ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Ishaq ibn Muhammad al-Abdi (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
لأنا نقول: ضعف ابن ..........لماني مجرد دعوى ولا بدعة له في هذا، وأما القول بأن قوله: ((قبل أن يكون شيء)) قرينة على أن المراد هو ما يحدث بعد عدم فظاهر الفساد لأن هذا الحديث دال على أن كل ما يسمى شيئا فالله تعالى كائن قبل كونه أي قبل وجوده فيعم الصفات ويدل على أنها إذا كانت أشياء كما اعترف به المعترض كان وجودها متأخرا عن وجوده تعالى فلا تكون أزلية بل يلزم حدوثها ويستحيل حينئذ قيامها بذاته تعالى لاستحالة قيام الحوادث بالذات المقدس عن سمة الحدوث، وأيضا فقد أخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الفرج عن محمد بن الحنفية رضي الله عنه وعن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علم عليا كرم الله وجهه في الجنة دعوة يدعو بها عند كل ما أهمه فكان علي كرم الله وجهه يعلمها ولده وهي: ((يا كائن قبل كل شيء، ويات مكون كل شيء)) الحديث الآتي ذكره إن شاء الله تعالى وهو صريح في المقصود وليس فيه رائحة لما ادعى أنه قرينة وكونه أي هذا الحديث مرسلا لا يقدح فيه.
أما أولا فلأن قوله فكان علي يعلمها ولده دليل على أنه ما ترك ذكر علي في السند إلا اعتمادا على هذا ونظرا إلى أنه يعلم منه أن عليا رواه عن النبي عليه وعلى آله الصلاة والسلام وهكذا قوله علم عليا فإنه دال على سقوط دعوى الإرسال الحقيقي فضلا عن الانقطاع، فقد عرفت أن وجه تضعيفهم للمرسل هو جهالة الواسطة المتروك وليس ذلك جاريا فيما نحن فيه، فقد ظهر أن الواسطة أمير المؤمنين كرم الله وجهه في الجنة.
وأما ثانيا فليس إلا شاهدا لنا ويكفي في شهادته كونه بهذه الرواية وإن كان فيها إرسال كما لا يخفى على العارف فحصلت المعارضة لما ادعاه المعترض على تقدير دلالة حديث عمران بن الحصين على دعواه، وقد ظهر آنفا أنه عند تحقيقه دال على بطلان دعواه.
مخ ۱۵۱۶