ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Ishaq ibn Muhammad al-Abdi (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأما الثاني فالذي أراده السيد أن الغير إذا كان محمولا على ما فوق العشرة جريا على ما مقتضى لغة العرب كان معنى الكلام ليس إلا إثبات العشرة ونفي ما فوقها ولم يبق حينئذ تعرض لما تحت العشرة لا بالعينية ولا بالغيرية فضلا عن ملاحظة الجزئية والحيثية التي أبداها المعترض فإن للعالم بلغة العرب إذا سمع قول القائل ما في الدار غيري لم يفهم منه إلا أن المراد ما الدار أحد من الناس غيري ويعلم أن المقصود نفي غير المتكلم من نوعه الإنساني كما نبه عليه الجلال الدواني لا أن كل ما كان في الدار فإنه لا يوصف بمغايرته، كيف وهذا كلام يجري ممن معه سيف وأتراس وسهام وأقواس وجمال وأفراس وأشياء توصف بمغايرته قطعا كالنبراس والمراس فضلا عن أجزائه من اليد والرجل والرأس، فلو صح كلام موقد النبراس ودفعه لإيراد السيد المحقق للزم أن تلك الأشياء لا توصف بالمغايرة للمتكلم بهذا الكلام.
وإذا شئنا مجاراته فيما جاء به من مسألة الإقرار على سبيل العكس لمراده قلنا: لو أن قائلا قال له علي عشرة إلا خمسة صح الاستثناء بخلاف ما لو قال له علي عشرة إلا عشرة، فلو لم يكن بين الخمسة والعشرة مغايرة لما افترق الحال فصح التقدير الأول ولم يصح الثاني.
ومما لا يخفى أن قائلا لو قال: ليس له علي إلا عشرة دراهم، كان المراد نفي ما فوق العشرة الدراهم كما قاله السيد المحقق من أن الكلام محمول على ما فوق العشرة دون ما تحتها لأنه لا توصف بالمغايرة للزم أن الخمسة الثياب مثلا ليست غير العشرة المذكورة وذلك لأنه قال إنه إنما حمل على ما فوق العشرة لأنها غير فيفيد أن ما تحت العشرة لو كان غير الحمل عليه فيلزمه أن الخمسة الثياب [751] ليست غيرا وهو واضح.
لا يقال: إن مغايرة الخمسة الثياب للعشرة الدراهم مثلا معلومة من التمييز المذكور في قول القائل: ليس له علي إلا عشرة دراهم، فلا يرد الاعتراض.
مخ ۱۵۷۴