ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Ishaq ibn Muhammad al-Abdi (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
ثم نقول: ألستم قد زعمتم أنكم لا تنكرون إلا ما كان الثواب والعقاب آجلا داخلين إلى مفهومه من الحسن والقبح كما مر وهذا نتيجة اعترافكم بأن حسن المدح والذم [611] ضروري، فلو تمت هذه النكتة لقدحت في الضرورة كما مر ولنقتصر على هذا والبحث فيه يطول والذكي العارف يكفيه الإشارة وأمثال المعترض من المتعصبين لا يردعهم عن غيهم صريح العبارة.
قال: ولنرجع إلى شرح بقية الكلام فنقول: قال المؤلف: قالوا: قال تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} فدلت الآية على أن الاستحقاق للعقاب قبل ورود الشرع، احتج الأشاعرة على أن لا حكم قبل الشرع أي البعثة لأحد من الرسل بهذه الآية أي قوله تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} فإن الله قد نفى التعذيب ملقا دنيويا كان أو أخرويا عن كل أحد قبل البعثة وهو من لوازم الوجوب بشرط ترك الواجب عند المعتزلة إذ لا يجوزون العفو فينتفي الوجوب قبل البعثة لانتفاء لازمه وهو ينفي كونه بالعقل إذ لو كان الوجوب بالعقل لكان ثابتا معه قبل بعثة الرسل، ومحصوله أنه لو كان وجوب عقلي لثبت قبل البعثة، ولا شبهة في أن العقلاء كانوا يتركون الواجبات حينئذ فيلزم أن يكونوا معذبين قبلها وهو باطل بالآية وإذا انتفى التعذيب دل على انتفاء مقابله وترتب الثواب والعقاب من لوازم الأحكام، فإذا انتفى اللازم انتفى الملزوم وهو المطلوب.
مخ ۱۲۹۰