكوت عملا بهذه الاية عند قراءة الإمام وعلى من عده القراءة بل قد يقال أن تخصيص تل كالاية بما عدا المقتدي ايس من تخصيص هذه الاية بما عدا الفاتحة لان تلك الاية عام خص منه(1) البعض عند الكل أو الجمهور وهو المدرك في الركوع وهذه الاة لم يقع التخصيص فيها فابداء تخصيصه مرفوع الايراد السادس أن هذه الاية تخالفه الاحاديث الدالى على لزوم قراء الفاتحة لكل مصل حتى المقتدي فيجب أن يعمل لكل منهما بان تخص الاية بغير الفتحة أو بغير المفتدي وجوابه سيجيء قريبا فانتظره ؟ وبعد اللتيا واللتي اقول الانصاف الذي يقبله من لا يميل إلى الاعتساف أن الاية المذكورة التي استدل بها اصحبنا على مذهبهم لاتدل على عدم جواز القراءة في السرية ولا على عدم جواز القرءة حال جهر الإمام بالقراءة فيكن أن يستدل بها على رد مذهب من ذهب إلى أن يقرأ الماموم الفاتحة مطلقا واومع قراءة الإمام ومن ذهب إلى وجوب الفاتحة على المقتدي واستنان السكتات للامام وأما الاتدلال بها عل وجوب الانصات مطلفا سرية كانت أو جهرية في حال السكتة وفي حال القراءة فغير تام الا بتاويلات ركيكة لا يقبلها المفيدة لان نزول القرآن للتذكير أو لوالوا الالباب وغيره(2) بان يقال لما كان الغلية من نزول القرآن هو التدبير والتفكر يجب السكوت على مستمعه فانه لو قرأ مع قراءة القارئ يفوت التدبير والكلام فيه كالكام على الاية الاولى نقضا وابواما وانصافا الاصل الثاني في الاستدلال بالسنة المرفوعة وهو باجاديث عديدة مخرجة في كتب شهيرة ولنذكر بعضها الذي اشتهر الاحتجاج بها والاحتجاج بما عداها(1) مما يؤدي مؤداها الحديث الاول قوله صلى الله عليه وسلم إذا كبر الامام فكبروا وإذا قرأ فانصتوا أخرجه جماعة من الإيمة واختلفوا في ضعفه وقوته فاخرج ابو داود في سننه في بال التشهد عن عمر وبن عون أنه ابو عوانه عن قادة وعن أحمد بن حنبل ناايضي بن سعيد نا هشام عن قتادة عن يونس بن جبير عن حطان(1) بن عبد الله الرقاشي قال صلى بنا ابو موسى الاشعري فلما جلس فسي اخر صلاته قال رجل من القوم اقرت الصلاة بالبر وهالزكاة فلما انفتل ابو موسى اقبل على القوم فقال ايكم القائل كلمةكذا كذا فارم القوم قال فايكم القائل كلمة كذا فارم القوم قال فلعلك يايا حطان قلتها قال ماقلتها ولقد رهبت أن تبعني بها فقال رجل من القوم انا قلتها وما اردت بها الا الخير فقال ابو موسة اما تعلمون كيف تفولون في صلاتكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا فلعمنا وبين لنا سنتنا وعلمنا صلاتنا فقال إذا صليتم فاقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم احدفذا كبر فكبروا وإذا قرأ غير المغصوب عليهم ولا الضالين فقولو امين يجبم الله وإذا كبر وركع فكبروا راركعوا الحديث ثم قال ابو داود ناعاصم بن النضير نا المعتمر قال شسمعت ابي سليمان التيمي نا قتادة عن ابي غلاب يجدثه عن جطان الرقاشي بهذا الحديث زاد فاذا قرأ فانصتوا ثم قال قوله وانصتوا ليس بحفولم يجئ به الاسليمان التمي في هذا الحديث انتهى واخرج ايضا في باب الامام يصلي قاعدا من طريق ابي خالد عن ابن عجلان عن زيد بن اسلم عن ابي صالح عن ابي هريرة مرفوعا انما جعل الإمام ليؤتم به فذا كبر فكبروا واذا قرأ نصتوا لحديث