قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِيْ "شُعَبِ الْإِيْمَان"وَقَدْ رَوَى حَدِيْثَ أَبِيْ قَتَادَةَ: مَنْ وَلِيَ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفْنَهُ فَإِنَّهُمْ يَتَزَازَوَرُوْنَ فِيْهَا": هَذَا إِنْ صَحَّ لَمْ يُخَالِفْ قَوْلَ أَبِيْ بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ ﵁ فِي الْكَفَنِ: إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلِ يَعْنِيْ الصَّدِيْدَ لِأَنَّهُ كَذَلِكَ فِيْ رِوَايَتِنَا. وَيَكُوْنُ مَا شَاءَ اللهُ فِيْ عِلْمِ اللهِ كَمَا قَالَ فِي الشُّهَدَاءِ: ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ (١) وَهُوَ ذَا يَرَاهُمُ (٢) اللهُ يَتَشَحَّطُوْنَ فِي الدِّمَاءِ وَهُمْ فِي الْغَيْبِ كَمَا أَخْبَرَ اللهُ عَنْهُمْ وَلَوْ كَانُوْا فِيْ رُؤْيَتِنَا كَمَاأَخْبَرَ عَنْهُمْ لَارْتَفَعَ
الْإِيْمَان بِالْغَيْبِ. (٣)
... وقَدْ رُوِيَ عَنْهَا أَحَادِيْثُ:
مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الطَّبْرَانِيّ فِيْ مُعْجَمِهِ الْوَسَط مِنْ جِهَةِ مَنْصُوْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيْدٍ (٤) عَنْ غَالِبِ بْنِ أَبْجَرَ عَنْ أَبِيْ بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامُ"
وَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنْ أَبِيْ بَكْرٍ عَنْ عَائِشَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد. (٥)
وَذَكَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي النَّوْعِ الرَّابِعِ وَالْأَرْبَعِيْنَ مِنْ "عُلُوْمِهِ" أَنَّ هَذَا غَلَطٌ مِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِيْ بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ عَنْ عَائِشَةَ إِنَّمَا هُوَ عَنْ أَبِيْ بَكْرِ بْنِ أَبِيْ عَتِيْقٍ عَنْ عَائِشَةَ وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِيْ بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ. (٦)
وَفِي "التَّنْقِيْحِ"لِابْنِ الْجَوْزِيِّ فِيْ بَابِ مَنْ رَوَى عَنِ ابْنِهِ:
رَوَى أَبُوْ بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ عَنِ ابْنِتِهِ عَائِشَةَ حَدِيْثَيْنِ.
وَكَذَلِكَ رَوَتْ أُمُّ رُوْمَانَ عَنِ ابْنِتِهَا عَائِشَةَ حَدِيْثًا.
(١) . آل عِمْرَان: ١٦٩
(٢) . فِي المطبوع: كَلِمَةَ غَيْر مقروءة " وَتكملة النص بالرجوع إِلَى مصدر المؤلف
(٣) . انْظُرْ: شُعَب الْإِيْمَانِ للبيهقي ٧/١٠،، باب:٩٢٦٩
(٤) . فِي الْأَصْل: سعد والتصويب من مصدر المؤلف
(٥) . انظر: المعجم إِلَّاوسط١/٣٩-٤٠ الحديث:١٠٥
(٦) . انظر: علوم الحديث المعروف بـ"مقدمة ابن الصلاح" النوع الرابع وإِلَّاربعون معرفة رواية إِلَّاباء عن إِلَّابناء ص:١٨٧-١٨٨