683

وأما ما قيل في جواب هذا المنع المذكور في هذا الوجه الثالث من وجوه الجواب أي منع انتفا اللازم مع التعرض للسند من أنه لا يخلو إما أن لا يكون الكذب مع إمكان التعريض ممكنا أولا، لا سبيل إلى الثاني؛ لأنه يؤدي إلى أن لا يحكم على شيء من الاخبار بالكذب لامتناعه، وإمكان التعريض والإضمار إلى ما يسير به صدقا فترتفع الثقة بظواهر أخباره تعالى واخبار الرسل عليهم الصلاة والسلام لإمكان الإمضمار، ولإمكان أن يكون لغرض آخر غير ظواهرها، فتعين الأول أي امكان الله وعدم إمكان التعريض، وإذا أمكن تعيين لإنجاء النبي من الظالم بخلاف التعريض فإنه غير ممكن فضلا عن أن ينجيه فغير سديد، ولا نافع للخصم ولا ينجيه، وإن قد عول عليه الرازي في المحصل ونهاية العقول، وقرره نجم الدين الكاتبي في المفصل، وكذا أن مبناه على أنه إذا أمكن الكذب والتعريض، وإذا أمتنع الكذب أمكن التعريض وهو غير مسلم، فلا بد له من دليل ولا يجدوا إليه من سبيل، كيف وهو مستلزم أن يكون التعريض غير ممكن أصلا، والواقع يكذب، ولما لا يجوز أن يكون كلا الكذب والتعريض ممكنين معا.

قولكم: لأنه يؤدي إلى أن لا يحكم على شيء من الأخبار بالكذب.

مخ ۷۶۷