136

د انتخاب لپاره د مختار توجیه

الاختيار لتعليل المختار

ایډیټر

محمود أبو دقيقة

خپرندوی

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۵۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حُرٍّ عَاقِلٍ بَالِغٍ صَحِيحٍ قَادِرٍ عَلَى الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ، وَنَفَقَةِ ذَهَابِهِ وَإِيَابِهِ فَاضِلًا عَنْ حَوَائِجِهِ الْأَصْلِيَّةِ وَنَفَقَةِ عِيَالِهِ إِلَى حِينِ يَعُودُ وَيَكُونُ الطَّرِيقُ أَمْنًا، وَلَا تَحُجُّ الْمَرْأَةُ إِلَّا بِزَوْجٍ أَوْ مَحْرَمٍ إِذَا كَانَ سَفَرًا،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
وَعَلَى ذَلِكَ الْإِجْمَاعُ.
قَالَ: (عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حُرٍّ عَاقِلٍ بَالِغٍ صَحِيحٍ قَادِرٍ عَلَى الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ، وَنَفَقَةِ ذَهَابِهِ وَإِيَابِهِ فَاضِلًا عَنْ حَوَائِجِهِ الْأَصْلِيَّةِ، وَنَفَقَةِ عِيَالِهِ إِلَى حِينِ يَعُودُ، وَيَكُونُ الطَّرِيقُ أَمْنًا) أَمَّا الْإِسْلَامُ، فَلِأَنَّ الْكَافِرَ لَيْسَ أَهْلًا لِأَدَاءِ الْعِبَادَاتِ. وَأَمَّا الْحُرِّيَّةُ فَلِقَوْلِهِ ﵊: «أَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ ثُمَّ أُعْتِقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ، وَأَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ ثُمَّ بَلَغَ فَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ» وَلِأَنَّ مَنَافِعَ بَدَنِ الْعَبْدِ لِغَيْرِهِ فَكَانَ عَاجِزًا، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ مَوْلَاهُ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ أَعَارَهُ مَنَافِعَ بَدَنِهِ فَلَا يَصِيرُ قَادِرًا بِالْإِعَارَةِ كَالْفَقِيرِ لَا يَصِيرُ قَادِرًا إِذَا أَعَارَهُ غَيْرُهُ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ.
وَأَمَّا الْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ فَلِأَنَّهُمَا شَرْطٌ لِصِحَّةِ التَّكْلِيفِ، وَلِمَا مَرَّ مِنَ الْحَدِيثِ. وَأَمَّا الصِّحَّةُ فَلِأَنَّهُ لَا قُدْرَةَ دُونَهَا، وَالْخِلَافُ فِي الْأَعْمَى كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْجُمُعَةِ. وَقِيلَ عِنْدَهُمَا: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَجُّ. لِأَنَّ الْبَذْلَ فِي الْقِيَادِ غَالِبٌ فِي الْجُمُعَةِ نَادِرٌ فِي الْحَجِّ. وَأَمَّا الْقُدْرَةُ عَلَى الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ وَنَفَقَةِ ذَهَابِهِ وَإِيَابِهِ فَلَا اسْتِطَاعَةَ دُونَهَا. «وَسُئِلَ ﵊ عَنِ الِاسْتِطَاعَةِ، فَقَالَ: " الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ» وَهَكَذَا فَسَّرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَالرَّاحِلَةُ: أَنْ يَكْتَرِيَ شِقَّ مِحْمَلٍ أَوْ زَامِلَةٍ دُونَ عُقْبَةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ قَادِرًا إِلَّا بِالْمَشْيِ فَلَمْ يَكُنْ قَادِرًا عَلَى الرَّاحِلَةِ.
وَأَمَّا كَوْنُهُ فَاضِلًا عَنِ الْحَوَائِجِ الْأَصْلِيَّةِ فَلِأَنَّهَا مُقَدَّمَةٌ عَلَى حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى، وَكَذَا عَنْ نَفَقَةِ عُمَّالِهِ لِأَنَّهَا مُسْتَحِقَّةٌ لَهُمْ، وَحُقُوقُهُمْ مُقَدَّمَةٌ عَلَى حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى لِفَقْرِهِمْ وَغِنَاهُ، وَكَذَا فَاضِلًا عَنْ قَضَاءِ دُيُونِهِ لِمَا بَيَّنَّا. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: وَنَفَقَةُ شَهْرٍ بَعْدَ عَوْدِهِ إِلَى وَطَنِهِ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ دَارٌ لَا يَسْكُنُهَا وَعَبْدٌ لَا يَسْتَخْدِمُهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَبِيعَهُمَا فِي الْحَجِّ، وَلَا بُدَّ مِنْ أَمْنِ الطَّرِيقِ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوُصُولِ إِلَى الْمَقْصُودِ دُونَهُ، وَأَهْلُ مَكَّةَ وَمَنْ حَوْلَهَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ إِذَا قَدَرُوا بِغَيْرِ رَاحِلَةٍ لِقُدْرَتِهِمْ عَلَى الْأَدَاءِ بِدُونِ الْمَشَقَّةِ.
قَالَ: (وَلَا تَحُجُّ الْمَرْأَةُ إِلَّا بِزَوْجٍ أَوْ مَحْرَمٍ إِذَا كَانَ سَفَرًا) لِقَوْلِهِ ﵊: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا وَمَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهَا» وَقَالَ ﵊: «لَا تَحُجُّ الْمَرْأَةُ إِلَّا وَمَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهَا» وَالْمَحْرَمُ: كُلُّ مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا عَلَى التَّأْبِيدِ لِقَرَابَةٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرِيَّةٍ، وَالْعَبْدُ وَالْحُرُّ وَالْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ سَوَاءٌ، إِلَّا الْمَجُوسِيَّ الَّذِي يَعْتَقِدُ إِبَاحَةَ

1 / 140