وقال هذه الزيادة وإذا قرأ فا نصتوا الوهم عندنا من ابي خالد انتهى واخرج ابن ماجة من طربق ابي خاكلد عن ابن عجلان عن زيد بن اسلم عن ابي صالح عن ابي هريرة مرفوعا انما جعل الإمام ليؤتم به فاذا كبر فكبروا وأذا قرأ فانصتوا الحديث واخرج ايضا من طرق جرير عن سليمان التيمي عن قاادةعن ابي غلاب عن جطان الرقاشي عن ابي موسى الاشعري مرفوعا إذا قرأ الإمام فانصتو فذا كان عند القعدة فليكن اول ذكر احدكم التشهد واخرج النسائي عن ابي هريرة مثل رواية ابن ماجة سندا ومتنا واخرج مسلم في صحيحه في باب التشهد من طريق قتادة عن يونس بن جبير عن حطان قال صليت مع ابي موسى الاشعري الحديث نحوا رواية ابي داود الاولى وفيه إذا صليتم فاقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم اجدكم فذا كبر فكبروا وإذا قال غير المغصوب عليهم ولا الضالين فقوفقوا امين الحديث ثم قال وحديثنا ابون بكربن ابي شيبة نا ابو اسامة نا سعيد ابن ابي عروبة حدثنا ونا ابو غسان نا معاذ بن هشام نا ابي حدثناونا اسحاق ابن ابراهيم انا جرير عن سليمان عن قتادة من الزيادة واذا قرأ فانصتوا قال ابو اسحاق(1) قال ابو بكر ابن اخت ابي النصر في هذا الحديث(2) فقال مسلم تريد اجفظ من سليمان(3) قال له ابو بكر فحديث ابي هريرة قال هو صحح يعني وإذا قرأ فانصتوا فاقل هو عتد صحيح فقال لم لم تضعه ههاهنا فقال ليس كل شيء عند صحيج وضعته هتهنا انما وضعت هاهنا اجمعوا عليه انتهى مافي صحيح مسلم وذكر الزيلعي(1) في نصب الراية أن البزاظ ايضا اخرج هذا الحديث نحو رواية ابن ماجة عن ابي موسى وقال لاننعلم احداقال فيه وإذا قرأ فانصتوا الاسليمان التمي اشهر من غمر وبن عروبة انتهى كلام الزيلعي ملخصا وفي شرح معاني الاثار للطحاوي حدثنا ابن ابي داود نا الحسين بن اسلم عن ابي صالح عن ابي هريرة قال قال نا ابن عجلان عن زيد بن اسملم عن ابي صالح عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما جعل الإمام ليوتم به فاذا قرأ فانصتوا انتهى ويرد على الاستدلال بهذا الجديث انه متكلم فيه قد جعلوه شاذا غير محفوظ وقد حوافي ثبوته حتى أن اب داود حكم عليه انه ليس بمحفوظ م طريق قتاده وان الوهنو فيه من ابي خالد الاحمر من طريق زيد بن اسملم كما مر نقله وقال النووي في شرح صحح مسلم أن هذه اللفظ مما اختلف الحفاظ في صحته فروى البيهقي في السنن الكبرى عن ابي داود أن هذه الزيادة ليست بمحفوظة وكذلك رواه عن ابن معين وابي حاتم الرازي والدار قطني والحافظ علي تضعيفها مقدم على تصحيح مسلم لاسيما ولم يروها مسندة في صحيحة انتهى وقال السوطي في مصباح الزجاجة على سنن ابن ماجة في سنن البيهقي فال ابو حاتم هذه الكلمة أي وإذا قرأ فانصتوا من تخليط ابن عجلان قال وقد رواه ايضا خارجه بن مصعبعن زيد بن اسلم وخارجة إيضا ليس بالقولي انتهى والجواب عن إنه ماذا اراد المورد من قوله انه متكلم فيه أن اراد انه متكلم فيه عند جمع ن الحاظفمسلم غير مصر لان قولهم متعقب عليه ومن اقر بصحته قوله تنجيح وتفصيله ان هذاالحديث قد صححه أحمد بن حنبل على ماقال ابن عبد عبد البر في الاستذكار في اجماع اله المعلم على إننم قوله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له