914

وروى أبوا دواد مرفوعا(( من قال حين يصبح وحين يمسي اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت)) الحديث، وهو كالأول، وفيهما تصريح مالاستطاعة، وسيأتي التذكير بذلك إن شاء الله تعالى، وعلى هذا فالعبد صانع لما صنعه حقيقة لا أنها الأصل، ومن ادعى المجاز فعليه البيان كمن ادعى الإشتراك في أن الله تعالى صانع لما صنعه العبد حقيقة والعبد كذلك صانع لما صنعه من أعماله حقيقة، بل المجاز خير من الإشتراك كما تقرر في موضعه، وهو في المقام زيادة، أعني أن القول بالإشتراك قريب من إثبات المشاركة بين العبد وربه سبحانه وتعالى.

واعلم أن هؤلاء المذكورين إنما رووا هذا الحديث عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي بن خراش عن حذيفة.

قال البخاري في كتابه المذكو ما لفظه: وأما خلق أفعال العباد فد ثنا على بن عبد الله، ثنا مروان بن معاوية، ثنا أبو مالك عن ربعي بن خراش، عن حذيفة قال: قال صلى الله عليه وآله وسلم ((أن الله يصنع كل صانع وصنعته)).

قال البخاري: وتلا بعضهم عند ذلك والله خلقكم وما تعملون، فأخبر أن الصناعات وأهلها مخلوقة. انتهى.

وقال أبو بكر أحمد بن عمر بن أبي عاصم: ثنا محمد بن أبي بكر المقدسي، ثنا الفضل بن سليمان، ثنا أبو مالك الأشجعي عن ربعي بن خراش، عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( إن الله خلق كل صانع وصنعته)). أنتهى.

وقال البيهقي في الاسماء والصفات: انا أبو الحسين بن بسران، ببغداد، انا أحمد أبو حمزة بن محمد بن العباس، ثنا محمد .........، ثنا مروان الفرازي عن [490]ابي مالك الأشجعي، عن ربعي بن خرا، عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( إن الله عزوجل صنع كل صانع وصنعته)).

مخ ۱۰۳۷