ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Ishaq ibn Muhammad al-Abdi (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وجوابه أن هذا فرض محال أعني قوله: لو لم يبعث الله رسولا، وقد تقرر بين الجمهور أنه يجوز أن يستلزم المحال محالا آخر ولا محذور في ذلك كما صرح به أبو الحسين البصري رحمه الله تعالى في جواب السؤال المشهور وهو قولهم لو وجد ما علم الله أنه لا يوجد وقد يقرر كونه محالا بأن يقال فرض أن الله لم يبعث رسولا ولم ينزل كتابا مع فرض ثبوت هذا النص أعني قوله تعالى: {وما كنا معذبين...}الآية فرض محال قطعا.
هذا وفي قوله تعالى وجب أن لا يعذب نظرا ظاهر إذ ليس هذا الوجوب من مذهب المعتزلة ولا أحد من العدلية وأما بعض الناس فرد الاحتجاج بالآية على وجه آخر وهو أن قال إنها لا تدل إلا على نفي التعذيب قبل البعثة ونحن لا نقول به لأن من مذهبنا أنه تعالى يعذب بعد البعثة على المخالفات العقلية الواقعة قبل البعثة وقد ذكر الكاتبي مثل هذا.
وأنت خبير بأنه لا حاجة بنا إليه وأنه من ضيق العطن كما لا يخفى على أرباب الفطن.
وأما قول المعترض وحيث أن الشكور قليل فالتارك كثير، فمع كونه دخيلا في الإلزام الذي يريده مستغنى عنه غير صحيح في نفسه لأنه لا يلزم من كون الشكور قليلا أن يكون التارك كثيرا.
أما أولا فلأن قلة الشكور الموضوع لفظه للمبالغة لا تستلزم قلة الشاكر إذ قد يكون الشاكر كثيرا مع كون الشكور قليلا وهو واضح يعرفه من يعرف متنا من متون النحو.
مخ ۱۳۳۵