243

د انتخاب لپاره د مختار توجیه

الاختيار لتعليل المختار

ایډیټر

محمود أبو دقيقة

خپرندوی

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۵۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
وَيَجُوزُ أَنْ يُوَكِّلَ الْمُرْتَهِنَ وَغَيْرَهُ عَلَى بَيْعِ الرَّهْنِ، فَإِنْ شَرَطَهَا فِي عَقْدِ الرَّهْنِ لَمْ يَنْعَزِلْ بِمَوْتِ الرَّاهِنِ وَلَا بِعَزْلِهِ ; وَإِذَا مَاتَ الرَّاهِنُ بَاعَ وَصِيُّهُ الرَّهْنَ وَقَضَى الدَّيْنَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَصِيٌّ نَصَبَ الْقَاضِي مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ ; وَمَنِ اسْتَعَارَ شَيْئًا لِيَرْهَنَهُ جَازَ، وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ مَا يَرْهَنُهُ بِهِ، فَإِنْ عَيَّنَ مَا يَرْهَنُهُ بِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ وَلَا يَنْقُصَ.
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
الْمَالِيَّةِ، وَلَوْ دَفَعَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا ضَمِنَ لِأَنَّهُ مُودِعُ الرَّاهِنِ فِي الْعَيْنِ، وَالْمُرْتَهِنُ فِي الْمَالِيَّةِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَجْنَبِيٌّ عَنِ الْآخَرِ فَيَضْمَنُ كَالْمُودِعِ إِذَا دَفَعَهُ إِلَى أَجْنَبِيٍّ، وَالْعَدْلُ يَبِيعُ وَلَدَ الْمَرْهُونَةِ وَيُجْبَرُ عَلَى الْبَيْعِ عِنْدَ طَلَبِ الْمُرْتَهِنِ، وَلَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِ الْمُوَكِّلِ وَمَوْتِهِ، وَيَمْلِكُ مُصَارَفَةَ الثَّمَنِ إِذَا خَالَفَ جِنْسَ الدَّيْنِ، وَالْوَكِيلُ الْمُفْرَدُ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ: (وَيَجُوزُ أَنْ يُوَكِّلَ الْمُرْتَهِنَ وَغَيْرَهُ عَلَى بَيْعِ الرَّهْنِ) لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلتَّوْكِيلِ، وَقَدْ وُكِّلَ بِبَيْعِ مَالِهِ.
(فَإِنْ شَرَطَهَا فِي عَقْدِ الرَّهْنِ لَمْ يَنْعَزِلْ بِمَوْتِ الرَّاهِنِ وَلَا بِعَزْلِهِ) لِأَنَّ الْوِكَالَةَ صَارَتْ وَصْفًا لِلرَّهْنِ بِالشَّرْطِ فَتَبْقَى بِبَقَاءِ أَصْلِهِ، وَقَدْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ، وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ إِبْطَالُهُ وَلَا لِلْوَرَثَةِ لِتَقَدُّمِ حَقِّهِ عَلَى حَقِّهِمْ وَبَقَاءِ الرَّهْنِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَلَوْ شَرَطَ الْبَيْعَ بَعْدَ الرَّهْنِ، قَالَ الْكَرْخِيُّ يَنْعَزِلُ بِالْعَزْلِ وَالْمَوْتِ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِهِ فِي الْعَقْدِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ، وَاخْتَارَهُ بَعْضُ الْمَشَايِخِ.
قَالَ: (وَإِذَا مَاتَ الرَّاهِنُ بَاعَ وَصِيُّهُ الرَّهْنَ وَقَضَى الدَّيْنَ) لِأَنَّ الدَّيْنَ حَلَّ بِمَوْتِهِ وَالْوَصِيُّ قَائِمٌ مَقَامَهُ، وَلَوْ كَانَ الرَّاهِنُ حَيًّا كَانَ لَهُ بَيْعُهُ لِإِيفَاءِ الدَّيْنِ بِأَمْرِ الْمُرْتَهِنِ فَكَذَا هَذَا.
(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَصِيٌّ نَصَبَ الْقَاضِي مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ) لِأَنَّهُ نَصْبٌ لِصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَالنَّظَرِ لَهُمْ عِنْدَ عَجْزِهِمْ، وَالنَّظَرِ فِيمَا ذَكَرْنَا؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدُّيُونِ الْحَائِلَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ.
قَالَ: (وَمَنِ اسْتَعَارَ شَيْئًا لِيَرْهَنَهُ جَازَ، وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ مَا يَرْهَنُهُ بِهِ) لِأَنَّ الْإِطْلَاقَ فِي الْعَارِيَةِ مُعْتَبَرٌ لِأَنَّهُ لَا يُفْضِي إِلَى الْمُنَازَعَةِ، وَلَهُ أَنْ يَرْهَنَهُ بِأَيِّ قَدَرٍ شَاءَ وَأَيِّ نَوْعٍ شَاءَ مِمَّنْ شَاءَ عَمَلًا بِالْإِطْلَاقِ.
(فَإِنْ عَيَّنَ مَا يَرْهَنُهُ بِهِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ وَلَا يَنْقُصَ) أَمَّا الزِّيَادَةُ فَلِأَنَّهُ رُبَّمَا احْتَاجَ الْمُعِيرُ إِلَى فَكَاكِ الرَّهْنِ فَيُؤَدِّي قَدْرَ الدَّيْنِ وَمَا رَضِيَ بِأَدَاءِ الْقَدْرِ الزَّائِدِ عَلَى مَا عَيَّنَهُ، أَوْ لِأَنَّهُ يَتَعَسَّرُ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَيَتَضَرَّرُ بِهِ ; وَأَمَّا النُّقْصَانُ فَلِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَى قَدْرِ الدَّيْنِ يَكُونُ أَمَانَةً، وَمَا رَضِيَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَضْمُونًا كُلُّهُ، فَكَانَ التَّعْيِينُ مُفِيدًا فَيَتَقَيَّدُ بِهِ، وَإِنْ رَهَنَهُ بِجِنْسٍ آخَرَ ضَمِنَ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِهِ ; وَكَذَا لَوْ عَيَّنَ رَجُلًا فَرَهَنَ عِنْدَ غَيْرِهِ لِتَفَاوُتِ النَّاسِ فِي الْحِفْظِ وَالْمَلَاءَةِ وَالْقَضَاءِ ; وَكَذَلِكَ لَوْ قَيَّدَهُ بِبَلْدَةٍ فَرَهَنَهُ بِأُخْرَى ضَمِنَ، وَالْمُعِيرُ إِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الرَّاهِنَ لِتَعَدِّيهِ حَيْثُ خَالَفَ، وَإِنْ شَاءَ الْمُرْتَهِنُ لِأَنَّهُ قَبَضَ مَالَهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ، فَإِنْ ضَمِنَ الرَّاهِنُ مَلَكَ الرَّهْنَ فَصَارَ كَأَنَّهُ رَهَنَ مِلْكَهُ فَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ، وَإِنْ ضَمِنَ الْمُرْتَهِنُ رَجَعَ بِدَيْنِهِ وَبِمَا ضَمِنَ عَلَى الرَّاهِنِ لِأَنَّهُ بِسَبَبِهِ وَغُرُورِهِ، وَلَوْ رَهَنَهُ بِمَا

2 / 71