235

شيء لغرماء السيد من قيمة العبد ويتبعون مال السيد وإن شاء غر العبد اتبعوا مال السيد بقيمة العبد وإن شاء المكفول له اتبع مال السيد وإن شاء اتبع العبد غير أنه لا يشرك غرماءه في القيمة ولكنه يتبعه بدينه

قالوا فأما أم الولد إذا عتقت فإن صاحب الكفالة يستسعيها مع غرمائها وأما المرأة المدبرة فهي في ذلك بمنزلة العبد ولا يرجع واحد منهم على السيد بشيء مما أدى من الكفالة عنه

والصواب من القول عندنا في أم الولد والعبد إذا ضمنا عن سيدهما دينا عليه بأمره وعليهما دين يستغرق قيمتها أن ما ضمنا عنه لازم لهما مع الدين الذي عليهما ويكلف السيد تخليتهما والسعي فيما لزمهما بالكفالة بإذنه إن كان معدما لا قضاء عنده واتبعهما الغريم بما على مولاهما وإن كان المولى موسرا كلف خلاصهما مما ضمنا عنه بأمره وأما ما عليهما من الدين فإن كان لزمهما ذلك من مبايعة وتجارة فذلك عليهما إذا ثاب لهما مال أو إذا عتقا وأما ما لزمهما من دين من قبل جناية أو غصب فإن العبد تباع رقبته إذا قام عليه من له ذلك فإن باعه مولاه في دينه الذي لزمه من قبل الجناية وهو يسعى في الدين الذي لزمه بكفالته عن سيده بأمره بعدم سيده لم يتبع بما لزمه من ذلك للمكفول له حتى يعتق فإذا عتق اتبعه به المكفول له به إلا أن يوسر المولى المكفول عنه قبل ذلك فيؤخذ بتخليصه مما لزمه بكفالته عنه بأمره

وإذا كفل العبد عن سيده بمال عليه بأمره وهو دراهم أو دنانير أو بعض ما يجوز السلم فيه أو من كفالة أو غصب فذلك كله جائز ويؤخذ به العبد على ما وصفت فإن أدى العبد ذلك في حال عبودته وهو من كفالة كفل بها السيد عن آخر كان للسيد أن يتبع الذي كفل عنه إن كان كفل عنه بأمره حتى يستوفي

مخ ۲۵۸