کتاب العلمام په آدابو کوم چې د حمام ته داخلیدو
كتاب الإلمام بآداب دخول الحمام للحسيني
ژانرونه
قال الإمام أحمد بن تيمية رحمه الله: قد تنازع العلماء هل يستحب التلفظ بالنية على قولين : فقالت طائفة من أصحاب أبي حنيفة والشافعي وأحمد: يستحب التلفظ بها لكونها أوكد. وقالت طائفة من أصحاب مالك وأحمد وغيرهما: لا يستحب التلفظ بها، لأن ذلك بدعة لم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد من أمته تلفظ بها، ولا علم ذلك أحد من المسلمين، ولو كان مشروعا لم يهمله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مع أن الأمة مبتلاة به كل يوم وليلة. قال: وهذا القول أصح [الأقوال] بل التلفظ بالنية نقص في العقل والدين. أما في الدين فإنه بدعة، وأما في العقل فلأن هذا بمنزلة من إذا أراد أن يأكل طعاما فقال: أنوي بوضعي يدي في هذا الطعام أني أجد لقمة فأضعها في فمي فأمضغها ثم أبلعها لأشبع فهذا حمق وجهل، وذلك أن النية يتبع العلم فمتى علم العبد ما يفعل كان قد نواه ضرورة فلا يتصور مع وجود العلم بالعقل أن يفعل بلا نية، إنما يتصور عدم النية إذا لم يعلم ما يريد، مثل من نسي الجنابة واغتسل للنظافة أو من يريد أن يعلم غيره الوضوء ولم يرد أن يتوضأ لنفسه.
قال: فالعلماء متفقون على أنه لا يشرع الجهر بالنية، وإنما النزاع بينهم في التكلم بها سرا هل يكره أو يستحب؟ انتهى قوله.
قال الإمام أبو زكريا النووي رحمه الله: وقت نية الغسل عند إفاضة الماء على أول جزء من البدن، ولا يضر عزوبها بعده، ويستحب استصحابها إلى الفراغ كالوضوء. قال: فإن غسل بعض البدن بلا نية ثم نوى أجزأه ما غسل بعد النية، ويجب إعادة ما غسل قبلها. قال: وإذا نوت المغتسلة عن الحيض استباحة وطء الزوج فثلاثة أوجه: الأصح يصح غسلها ويستبيح الوطء والصلاة وغيرهما، لأنها نوت مالا يستباح إلا بطهرة.
مخ ۱۴۷