497

وأما الحكم بأن كلا من القولين المتناقضين حق فخروج عن سواء السبيل، وقد كررت أيها المعترض أن مدار التكاليف على الأوهام الباطلة حيث قلت??أن العبد يتوهم أن له قدرة واختيار أو لتوهم بها بما كلف وأمر ونهي، وفي الحقيقة ليس لقدرته واختياره تأثير، وإنما دار التكليف على هذا التوهم للقدرة والاختيار، هذه عبارتك كما سيأتي وهو تفريع صيحيح على نفي حكمة الله وعدله، فهل تزعم أن هذا هو الذي يليق بالفرقة الناجية، فقد هلكت فيما سلكت وتجاوزت ??????فيما جوزت، وليس لك عندنا إلا ما لسائر أهل الملل ، والأديان من الاستخفتف بك، والاستهانة بجانبك والاستغاذة بالله من شر حالك، والاستعانة على دفع ضلالط?

ونقول??أنت قد انتفى عنك هذا التوم للاختيار، ولم يبق معك شك ولا وهم في أن العبد مجبور مقسور لا اختيار له أصلا، ولا لقدرته تأثير لا عقلا ولا نقلا، فهل يقط عنك التكليف وعم كل من عف ما عفته من أن التكليف مبني على أمر وهمي، فينتفي التكليف بانتفا ما بني عليه وهم التوهم لقدرة والاختيار?

مخ ۵۶۰