وذكر شيخ الإسلام الهروي (^٢) بإسناده عن عبد الله بن وهب قال: «أكرموا البقر؛ فإنها لم ترفع رأسها إلى السماء منذ عُبِدَ العِجْل حياءً من الله ﷿».
وقد رُويَ مرفوعًا عن ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن أبي هند عن أنس قال: قال رسول الله ﵌: «أكرموا البقر؛ فإنها سيدة البهائم، ما رفعت طرفها إلى السماء حياءً من الله ﷿ منذ عُبِدَ العجل» (^٣).
قلت: ولا يثبت رفعه، فإن أبا هند مجهول.
(^١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥/ ١٧٦٣) رقم (١٢٦٢) مطوَّلًا.
(^٢) لعله ذكره في كتابه «الفاروق»، والأثر لم أقف عليه.
(^٣) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٠٧) من طريق عبد الله بن محمد الأنصاري لكن فيه «عن حميد» بدل «عن أبي هند».
قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، والمتهم به عبد الله بن وهب النسوي، قال ابن حبان: «كان دجَّالًا يضع الحديث على الثقات، لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه».
وتعقَّبه الذهبي في تلخيص الموضوعات بقوله: وهذا وهم منه. ولعله يعني أن عبد الله بن وهب هذا ليس الوضَّاع، وإنما هو المصري الثقة المعروف.
1 / 519
فصل: في أن الخارجين عن طاعة الرسل يتقلبون في عشر ظلمات، كما أن أتباع الرسل يتقلبون في عشرة أنوار
فصل: في الإجابة عن الإيراد القائل: كيف يحتج علينا في هذه المسألة بأقوال ممن ليس قوله بحجة؟ من خمسة أوجه