207

شرط له أن يوافيه به كما لو أسلم إليه مالا في طعام موصوف يوفيه إياه في موضع من البلد معروف لم يبرئه مما لزمه من تسليم ما لزمه تسليمه إليه في ذلك السلم إلا بأن يوفيه ذلك الطعام في الموضع الذي شرط عليه المسلم إيفاءه إياه فيه فكذلك حكم من شرط عليه في الكفالة بالنفس تسليم المكفول به في موضع من المصر أو المسجد لا يبرئه تسليمه إليه في غير ذلك من الأماكن إلا أن يبرئه المكفول له من الواجب له عليه بسبب ذلك الشرط

ومن فرق بين حكم ذلك سئل البرهان على ما ادعى من الفرق بين ذلك من أصل أو نظير وأما ما أوجب الكفيل على نفسه للمكفول له من المال الذي على المكفول به إن لم يوافه به فقد بينا قبل ما يدل على فساد قول من ألزمه المال بتركه الموافاة بما اغني عن إعادته في هذا الموضع وكذلك القول عندنا لو كان اشترط عليه أن يدفعه إليه بعد انقضاء الشهر فجاء به قبل انقضاء الشهر فإنه لا يبرأ من الكفالة بموافاته به قبل انقضاء الشهر كما لا يبرأ بموافاته به إذا اشترط عليه أن يوافيه به في مكان من البلد إذا وافاه به في غير ذلك المكان لما وصفت من العلة قبل

وأما القول في الذي يكفل لرجل بنفس غريم له عليه ألف درهم على أنه إن لم يوافه به عند انقضاء شهر كذا فعليه له ما له على المكفول به فيوافيه به في الوقت الذي شرط عليه موافاته به فيتغيب رب المال عن الكفيل فإن الكفيل لا يبرأ من الكفالة بالنفس من أجل أنه لم يسلم من كفل به إلى من كفل له

وأما الذي على الغريم من المال فإنه لا يلزمه لما قد بينا قبل من أن ذلك من معاني الخطار وكذلك حكم الكفيل لو شرط على المكفول له أنه بريء من الكفالة إذا وافى بصاحبه من غد مسجد كذا حضر المكفول له فأبرأه أو لم يحضر

مخ ۲۳۰