لم يرد كل موضع يسمع فيه القرآن وانه اننما اراد الصلاة أو صح دليل على أنه لايقرأ مع الإمام في ماجهر ويشهد لهذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ووإذا قرأ فانصتوا وقد ذكرناه بالسانيد والطرق في التمهيد من حديث ابي هريرة وحديث ابي موسى وقد صحح هذا للفظ أحمد بن حنبل قال ابو بكر الاثرم قلت لاحمد بن حنبل من يقول من يقول من النبي صلى الله عليه وسلم من وجه صحصإذا قرأ الإمام فانصتوا قال حديث ابن عجلان الذي يرويه ابو خالد الاحمروالحديث الذي رواه جرير عن التيميوقد زعمروا أن امعتمر ايضا رواه قلت نعم قد رواه قال فاي شيء تريد فقد صحح أحمد هذين الحديثين انتهى وذكر العيني في البناية أن الوهم فيه نم أي خالد فقد تعقبه الحافظ المنذري(1) في مختصر سنن ابي داود على مانقله الزيلعي منه حيث قال فيه نظر فان ابا خالد الاحمر هذا هو سليمان ابن حيان وهون الثقات الذين احتج بهم البخاري ومسلم ومع هذا فلم ينفرد بهذا الزيادة بل تابعه عليها ابو سعيد محممد بن سعد الانصار الاشهلي المدنني نزيل بغداد وقد سمع ن ابن عجلان وهو ثقة ثقه النسائي ابن معين وغيرهما وقد اخرج مسلم هذه الزيادة في صحيحه نم حديث ابي موسى وضعفها ابو داود والدار قطني والبهقي وغيرهم لتفرد سليمان التمي قال الدارقطني وقد رواه اصحاب قتادة الحافظ منهم هشام الدائي وسعيد وشعبة وهمام وابو عوانه وابان وععدي بن ابي عمارة فلم يقل احد منهم وإذا قرأ فانصتوا واحماعهم يدل على انه وهم انتهى ولم يثبت عند مسلم تفرده بها الثقة وحفظه وصححها ن حديث ابي هيرة وابي موسى انتهى كلام المنذر قلت ما ذكره من توثيق ابي خالد لاريب فيه فقد قال اسحاق بن راهويه سالت وكيعا عنه فقال وابو خالد يسأل عنه وقال ابن ابي مريم عن ابن معين ثقة وكذا قال ابن المدني وقال النسائي والدارمي عن ابن معين ليس به باس وقال ابن سعد كان ثقة كثير لحديث كذا ذكره الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب واما ماذكره من متابعة محمد بن سعد اراد به ماخرجه النسائي في سننه عن محممد بن عبد المبارك عن ممحمد بن سعد عن ممحمد بن عجلان عن زيد به سندا ومتنا واخرجه الدار قطكني ايضا وقال قال ابو عبد الرحمن كان محمد بن عبد المخزومي يقولممحمد بن سعد هذا ثقة انتهى وله متابعان اخر ان ايضا غير محمد بن سعيد اسمعيل ومحمد بن مسرة اخرج الدار قطني حديثهما وضعفهما كذا قال الزيلعي وغيره وما ذكره من تصحيحمسلم اراد بهمانقاناه سابقاص عنه واماكلام النووي في شرحه المنقول سابقاص فلا يخلو عن تعصب فان احتماع هؤلاء انما يقدم على تصحيح مسلم إذا كان ذلك مستندهم في ذلك ضعف سليمان فليس بصحيح فقد وثقه أحمد وابن معين والدارمي وابن سعد وابن حبان وغيرهم وان كان تفرده وأن كان تفرد كما هو المشهور عندهم فليس بصحيح ايضا لما تقدم من ذكر متابعاته وان كان غير ذلك ؟ حتى ينظر فيه وقال العيني في التناية فان قلت قال البيهقي في كتاب المعرفة بعد أن درى حديث ابي هريرة وابي موس قد اجمع الحفاظ على خطأ هذه اللفظ منهم ابو داود وابو جاتم وابن معين والحاكم والدار قطني وقال انها ليست بمحفوظة قلت يرد هذا كله مايوجد فيبعض نسخ مسلم هذه الزيادة عقيب هذا الحديث وصحح ابن خزيمة حديث ابن عجلان المذكرو فيه تلك الزيادة وقال مسلم هو صحيح عندي يقني الحديث الذي رواه ابو هريرة وهذا مسلم جبل ن الجبال الحديث واهل النقل قد حكم بصحتة هذا الحديث ورد بهذا كلام البيهقي وامثاله انتهى وقال ابن الهمام في فتح القدير قد ضعفها ابو داود وغيره ولم يلتفت الى ذلك بعد صحة طريقها وثقة رواتها وهذا هو الشاذ المقبول(1) ومثل هذا هو الواقع في حديث قراءة الامام قراءة له انتهى وبالجملة فالحكم بصحة هذا الحديث هو الارجح بالنظر الدقيق فيكفي للاستدلال به ومن حكم بضعفها ليس له دليل معتمد به يقبله ارباب التحقيق وبر عله ايضا الايرادات الخمسة الوارد على الاستدلال بالاية لانهه نظيرها مبني ومعنى والجواب كالجواب والكالم كالكلام الحديث الثاني حديث المنازعة والانتهاء وهو قوله صلى الله عليه وسلم مالي انازع القرآن(2) وانتهى الناس عن القراءة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرذلك ممايدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم زجرالموتمين عن القراءة وكره ذل وان الناس تركوا القراءة خلفه عند ذلك وهو حديث مخرج في كثير من الكتب المعتبره لثقات الإمة فارج مالك في المزطا عن الزهري عن ابن اكيمة(1) الليثي عن ابي هريرة(2) ان رسول الله صل انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال هل قرأ معي منكم من احد فقال رجل أنا يا رسول الله فاقل اني اقول ما لي انازع القرآن فنتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ما جهر به من الصلاة حين سمعوا ذلك واخرجه محمد بن الحسن في موطاه من طريقه واخرجه ابو داود في سننه في باب من راي القراءة إذا لم يجهر من طريق مالك ثم قال روى حديث ابن اكيمة هذا معمر ويونس واسامة ابن زيد عن الزهري عل معنى مالك ثم اخرج عن مسدد وأحمد ابن محممد المروزي ومحمد بن أحمد بن خلف وعبد الله بن محمد الزهري وابن اسرج قالوا نا سفيان عن الزهري قال سمعت ابن اكيمة يحدث سعيد بن المسيب قال سممعت ابا هيرة يقول صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة نظن انها الصبح بمعناه الى قوله مالي انازع حديثه قال معمر فانتهى الناس عن القراءة في ماجهر به رسول صلى الله عليه وسلم وقال ابن السرج في حديثه قال معمر قال الزهري قال ابو هيريرة فانتهى الناس وقال عبد الله بن محمد الزهيري قال سفيان وتكلم الزهير بكلمة لم اسمعها فاقل معمر أنه قال فانتهى الناس ورواه عبد الرحمننبن اسحق عن الزهري وانتهى حديثه إلى قوله مالي انازع القرآن ورواه الوزاعي عن الزهري قال فيه قال الزهري فاتعظ المسلون بذلك فلم يكونوا يقرؤن نمعه في مايجهر به وسمعت محمد بن يحيى فارس قال قوله فانتهى الناس من كلام الزهري انتهى واخرجه الترمذي من طريق مالك به سندا ومتنا وقال هذا حديث حسن(1) وابن اكيمة الليثي اسمه عمارة ويقال عمرو بن اكيم ووروى بعض اصحاب الوهري هذا الحديث وذكروا هذا الحرف قال قال الوهري فنتهى الناس عن القراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى واخرجه النسائي من طريق مالك به سندا ومتنا واخرجه ابن ماجه من طريق سفين بن عيينة عن الزهري عن ابي اكيمة سمعت ابا هريرة يقول صلىالنبي صلى الله عليه وسلم صلاة تظن