ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Ishaq ibn Muhammad al-Abdi (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
قال ابن القيم كما نقله عنه بعض أصحابنا رحمهم الله تعالى: معلوم أن النفاة يجوز أن يرد بشرع الله ودينه بأهواء العباد، وأنه لا فرق في نفس الأمر بين ما ورد به، وبين ما تقتضيه أهوائهم، ولو أنه ورد بأهوائهم جاز، وكان تعبدا ودينا، وهذه مخالفة صريحة للقرآن، ومن المحال أن يتبع الحق أهوائهم، وأهوائهم مشتملة على قبح عظيم، ولورود الشرع بها لسفد العالم أعلاه وأسفله، وما بين ذلك انتهى، وعلى الجملة كما سلموا من مناقضة الكتاب، والسنة، بل ولا من مناقضة أنفسهم؛ لأنهم جعلوا حال الباري تعالى كحال الملك الجائر الذي يفعل ما يشاء سواء كان حكمه وفعله مطابقا للعقول أو لا، ثم لم يستمروا على ذلك فإنهم خصصوا بالقعل في مثل آية الحج قريبا.
وقال جمهورهم بامتناع تكليف الغافل، والملجأ، كثير منهم قالوا بامتناع التكليف بالمحال لذاته.
وقال بعضهم كالشيخ أبي إسحاق الشيرازي في اللمعة، والقاضي البيضاوي في المنهاج، وغيرهما: أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة مع أن ذلك مبني على المنع من تكليف ما لا يطاق، ولذا قال أبو الحسين في المعتمد ما نصه: لأن في تأخير البيان عن هذا الوقت تكليف ما لا يطاق، انتهى، بل صرح البيضاوي بذلك في المنهاج حيث قال: لا يجوز تأخير اليبان عن وقت الحاجة؛ لأنه تكليف ما لا يطاق، انتهى، فما هذه المناقضة وهم قد قالوا بجواز التكليف بما لا يطاق، وصرح به البيضاوي في هذا الكتاب، بل صرح فيه بجواز التكليف بالمحال، وعلل ذلك بأن حكمه تعالى يستدعي غرضا سيما الاستمثال، ولعلنا نورد ذلك في موضوع آخر مما يأتي لنا إن شاء الله تعالى، فانظر هذه المناقضة.
مخ ۷۳۹