الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
والجواب??من نفاة الحال بإختيار الأول، ويقال?????الوجودي عينه فلا دور ولا تسلسل، ولئن سلمنا أن النظر الآخر ليس عين الأول فنختار ما فرض فيه لزوم التسلسل، وليس محالا هنا إذا لم يقم البرهان على كونه محالا إلا في الأمور الموجودة لا في الأمور الاعتبارية، ولذا إن قد سمي كونه اعتباريا ولا تأتي ذلك القاعدتان اللسان ذكرهما صاحب لتلويحات وجرى عليهما صاحب المواقف وشارح التجريد ومن تبعهم كاللقاني والمعترض معترف بهما فيما سيأتي راض لهما في بيان الأمور الاعتبارية ومرجع هذا التسليم في التحقيق إلى ما قبله، ولئن سلمنا أن برهان بطلان التسلسل المعروف ببرهان التطبيق قائم على بطلان تسلسل النظر هنا فنقول أن النظر عندنا إنما يوجبه العقل لا الشرع كما توهمه المعترض والعقل لا يوجب ما هو مستحيل؛ لأن مرجع العقل الصرف نفس الأمر كما حكى عن الشيخ الرئيس، فلا يوجب العقل ما يلزم منه المحال كالدور والتسلسل المستلزمين له وغير خاف على ذي نظر أن من اعتقد أن الفرقة الناجية هي الطائفة العدلية بالنظر في قولهم بحكمة الله وصحة النبوات عقلا، وأنه تعالى عدل لا يظلم أحد بوجه ما ولو مثقال حبة من خردل، وأنه لا ثاني له في القدم بوجه ما، ولا شريك له في وجوب الوجود على كل تقرير إلى آخر ما تقدم مما يلاحظ بالنظر في قوله تعالى??{إن الدين عند الله الإسلام}?بعد قوله تعالى??{شهد الله أنه لا إله إلا هو...}?الآية، وكذا الأحاديث الصحيحة ??????الصريحة في بطلان كل معتقد يخالف هذا فيمتنع في عقل هذا الناظر المفروض أن ينظر نظرا آخرا مؤديا إلى المحال من الدور والتسلسل، ولئن سملنا أن للعقل إيجاب المحال مع بعده كل البعد فلا نسلم لزوم التسلسل لم لا يجوز أن يقتصر في النظر على مرتبتين أو ثلاث ويتمز له النظر المكرر علما ضروريا بصحة الاعتقاد المترتب على النظر الأول، ولئن سلمنا هذا كله مع صلوحية بعضه سندا للمنع المذكور، فلنا أن نختار أن صحة ما يترتب على النظر الأول بالنص والنظر معا لكن لا نقول أن النص من جهتهم كما أوهمه المعترض بل من الكتاب والسنة بمعنى مما يظهر منهما فليس المراد بالنص ما يذكره الأصوليون في مقابلة الظاهر، بل المراد أن ما يظهر من الكتاب والسنة عن الأدلة المطابقة لما ذهبوا إليه يكون بمثابة قول الشارع النظر المطابق لهذه الأدلة صحيح صادق فلا تقليد ولا دور ولا تسلسل?
مخ ۵۴۷