فعليك بمذهب السلف الصالح، وإياك أن تداهن في ثلاث مسائل: مسألة القرآن، ومسألة النبوة، ومسألة استواء الرحمن على العرش= باستدلال النص من القرآن والسنة المأثورة عن النبي ﷺ».
حكاه الحافظ أبو منصور عبد الله بن محمد بن الوليد (^١) في كتاب «إثبات العلو» له.
قلت: ونظير ذكره (^٢) هذه المسائل الثلاث (^٣)، ما حكاه أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي قال: سمعت أحمد بن أميرجة القلانسي خادم شيخ الإسلام الأنصاري يقول: حضرت مع شيخ الإسلام عند (^٤) الوزير أبي علي الحسن بن علي الطوسي - نظام المُلك - وكان أصحابه كلَّفوه بالخروج إليه، وذلك بعد المحنة ورجوعه من بلخ، فلمّا دخل عليه أكرمه وبجَّله، وكان في العسكر أئمة من (^٥) الفريقين، فاتَّفقوا جميعًا
(^١) هو البغدادي الحربي الحنبلي، كان حافظًا مفيدًا، مشهورًا بسرعة القراءة وجودتها، وقال ابن رجب الحنبلي: وله تخاريج كثيرة، وفوائد وأجزاء. توفي سنة ٦٤٣ هـ.