ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Ishaq ibn Muhammad al-Abdi (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأما تكفير المؤلف لأهل المعاني فليس نظرا إلى القول بالقدماء، وقد أقر التفتازاني وغيره من المحققين كالدواني بصعوبة هذا المقام ودقة مسلك التقصي عن هذا الإلزام حتى علم الإمام الرازي أن الحق هو مذهب أهل العدلة، التحقيق من مشائخ الاعتزال، ولذا قال السعد: أن كلامه في المطالب العالمية يميل إلى الاعتزال وأحوجه الحال أي التفتازاني وغيره إلى القول بها أي الصفات لا توصف بالقدم أصلا، ولا توصف بالوجوب، بل الامكان كما قد مر.
وقال في شرح المقاصد ما نصه: حتى منع بعضهم أن يقال صفاته قديمة وإن كانت أزلية، بل يقال هو قديم بصفاته وآثار أن يقال هي قديمة بذاته، أو موجودة بذاته، ولا يقال فيه أو معه أو محاورة له أو حالة فيه لإيهام التغاير واطبقوا على أنها لا توصف بكونها أغراضا، انتهى.
قلت: أما قوله: أو حالة فيه فمحل نظر؛ لأن بعضهم قد صرح بذلك كما في شرح المحصل، إلا أنهم يقولون: أن الحلول ليس كالحول الغرضي.
وأما الاطباق على أنها لا توصف بكونها أغراضا فمجرد عدول عن قباحة العبارة ولا ينفع في دفع اللازم المعنوي والكلام هنا ليس في الألفاظ بل في المعاني ولا شك أن لهذه الصفات التي قالوا بها ما للأغراض من الأحكام والخواص.
هذا وإنما كان منهم ما ذكره سعد الدين وغيره فرارا عما حام المؤلف حوله.
مخ ۶۳۳