750

د قاضي عياض شرح صحیح مسلم چې د إکمال المعلم په نوم یادیږي

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

ایډیټر

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

خپرندوی

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

د خپرونکي ځای

مصر

•
سیمې
مراکش
•
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون
يَعْنِى ابْنَ بُكَيْرٍ الْحَذَّاءَ - عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ.
ــ
وقوله: " أن النبى ﷺ كان يطوفُ على نسائه بغسلٍ واحدٍ ": يحتمل أنه ﷺ فعل هذا عند قدومه من سفرٍ، أو عند حالةٍ ابتدأ فيها القسْمَ، أو عند تمام الدَّوران عليهن وابتداء دوران آخرَ، فدار عليهن ليلتَهُ وسوَّى بينهن، ثم ابتدأ القَسْمَ بالليالى والأيام على عادتِه، أو يكون ذلك عن إذن صاحبة اليوم ورضاها، أو يكون ذلك خصُوصًا له (١) وإلا فوطء المرأةِ فى يوم صاحبتها ممنوعٌ، وهو وإن كان القسم فى حقه ﷺ غير واجب لقوله تعالى: ﴿تُرْجِي مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء﴾ الآية (٢)، فقد كان ﷺ التزمه لهن تطييبًا لأنفسهن، ولتقتدى أمته بفعله، وقد كان خُصَّ ﷺ فى باب النساء بما لم يُخصَّ به غيرُه من جواز الموهوبة، وأكثر من أربع، وتحريم من حصل عنده على غيره، أو يتبدَّلَ بِهِنَّ، واختلف فى نسخ هذا الحكم عنه لكنه متى كان برضاهُنَّ جاز له جمعهُنَّ فى غسل واحد، وهو قول جماعة السلف والخلف (٣). واختلفوا فى وضوئه قبل نومه، كما تقدم، وسنبسط الكلام على هذا فى النكاح.
وفيه أن غسل الجنابة ليس على الفور، وإنما يلزم عند القيام للصلاة كالوضوء، كما قال تعالى فى آيةِ الوضوء: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (٤).

(١) ومقتضى كونها من خصائصه ﷺ أن تلك الساعة التى يطوف فيها من ليل أو نهار لا حقَّ فيها لواحدة منهن ثم يدخل ﷺ عند التى تكون لها الدورة. ذكره الأبى ٢/ ٨٥. قال ابن العربى: وفى الصحيح أنه ﷺ كان يطوف عليهن وهن تسع فى ساعة، فلما سئل أنس: أكان يطيقه، فقال: كنا نتحدث أنه ﷺ أعطى قوة ثلاثين فى الجماع. السابق.
(٢) الأحزاب: ٥١.
(٣) قال النووى: وطوافه ﷺ بغسل واحد يحتمل أنه كان يتوضأ بينهما، ويحتمل ألا؛ ليدل على الجواز فى ترك الوضوء، وفى أبى داود: " كان ﷺ يطوف عليهن يغتسل عند هذه وعند هذه، فقيل: ألا تجعله غسلًا واحدًا؟ فقال ﷺ: " هذا أزكى وأطيب وأطهر ". إكمال ٢/ ٨٥.
(٤) المائدة: ٦.

2 / 146