171

عليه فالضمان على ذلك باطل ولا يلزم الضامن للمضمون له شيء إن كان ضمن له ما ضمن على شرط جعل على الذي عليه المال أو على المضمون له في حال الضمان وإن كان ضمانه للمضمون له ما ضمن عن غريمه بغير شرط كان في حال الضمان عليه الجعل ولا على غريمه كان للمضمون له اتباع الضامن بما ضمن له عن غريمه ولم يكن للضامن من اتباع من جعل له على ذلك جعلا بما جعل له وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه

ولو أن رجلا كفل على رجل بمال عليه لأخر معلوم فاختلف الذي له المال والكفيل والمكفول عنه فقال الكفيل هو مائة وذلك جميع ما كفلت له عنه وقال المكفول عنه هو مائتان وذلك الذي كفل علي للغريم وقال المكفول له هو ثلثمائة فإن القول فيما يلزم الضامن إن اتبعه المضمون له بما ضمن له دون غريمه الذي عليه الأصل قول الضامن مع يمينه فيما أقر به أنه ضمن له عن غريمه إذا لم تكن للمضمون له بينة وعلى المضمون عنه الفضل عما أقر الضامن أنه ضمن عنه مما أقر به على نفسه والقول قول المضمون عنه في الزيادة التي ادعاها عليه المضمون له عما أقر به له مع يمينه لأنه لا يلزم أحدا مال بدعوى مدع ذلك عليه

وإن كان الضامن ضمن مالا عن المضمون عنه للمضمون له غير محدود المبلغ وقال له أنا ضامن لك ما لك على فلان من المال من غير أن يبين له مبلغ ذلك فإن ذلك عندنا ضمان باطل لا يلزم الضامن له شيء لإجماع الجميع على أن رجلا لو قال ما لزم فلانا اليوم من دين فهو علي من غير أن يبين المضمون ذلك له أن ذلك ضمان باطل فكذلك ذلك إذا لم يكن المضمون للمال مبينا

مخ ۱۹۴