انها الصبح فاقل هل قرأ منكم من احد قال رجل انا يارسول فقال اني اقول مالي انازع القآن ثم اخرج من طريق معمر عن الزهري عن ابن اكيمة عن ابي هريرة صلى بنا رسول صلى الله عليه وسلم فذكر ننحوه وزاد فيه فسكتوا بعد في ماجهر به الإمام واخرجه الطحاوي في شرح معاني الاثار من طريق مالك به ومن طرق الاوزاعي عن الزهري عن سعيد عن ابي هريرة نحو ماذكره ابو داود بلفظ فاتعظ المسلمون بذلك الحديث وذكره الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير أنه ارجه الشافعي عن مالك وإحمد وانب حبان من حديث الزهري عن ابن اكيمة وقوله فانتهى الناس الخ مدرج في الخبر من كلام الزهري بينه الخطيب واتفق عليه البخاري في التاريخ وابو داود ويقوب بن شيبة والذهلي والخطابي وغيرهم انتهى واورد على هذا الاستدلال بنوجوه احدهما أن اصل الحديث ن رواية ابن اكيمة الليثي وعليه تدور رواياته ولم يحدث عنه غير ابن شهاب الزهري وليس مشهورا با لنقل النقل ولم يحدث عنه الا الزهري وقال الحميدي هو رجل محمهو لوطذا قال البيهقي وقال اختلفوا في اسمه فقيل عمارة وقيل وقال ابن حبان في الثقات يشبه أن يككون المحفوظ ان اسمه عمار انتهى ومن ثم قال النووي بعد نقل تحسين الترمذي حديثه هذا انكر الائمة على تحسيه واتفقوا على ضعف هذا الحديث لان ابن اكيمة مجهول انتهى واخرج الحازمس في كتاب الناسخ والمنسوخ بسند عن الحميدي انه قال أن قال قئل ممن يرى أن لايقرأ خلف لإمام فيمام يجهر به أن المهري حدث عن ابن اكيمة عن ابي هيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال مالي انازع القرآن فانتهى الناس الحديث فلنا هذا حديث رواه مجهول ام يروعنه غيره انتهى والجواب عنه أن دعوى الاتفاق على كونه ضعيفا كما صدر عن النووي مردوة كما قال على يالقاري في المرقاة شرح المشكوة قال ميرك نقلا عن ابن الملقن حديث ابي هريروة رواه مالك والشافعي والاربعة وقال الترمذي حسن وصححه ابن حبان وضعفه الحميدي والبهقي انتهى وبهذا يقلم أن قول النووي اتفقوا على ضعف هذا الحديث غير صحيح انتهى واما قول من قال(1) ان ابن اكيمة مجهل فغير مقبول فأنه أن لم يقرفه فقد عرفه جماعة من النقاد ووثقوه الاترى إلى كلامم الحافظ ابن حجر في اتهذيب التهذيب في ترجمته اقل ابن ابي حاتم صالح الحديث مقبول وقال ابن خزيمة قال لنا مخمد بن يحيى الذهلي ان اكيمة هو عمار ويقول عامر والحفظ عند ناعمار وهو جد عمروبن مسلم الذي روى عنه مالك بن انس ومحمد بن عمرو بن علقمة حمديث ام سلمة إذا دخل العشر قلت قال ابن عبد البر في باب من الم يشتهر عنه الرواية واحتملت روايته لروايات الثقات عنه ابن امكيمة الليثي المدني قال يحيى بن معين كفالك قول الزهري سمعت ابن اكية يحدث سعيد بن المسيب وقد روى عن غير الزهري محمد بن عمرو وروى المزهري عنه حديثين احدهما في القراءة خلف الإمام وهو مشهور به والاخر في المغزي انتهى كانه يشير إلى حديثه عن ابن اخي ابي زهم واما قوله ان محمد بن عمر وروى عنه فخطأ وقد وضح من كلام الذهلي كمام تقدم وذكره مسلم وغيره واحد في الوحد أن وقلوا لم يرو عنه غير الزهري وقال الدروري عن يحيى بن سعيد عمرو بن اكيمة ثقة وقال يعقوب بن سفيان هو من مشاهير التابعي بالمدينة