216

د انتخاب لپاره د مختار توجیه

الاختيار لتعليل المختار

ایډیټر

محمود أبو دقيقة

خپرندوی

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۵۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
وَتُقْسَمُ عَلَى عَدَدِ الرُّؤُوسِ، وَإِذَا عَلِمَ الشَّفِيعُ بِالْبَيْعِ يَنْبَغِي أَنْ يُشْهِدَ فِي مَجْلِسِ عِلْمِهِ عَلَى الطَّلَبِ، فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْهُ بَطَلَتْ، ثُمَّ يُشْهِدُ عَلَى الْبَائِعِ إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ فِي يَدِهِ أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي أَوْ عِنْدَ الْعَقَارِ
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
لَمْ يَكُنْ فَيَأْخُذُهَا الشَّرِيكُ فِي الْحُقُوقِ، فَإِنْ سَلَّمَ أَخَذَهَا الْجَارُ؛ وَالْمُرَادُ الْجَارُ الْمُلَاصِقُ وَإِنْ كَانَ بَابُهُ إِلَى سِكَّةٍ أُخْرَى؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَسْتَضِرُّ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْمَعَانِي.
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا حَقَّ لَهُمَا مَعَ الشَّرِيكِ فِي الرَّقَبَةِ وَإِنْ سَلَّمَ؛ لِأَنَّهُ حَجَبَهُمَا فَلَا حَقَّ لَهُمَا مَعَهُ كَالْحَجْبِ فِي الْمِيرَاثِ، وَوَجْهُ الظَّاهِرِ مَا ذَكَرْنَا، وَلِأَنَّهُمُ اسْتَوَوْا فِي السَّبَبِ لَكِنَّهُ تَقَدَّمَ لِمَا ذَكَرْنَا، فَإِذَا سَلَّمَ عَمِلَ السَّبَبُ فِي حَقِّهِمَا لِزَوَالِ الْمَانِعِ كَالدَّيْنِ بِالرَّهْنِ وَبِغَيْرِ رَهْنٍ إِذَا أَسْقَطَ الْمُرْتَهِنُ حَقَّهُ، وَحُقُّ الْمَبِيعِ الطَّرِيقُ الْخَاصُّ وَهُوَ مَا لَا يَكُونُ نَافِذًا، وَالنَّهْرُ الْخَاصُّ وَهُوَ مَا لَا تَجْرِي فِيهِ السُّفُنُ.
قَالَ: (وَتُقَسَّمُ عَلَى عَدَدِ الرُّؤُوسِ) وَصُورَتُهُ دَارَ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ لِأَحَدِهِمُ النِّصْفُ وَلِلْآخَرِ الثُّلُثُ وَلِلْآخَرِ السُّدُسُ، بَاعَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ فَالشُّفْعَةُ لِلْبَاقِينَ عَلَى السَّوَاءِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي السَّبَبِ وَهُوَ الِاتِّصَالُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوِ انْفَرَدَ أَحَدُهُمْ أَخَذَ الْجَمِيعُ، فَدَلَّ عَلَى اسْتِوَائِهِمْ فِي السَّبَبِ، وَكَذَا الْمَعْنَى يَشْمَلُهُمْ وَهُوَ لُحُوقُ الْأَذَى فَيَسْتَوُونَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ، وَكَذَا لَوْ كَانَ لَهُمَا جَارَانِ أَحَدُهُمَا مُلَاصِقٌ مِنْ ثَلَاثِ جَوَانِبَ وَالْآخَرُ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ، فَهُمَا سَوَاءٌ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي لُحُوقِ الضَّرَرِ وَالسَّبَبِ.
قَالَ: (وَإِذَا عُلِمَ الشَّفِيعُ بِالْبَيْعِ يَنْبَغِي أَنْ يَشْهَدَ فِي مَجْلِسِ عِلْمِهِ عَلَى الطَّلَبِ) وَهَذَا طَلَبُ الْمُوَاثَبَةِ وَهُوَ عَلَى الْفَوْرِ. قَالَ ﵊: «الشُّفْعَةُ لِمَنْ وَاثَبَهَا» وَقَالَ ﵊: «إِنَّمَا الشُّفْعَةُ كَنَشِطَةِ عِقَالٍ، إِنْ قَيَّدْتَهَا ثَبَتَتْ وَإِلَّا ذَهَبَتْ» وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ عَلَى الْمَجْلِسِ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ فَيَحْتَاجُ إِلَى التَّرَوِّي وَالنَّظَرِ فَلَا يَبْطُلُ خِيَارُهُ مَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الْإِعْرَاضِ كَخِيَارِ الْقَبُولِ وَالْمُخَيَّرَةِ.
(فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْهُ بَطَلَتْ) لِأَنَّهُ دَلِيلُ الْإِعْرَاضِ، وَلَا تَبْطُلُ إِذَا حَمِدَ اللَّهَ أَوْ سَبَّحَهُ أَوْ سَلَّمَ أَوْ شَمَّتَ لِأَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى الْإِعْرَاضِ؛ وَكَذَا إِذَا سَأَلَ عَنِ الْمُشْتَرِي وَكَمِّيَّةِ الْثَّمَنِ وَمَاهِيَّتِهِ لِأَنَّهُ دَلِيلُ الطَّلَبِ، وَلَوْ كَانَ فِي الْأَرْبَعَةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ أَوْ قَبْلَ الظُّهْرِ فَأَتَمَّهَا لَمْ تَبْطُلْ، وَلَوْ زَادَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ فِي غَيْرِهَا مِنَ السُّنَنِ بَطَلَتْ، ثُمَّ هَذَا الطَّلَبُ إِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ إِذَا أَخْبَرَهُ بِهِ رَجُلٌ عَدْلٌ، أَوْ رَجُلَانِ مَسْتُورَانِ، أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ. وَعِنْدَهُمَا يَكْفِي خَبَرُ الْوَاحِدِ رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً أَوْ صَبِيًّا، حُرًّا أَوْ عَبْدًا إِذَا كَانَ الْخَبَرُ حَقًّا، وَتَمَامُهُ يَأْتِيكَ فِي الْوَكَالَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْمُعْتَبَرُ الطَّلَبُ دُونَ الْإِشْهَادِ، وَإِنَّمَا الْإِشْهَادُ لِلْإِثْبَاتِ حَتَّى لَوْ صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي عَلَى الطَّلَبِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الشُّهُودِ.
قَالَ: (ثُمَّ يَشْهَدُ عَلَى الْبَائِعِ إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ فِي يَدِهِ أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي أَوْ عِنْدَ الْعَقَارِ) وَهَذَا طَلَبٌ التَّقْرِيرُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يُمْكِنُهُ الْإِشْهَادُ عَلَى طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ لِأَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ فَيَحْتَاجُ إِلَى هَذَا الطَّلَبِ الثَّانِي لِلْإِثْبَاتِ عِنْدَ الْقَاضِي، فَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْبَائِعِ لَمْ يُسَلِّمْهُ، فَإِنْ شَاءَ أَشْهَدَ عَلَيْهِ، وَإِنْ شَاءَ عَلَى الْمُشْتَرِي، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَصْمُ الْبَائِعُ بِالْيَدِ

2 / 44