1361

ثم نقول: دعوى ثبوت العلم في الأول لا يقتضي تسليمها كونه معنى من المعاني إن كان المراد مجرد ثبوته وكذا القدرة والحياة مثلا ففي الكلام مصادرة مستلزمة للدور المحال.

وأما الثالثة والرابعة فمنعهما ظاهر.

وأما الخامسة فإن القائلين من أصحابنا بزيادة الصفات وكونها أحوالا وإن سلموا ليست عينه تعالى فهم لا يثبتونها معاني ولا غيرها من الأشياء المتصفة بالوجود بل قد صرحوا بأنها لا موجودة ولا معدومة كما هو شأن الحال، وأما نفاة الأحوال من أصحابنا فمعنى الزيادة عندهم هو أن مفهوم كونه تعالى عالما مثلا زائد على مفهوم كونه واجب الوجود وقس على ذلك لأن هناك أشياء زائدة على الذات الواجب الوجود وربما آل إلى هذا الكلام المثبتين للأحوال وقد مر عن السيد المحقق إشارة إلى مذهب المعتزلة.

وبالجملة فنفي العينية لا يستلزم مطلوب المعترض على فرض الحكم بالزيادة فضلا مع عدمها كيف وهم مصرحون بأن الصفات التي أثبتوها غير معلومة بمجردها وإنما تعلم الذات عليها، ولمثل هذا قال الجلال الدواني: إن الظاهر من كلامهم أنها عندهم تعلم الذات عليها.

مخ ۱۵۰۰

الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول | اصول