107

د انتخاب لپاره د مختار توجیه

الاختيار لتعليل المختار

ایډیټر

محمود أبو دقيقة

خپرندوی

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۵۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
وَيُضَمُّ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ بِالْقِيمَةِ (سم)، وَنِصَابُ الذَّهَبِ عِشْرُونَ مِثْقَالًا وَفِيهَا نِصْفُ مِثْقَالٍ، ثُّمَ فِي كُلِّ أَرْبَعَةِ مَثَاقِيلَ قِيرَاطَانِ (سم) . وَنِصَابُ الْفِضَّةِ مِائَتَا دِرْهَمٍ، وَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، ثُمَّ فِي كُلِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
لِحَدِيثِ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -: «كُلُّ مَالٍ لَمْ تُؤَدَّ زَكَاتُهُ فَهُوَ كَنْزٌ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا، وَمَا أُدِّيَتْ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ وَإِنْ كَانَ مَدْفُونًا» وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: «كُنْتُ أَلْبَسُ أَوْضَاحًا مِنَ الذَّهَبِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَنْزٌ هِيَ؟ فَقَالَ: " إِنْ أَدَّيْتِ زَكَاتَهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ» فَيَصِيرُ تَقْدِيرُ الْآيَةِ: وَالَّذِينَ لَا يُؤَدُّونَ زَكَاةَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ.
«وَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ امْرَأَتَيْنِ عَلَيْهِمَا سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: " أَتُحِبَّانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللَّهُ بِسِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟ " قَالَتَا: لَا، قَالَ: " فَأَدِّيَا زَكَاتَهُمَا» أَلْحَقَ الْوَعِيدَ الشَّدِيدَ بِتَرْكِ أَدَاءِ الزَّكَاةِ وَأَنَّهُ دَلِيلُ الْوُجُوبِ.
قَالَ: (وَيُضَمُّ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ) لِأَنَّهُمَا مُتَّحِدَانِ فِي مَعْنَى الْمَالِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ وَالزَّكَاةُ تَعَلَّقَتْ بِهِمَا بِاعْتِبَارِ الْمَالِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ فَيُضَمُّ نَظَرًا لِلْفُقَرَاءِ، بِخِلَافِ السَّوَائِمِ لِأَنَّ الزَّكَاةَ تَعَلَّقَتْ بِهَا بِاعْتِبَارِ الْعَيْنِ وَالصُّورَةِ، وَهِيَ أَجْنَاسٌ مُخْتَلِفَةٌ ; ثُمَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يُضَمُّ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ (بِالْقِيمَةِ) وَعِنْدَهُمَا بِالْأَجْزَاءِ. وَصُورَتُهُ مَنْ لَهُ عَشَرَةُ مَثَاقِيلَ ذَهَبٍ وَإِنَاءُ فِضَّةٍ أَقَلُّ مِنْ مِائَةِ دِرْهَمٍ قِيمَتُهُ عَشَرَةُ مَثَاقِيلَ تَجِبُ الزَّكَاةُ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِيهِمَا الْقَدْرُ لِأَنَّهُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْه. وَلَهُ أَنَّ الضَّمَّ بِاعْتِبَارِ الْمُجَانَسَةِ، وَالْمُجَانَسَةُ بِالْقِيمَةِ، فَإِذَا تَمَّتِ الْقِيمَةُ نِصَابًا مِنْ أَحَدِهِمَا وُجِدَ السَّبَبُ.
قَالَ: (وَنِصَابُ الذَّهَبِ عِشْرُونَ مِثْقَالًا وَفِيهِ نِصْفُ مِثْقَالٍ) لِقَوْلِهِ ﵊: «يَا عَلِيُّ لَيْسَ عَلَيْكَ فِي الذَّهَبِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا، فَإِذَا بَلَغَ فَفِيهَا نِصْفُ مِثْقَالٍ» .
قَالَ: (ثُمَّ فِي كُلِّ أَرْبَعَةِ مَثَاقِيلَ قِيرَاطَانِ وَنِصَابُ الْفِضَّةِ مِائَتَا دِرْهَمٍ، وَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ) لِقَوْلِهِ ﵊ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: «لَيْسَ فِي الرِّقَةِ صَدَقَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ» .
قَالَ: (ثُمَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا: مَا زَادَ عَلَى النِّصَابِ مِنْهُمَا فَالزَّكَاةُ بِحِسَابِهِ، حَتَّى يَجِبَ عِنْدَهُمَا فِي الدِّرْهَمِ الزَّائِدِ عَلَى الْمِائَتَيْنِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ، وَكَذَلِكَ الْقِيرَاطُ الزَّائِدُ عَلَى الْعِشْرِينَ دِينَارًا، بِقَوْلِهِ ﵊: «فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ» رَوَاهُ عَلِيٌّ ﵁.
وَلِأَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ ﵊ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: «وَفِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ» وَلَمْ يُرِدْ بِهِ الِابْتِدَاءَ، فَيَكُونُ الْمُرَادُ مَا بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ، وَلِأَنَّهُ نِصَابٌ لَهُ عَفْوٌ فِي الِابْتِدَاءِ، فَكَذَا فِي الِانْتِهَاءِ كَالسَّائِمَةِ، وَلِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى الْحَرَجِ بِحِسَابِ رُبُعُ عُشْرِ الذُّرَةِ وَالْحَبَّةِ وَالدَّانِقِ وَالدِّرْهَمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَالْحَرَجُ مَدْفُوعٌ.

1 / 111