وهذا ظاهر، فقد استغرق المختصر سبعًا وخمسين صفحة بينما استغرق المطول أربعة مجلدات هي مادة الكتاب. على أنه ذكر له تصنيف متوسط سماه: التشويق إلى وصل المهم من التعليق (١) .
وإذا نظر القارئ في التخريج الموسع وجد أنه يذكر فيه ما لا يشير- ولو إشارة - إلى بعضه في المختصر، ولعل أبرز عناصر التخريج الموسع:
١- أنه يسوق الحديث المخرج بإسناده هو (٢) .
٢- يخرج الحديث من الكتب المسندة المشهورة، وينبه على طريقة تخريجهم له، وينبه على ما وصله البخاري – مثلًا – في موضع آخر من صحيحه (٣) .
٣- جمع أسانيده للكتب التي أحال عليها في فصل ختم به الكتاب (٤) .
٤- ذكر أنه وصل المعلقة بإسنادها ولو كانت بصيغة الجزم في الصحيح، وذلك لإقامة البرهان ودحض حجة المخالف على أن هذه الأحاديث محكوم بصحتها (٥) .
٥- إذا خرج حديثًا من كتاب ذكر إسناد صاحب الكتاب كاملًا، أو مداره إن وجد (٦) .
(١) الجواهر والدرر ٢ /٦٦٦- منهج ذوي النظرص ٥٥- كشف الظنون١/٥٥٥- فهرس الفهارس١/٣٣٣.
(٢) انظر: تغليق التعليق ٢/١٢- ١٣، ومثله: موافقة الخبر الخبر ١/٢٦٠ – نتائج الأفكار ١/٢٣٣.
(٣) انظر: تغليق التعليق ٢/١٢-١٣ و٤-٧٩. وغيرها
(٤) تغليق التعليق ٥/٤٤٢- ذكر في هذا الفصل أسانيده إلى أربعة وستين كتابًا، وهي بعض ماأحال عليه فقد ذكر المحقق في المقدمة ١/٢٤٣ أن الحافظ استفاد من أكثر من ثلاثمائة وخمسين مصنفًا، ذكرها.
(٥) تغليق التعليق ٢/١١.
(٦) انظر مثلًا: ٢/٥٦-٥٧ فقد خرج من مسلم، وابن حبان، وابن منده، وأحمد، وذكر أسانيدهم.