ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Ishaq ibn Muhammad al-Abdi (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأما الحقيقي فهو أن الذي أراده المؤلف رحمه الله تعالى أن الاستدلال بالآيات على ثبوت الباري تعالى قد يمكن نظرا إلى أن المتأمل فيها والمتدبر لمعانيها قد ينقدح في خاطره أن هذا كلام لا يصدر عن بشر لأنه مرتق إلى أعلى طبقة من طبقات [648] الفصاحة والبلاغة منته إلى حد الإعجاز على ما فيه من الطلاوة والحلاوة فيلوح له أنه صدر عن فاعل مختار أنشأه بذلك التأليف العجيب والترتيب الغريب إلى غير ذلك مما هو عليه كالإخبار بالمغيبات فيجري الاستدلال على هذا مجرد الآثار والاستدلال بالأثر على المؤثر مما لا يعتريه الإنكار وإن قال بعض الفلاسفة إنه برهان آني لأنه استدل بالمعلول على العلة ولسنا بصدد الخوض في هذا ولا كونه آنيا أو لميا إنما أردنا بيان أن المؤلف لا يريد أنها أي الآيات تفيد الدلالة على ثبوت الهادي تعالى لا بواسطة العقل وإلا كان قوله المثيرة له فأين العقول لغوا، وإنما أراد أنه يكون لها دخول في الدلالة حتى كأنها مقدمة من مقدمات الدليل وتسمية مثل هذا الذي ذكرناه استدلالا مما لا يسع المصنف منع لا كما توهمه المعترض.
قوله: ومن حيث اثارتها دلائل العقول لم تكن هي دلائل ما أثارته.
قلنا: نحن نختار هذا الشق ونسلم أن الدليل العقلي هو الدليل لا هي والمؤلف ما ادعى أنها نفسها هي الدليل بل قال: إنه قد يستدل بها من حيث كونها مثيرت له فأين العقول، وليس كل ما يستدل به يسمى دليلا، ألا ترى أن إحدى مقدمتي الدليل يحصل الاستدلال بها قطعا وإلا لم تكن مقدمة ومع هذا لا تسمى دليلا إلا مجازا وهذا كله غني عن البرهان، ومن ادعى خلافه فعليه البيان.
وإذا ظهر لك ما ذكرناه عرفت أن مبنى اعتراض المعترض على أمرين ممنوعين:
مخ ۱۳۶۴