ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Ishaq ibn Muhammad al-Abdi (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
قوله: وإن سماها العقل. فيه ميل إلى أن العينية والغيرية وعدمهما ليست راجعة إلا إلى مجرد التسمية وهي مستفادة من الشرع بزعمه وهذا مع أنه سيناقضه نوع من الملاوذة يسلكه من لا يريد إلا مجرد التلبيس لا كشف الحقائق بل هو سفسطة لأنا لا نلتفت هنا إلى مجرد التسمية ولا تعرض في حكم العقل لنفس التسمية اللفظية وإنما الملاحظة في نظر العقل إلى أن نفي العينية تساوي الغيرية وإذا كان كذلك فهما متقابلان وتسمية هذا عينا وهذا غيرا أمر لغوي محض، وملاحظة العقل ليست في غير الحقائق وإنما احتجنا نحن إلى التعبير عما أدركته العقول فسمينا العين عينا والغير غيرا إلا أن العقول هي التي سمت العين والغير ولا حاجة بالعقل إلى التسمية فإنما الحاجة إليها للتخاطب والتفاهم كما في سائر أسماء المسميات وسواء قلنا أن الواضع هو الباري تعالى أو غيره فقد زاغ المعترض زوغان الثعلب واستخدع القاصرين ببرقه الخلب لكنه أضاع كلامه دون بلوغ المطلب فكان كما قله بعض العرب: لا ماك أبقيت ولا حرك أنقيت.
قال: فإن قلت: من يعلم شهادة الشرع بذلك فإنك إن بينت أن الشرع بنفي المغايرة بين الصفات القديمة والذات كان لا جرم مستندا لقول الشيخ صحيحا وأن اصطلاحه على ما ذكره من تفسير الغيرين مأخوذ من الشرع وأنه نافع في دفع اعتراض المعتزلة.
قال: المعتزلة وإن قالوا: إن للعقل حكما في حسن الأشياء وقبحها قبل البعثة، لا يقولون باستقلاله في التكفير والحكم بالإسلام لأحد قبل مجيء الشرع ولا سيما إذا كان الشرع قد شهد بإسلامه.
مخ ۱۴۸۶