222

د انتخاب لپاره د مختار توجیه

الاختيار لتعليل المختار

ایډیټر

محمود أبو دقيقة

خپرندوی

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۵۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
وَإِنْ نَقَضَ الْمُشْتَرِي الْبِنَاءَ فَالشَّفِيعُ إِنْ شَاءَ أَخَذَ الْعَرْصَةَ بِحِصَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، وَإِنِ اشْتَرَى نَخْلًا عَلَيْهِ ثَمَرٌ فَهُوَ لِلشَّفِيعِ، فَإِذَا جَذَّهُ الْمُشْتَرِي نَقَصَ حِصَّتَهُ مِنَ الثَّمَنِ.
كِتَابُ الْإِجَارَةِ وَهِيَ بَيْعُ الْمَنَافِعِ، جُوِّزَتْ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ
لِحَاجَةِ النَّاسِ
،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
قَالَ: (وَإِنْ نَقَضَ الْمُشْتَرِي الْبِنَاءَ فَالشَّفِيعُ إِنْ شَاءَ أَخَذَ الْعَرْصَةَ بِحِصَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ) لِأَنَّهُ صَارَ مَقْصُودًا بِالْإِتْلَافِ فَيُقَابِلُهُ شَيْءٌ مِنَ الثَّمَنِ كَأَطْرَافِ الْعَبْدِ، وَكَذَا إِذَا فَعَلَهُ أَجْنَبِيٌّ، وَكَذَا إِذَا نَزَعَ بَابَ الدَّارِ وَبَاعَهُ، وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ النَّقْضِ لِأَنَّهُ صَارَ مَفْصُولًا فَلَمْ يَبْقَ تَبَعًا، أَوْ صَارَ نَقْلِيًّا فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ.
قَالَ: (وَإِنِ اشْتَرَى نَخْلًا عَلَيْهِ ثَمَرٌ فَهُوَ لِلشَّفِيعِ) مَعْنَاهُ إِذَا شَرَطَهُ فِي الْبَيْعِ لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ بِدُونِ الشَّرْطِ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْبُيُوعِ، فَإِذَا شَرَطَهُ دَخَلَ فِي الْبَيْعِ وَاسْتُحِقَّ بِالشُّفْعَةِ لِأَنَّهُ بِاعْتِبَارِ الِاتِّصَالِ صَارَ كَالنَّخْلِ، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ، وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا شُفْعَةَ فِيهِ لِعَدَمِ التَّبَعِيَّةِ حَتَّى لَا يَدْخُلَ فِي الْبَيْعِ بِدُونِ الشَّرْطِ. وَإِذَا دَخَلَ فِي الشُّفْعَةِ.
(فَإِذَا جَذَّهُ الْمُشْتَرِي نَقَصَ حِصَّتَهُ مِنَ الثَّمَنِ) لِأَنَّهُ صَارَ مَقْصُودًا بِالذِّكْرِ فَقَابَلَهُ شَيْءٌ مِنَ الثَّمَنِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الثَّمَرَةَ لِأَنَّهَا نَفْلِيَّةٌ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى النَّخْلِ ثَمَرٌ وَقْتَ الْبَيْعِ فَأَثْمَرَ فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ بِالثَّمَرَةِ، لِأَنَّ الْبَيْعَ سَرَى إِلَيْهِ فَكَانَ تَبَعًا، فَإِذَا جَذَّهَا الْمُشْتَرِي، فَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ النَّخْلَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، لِأَنَّ الثَّمَرَةَ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً وَقْتِ الْعَقْدِ فَلَمْ تَكُنْ مَقْصُودَةً، فَلَا يُقَابِلُهَا شَيْءٌ مِنَ الثَّمَنِ.
[كِتَابُ الْإِجَارَةِ]
ِ (وَهِيَ بَيْعُ الْمَنَافِعِ، جُوِّزَتْ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ
لِحَاجَةِ النَّاسِ
) .
اعْلَمْ أَنَّ التَّمْلِيكَ نَوْعَانِ: تَمْلِيكُ عَيْنٍ، وَتَمْلِيكُ مَنَافِعَ.
وَتَمْلِيكُ الْعَيْنِ نَوْعَانِ: بِعِوَضٍ وَهُوَ الْبَيْعُ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ، وَبِغَيْرِ عِوَضٍ وَهُوَ الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْوَصِيَّةُ، وَسَيَأْتِيكَ أَبْوَابُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَتَمْلِيكُ الْمَنَافِعِ نَوْعَانِ: بِغَيْرِ عِوَضٍ، وَهُوَ الْعَارِيَةُ وَالْوَصِيَّةُ بِالْمَنَافِعِ عَلَى مَا يَأْتِيكَ؛ وَبِعِوَضٍ وَهُوَ الْإِجَارَةُ، وَسُمِّيَتْ بَيْعَ الْمَنَافِعِ لِوُجُودِ مَعْنَى الْبَيْعِ، وَهُوَ بَذْلُ الْأَعْوَاضِ فِي مُقَابَلَةِ الْمَنْفَعَةِ وَهِيَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ، لِأَنَّ الْمَنَافِعَ مَعْدُومَةٌ، وَبَيْعُ الْمَعْدُومِ لَا يَجُوزُ، إِلَّا أَنَّا جَوَّزْنَاهَا
لِحَاجَةِ النَّاسِ
إِلَيْهَا، وَمَنَعَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ هَذَا وَقَالَ: إِنَّمَا يُشْتَرَطُ الْمِلْكُ وَالْوُجُودُ لِلْقُدْرَةِ عَلَى التَّسْلِيمِ، وَهَذَا لَا يَتَحَقَّقُ فِي الْمَنَافِعِ، لِأَنَّهَا عَرْضٌ لَا تَبْقَى زَمَانَيْنِ فَلَا مَعْنَى لِلِاشْتِرَاطِ، فَأَقَمْنَا الْعَيْنَ

2 / 50