ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Ishaq ibn Muhammad al-Abdi (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وسيأتي مثله لسعد الدين في المنقول عن شرح المقاصد، وسنشير فيما يأتي لنا أيضا إلى أن من قال بتأثير قدرة العبد في شيء مالم يبق بينه وبين المعتزلة كبير خلاف كالباقلاني أيضا القائل بأن قدرة العبد مؤثرة في صفة الفعل من كونه طاعة أو معصية مثلا، وأبي إسحاق الأسفرايني القائيل بأنه واقع لمجموع القدرتين، والإمام الرازي على ماحكاه عنه في شرح المقاصد، وهومثل مذهب إمام الحرمين، وكذا الإمام الغزالي فإن قوله في أصول الفقه أنه ينقطع التكليف عند المباشرة وإلا لزم طلب تحصيل الحاصل، يشعر بأن المكلف مؤثر فيما طلب منه ومحصل له فيلفهم، وهذا القول المذكور[430]قد قال به إمام الحرمين أيضا، كما حكاه عنهما بن السبكي وغيره، وبالجملة فليس بين مثل هؤلاء الذين هم رؤساء الأشاعرة وبين المعتزلة في هذه المسألة خلاف يعتد به لاسيما الجويني، والأسفرايني، والرازي، فإنهم رفضوا مذهب الأشعري وقالوا: بمطلق التأثير من العبد في أفعاله.
ولهذا قال بن أبي شريف في حاشيته على شرح العقائد: في خلال ذكر مذهب الأشعري أنه خالفه محققون من أصحابه يشير إلى هؤلاء وغيرهم، وأما المعترض فصمم على خالص الجبر، ومن العجائب نفيه لقدرة العبد مع إثباته لتعلقها، أما نفيه للقدرة فقد صرح به أولا وآخرا، ولذا لم يثبت للعبد إلا توهم القدرة والإختيار، وأما إثباته لتعلقها فصريح كلامه هنا شاهد بذلك، وقد صرح بمثله في مواضع يعرفها الناظر في هذا الكتاب، وأما أن هذا من العجائب فظاهر.
أما أولا: فلأن ثبوت تعلق القدرة فرع ثبوتها في نفسها فكيف يثبته وينفيها؟
وأما ثانيا: فلأنه لا معنى لتعلقها بدون تأثيرها كما مر.
مخ ۹۱۹