ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Ishaq ibn Muhammad al-Abdi (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
أما الاستدلال بحديث: ((أن المدينة تنفي الخبث)) فلا متشثبث لهم فيه، وأعجب من ذلك قول بعضهم بحجية اجماع الشيخين دون أهل البيت، فأين المعترض وأسلافه من قول جد أهل البيت عليه وعليهم الصلاة والسلام: ((أهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف)) الحديث الذي مر ذكره مما أخرجه الحاكم.
وقوله عليه وعلى آله الصلاة والسلام في غدير خم: ((أذكركم الله في أهل بيتي)) ثلاثا، كما مر في حديث مسلم.
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((والذي نفسي بيده لا يدخلون الجنة حتى يحبوكم لله ولقرابتي)) أخرجه كثير من أهل السنن، والمعترص قال في فصل اختلاف المخطئة بما موداه: أنه لا يقيد باجماع أهل اليبت ولا يرجع إليه في حكم من الأحكام، وإنما هم من جملة الأمة مع أنه قد اطلع على أمثال هذه الأحاديث، وأورد في باب الشريعة مما سيأتي من ما رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده من قول النبي عليه وعلى آله الصلاة والسلام: ((مثلهم -أي أهل البيت- كمثل باب حطة من دخله غفرت له الذنوب)).
وقال -أي المعترض-: هنالك أن التخلف عن أهل البيت إنما يكون هلاكا ذا كان تخلفا عن الكتاب، فكان الكتاب عنده ذو لسان وشفتين ينطق بمذهب الأشاعرة، وما علم أنه ذو وجوه كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: وأن فيه المتشابة الذي يتبعه من في قبله زيغ، وأنه لما كان كذلك جعل صلى الله عليه وآله وسلم اجماع العترة ميزانا يعرف به الراجح والمرجوح من الأقوال والأدلة التي يستنبط من الكتاب فباجماعهم يعلم الموافق للكتاب والمخالف له، لا أن الكتاب الجامع للحكم والمتشابه يعلم صحة اجماعهم، وإلا لزم المحال ، وكل هذا مندرج تحت اشارته صلى الله عليه وآله وسلم بأنهم لا يفارقون الكتاب.
مخ ۴۷۱