(٨٨) باب بيان من مات على الكفر فهو فى النار ولا تناله شفاعة ولا تنفعه قرابة المقربين
٣٤٧ - (٢٠٣) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رسُولَ اللهِ، أيْنَ أَبِى؟ قَالَ: " فِى النَّارِ "، فَلَمَّا قَفَّى دَعَاةُ فَقَالَ: " إن أَبِى وَأبَاكَ فِى النّارِ ".
ــ
وقوله ﷺ للذى سأله: أين أبى، فقال: " فى النار "، فلما قفَا دَعاهُ فقال: " إنَّ أبى وأباكَ فى النار " من أعظم حُسْن الخلق والمعاشرة والتسليةِ؛ لأنه لما أخبرَه بما أخبرَه بما أُخبِر ورآهُ عظُم عليه أخبَرَه أن مصيبته بذلك كمصيبته، ليتأسى به (١)، ومعنى " قفَّا ": ولَّى قَفَاهُ مُنصَرفًا (٢).
(١) نقلها النووى مختصرًا لها دون أن ينسبها ١/ ٤٨٢.
(٢) والقاضى بهذا يتجاوز ظاهر اللفظ الذى يعارض ما هو أقوى منه، وذلك فى قوله تعالى. ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا﴾ [الإسراء: ١٥].