وذكره ان حبان في الثقات انتهى ملخصا وفي استذكار ابن عبد البر قال ابن شهاب كان ابن اكيمة بحدث في مجلس سعيد بن المسيب ويصغي إلى حدثه وحسبك بهذا فخرا وثناء انتهى وثانيها أن جملة وانتهى الناس الخ في هذا الحديث مدرجة فمنهم من بجعلها من كلام ابي هريرة رضي الله عنه منهم نم بجعلها ممن كلام الزهري ومنهم ن يجعلها من كلام معمر كما مر تقله عن سنن ابي داود وقال القاري في امرقاة عند تفسير هذه الجملة قال فانتهى الناس الخ أي ابو هريرة قاله ابن مالك لكن نقل ميرك عن ابن الملقن أن قوله فانتهى الناس هو ممن كلام الزهري قاله البخاري والذهلي وانب فارس الاختلاف اليقدح في اصل المرام لان هذا الكلام سواءكان من كلام ابي هريرة أو من طلام الزهري أو غيرهما يدل قطعا على أن الصحابة تركوا القراءة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في ما يجهر فيه وهذا كاف للستناد به وثالثها ظان انتهاء الصحابة عن القراءة لعله كان باجتهادهم وفهمهم نم سوال النبي صلى الله عليه وسلم عنهم والخبر بمنازعة قراءتهم ترك القراءة ولم يرون النبي صلى الله عليه وسلم اطلف عليه فحسنه اونهاهم عن القراءة وجوابه ان الصحابة اعلم منا بمراد النبي عليه الصلالة والسلام وهم من صدور محالسه وشركاء مانسه وفهم اقوى من فهمنا فتركهم القراءة خلفه دليل واصح على ان القراءة التي هي منشأ المنازعة كاتن مكروهة عند النبي عليه السالم ولو لمم يكن هذا مراده وكان قد اطلف ن ذلك اليومن على ترك المنازعة لهداهم الى قراءة الفاتحة وصرح بنفي الجهر بالقراءة والممنازعة واتيار الفاتحة ومن المعلوم أن السكوت في معرض البيان بيان وربعها وهو اقواها أن هذا الحديث انما يدل على ترك القاءة في الجهرية ولا دلالة له على تركها في السرية فلا يتم التقريب ولهذا جعله مالك وغيره القائلون بالفرق بين السرية والجهرية من ادلة مذهبهم وبه صرح جماعة من غيرهم فقال ابن عبد البر في الستذكار فقه هذا الحديث الذي من اجله جئ به هو ترك القراءة مع الامام في كل صلاة يجهر فيها الإمام بالقراءة فلا يجوزان يقرأ معه إذا جهر لابام القرآن ولا غيرها على ظاره هذا الحديث وعمومه انتهى وقال القاري في المرقاة عند تفسير فانتهى الناس عن القراءة في اجهر بالقراءة مفهومه انهم كانوا يسون بالقراءة فيما كان يخفي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مذهب الاكثر وعليه الإمام محمد من ايمتنا انتهى واجيب عنه بأنه ورد في بقض الروايات فانتهى الناس عن القراءة بدون قيدد الجهرية وهو دال على انتهائهم عن مطلق القراءة وفيه ضعف ظاهر لما تقرر أن الروايات على القاءة في الجهرية يكون الواقعة واحدة فالحق أن الروايات تفسسر بعضها بعضا فيحمل مطلق القراءة الوارد في بعض الورايات على القراءة في الجهرية يكون الواقعة واجدة فالحق أن يقال غرض المستدلين من الحنفية بهذا الحديث اثبات احد جزئي مطلوبهم والرد في هذه الرواية الانتهائء عن الجهر خلف الإمام كما قال ابن ملك من قال بقراتها خلف الإمام في الجهرية حمله على ترك رفع الصوت خلفه انتهى وفيه ماذكره القاري أنه خلاف ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم هل قرامعي أحد منكم.
مخ ۳۸
[امام الكلام5]
مخ ۱