ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Ishaq ibn Muhammad al-Abdi (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
قال القاضي زكريا في اللب وشرحه ما لفظه: الأصح أن الإلهام وهو لغة: ايقاع شيء في القلب كما يقال: ألهمه الله الصبر، وعرفا: إيقاع شيء في القلب يطمئن له الصدر، يخص الله بعض أصفيائه غير حجة، إن ظهر من غير معصوم لعدم الثقة بخواطره؛ لأنه لا يأمن دسيسة الشيطان فيها، وقيل: هو حجة في نفسه فقط، وقيل: مطلقا لأدلة لا تجري، انتهى، فهذا -أي القول: بأن .. ونحوه ليس بحجة، هو مذهب الأشاعرة وغيرهم، والذاهب إلى اعتباره في نفسه أو... إنما هو بعض هؤلاء الصوفية الذين لا ينالون بالتلفت إلى الشريعة والنظر إلى ما يطابق، وما لا يطابقها كما هو شأن ابن عربي، وإن كان يزعم خلاف ذلك، فإنه قد قال في بعض نصوصه: أن تقديم الكشف على النص ليس بشيء عندنا لكثرة اللبس على أهله هذا كلامه، وقد نقل الشعراني في أول كتابه اليواقيت والجواهر وهو شاهد لنا على كذب ما يأتون به مخالفا.
وأما الموافق لها فلا حاجة لنا إليه إلا أنهم يجعلون للشريعة باطنا وظاهرا، ولهذا شطحوا ونزحوا عن الدين بمراحل وادعوا الكشف الذي هو تلبيس باطل لا سيما ابن عربي وأضرابه من أهل وحدة الوجود ومن قلدهم كالمعترض على ما يفهم من ظاهر كلامه في مؤلفه سماه تبينه العقل، ومؤلفه الذي سماه مطلع الجود، بل كلامه في هذا الكتاب يدل على ذلك أيضا.
الوجه السابع من وجوه الفساد في كلامه أنه قال: لزم أن يجوز أن يكون الإمام جاهلا فاسقا.... إلخ، وهذا فاسد.
أما أولا: فلأنه قد يقال أن تجويز الجهل والفسق لا ينافي الأفضلية؛ لأنها من الأمور الإضافية، وجاز أن يكون الجاهل الفاسق أفضل من غيره -أي إلى من دونه- وأن يكون أفضل من غيره في الحكم والشجاعة والكرم والتدبير، هذا إذا لم نلاحض خصوص المادة كما في حق علي كرم الله وجهه في الجنة، وكما هو مذهب ....في غيره، فأما مع ملاحظة هذه المادة فانتفاء تجويز ذلك ظاهر.
أما ما في حق علي فلأنه باب مدينة العلم، ولأنه معصوم عند الؤلف وغيره من الشيعة والقاضي عبد الجبار من المعتزلة كما مر.
مخ ۳۹۹