ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Ishaq ibn Muhammad al-Abdi (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
ثالثها: أن الأنبياء عليهم السلام لا يجهلون سابقية العلم والكتابة للأشياء قبل كونها لأن ذلك ينافي مقتضى مقاماتهم العالية، فالواجي أن يقول كل منهم عليهم السلام لا يحتاج إلى تنبيه على أن الله تعالى كتب الشياء كلها قبل وجودها على حد م علمه وهذا أيضا مما لا خلاف فيه بيننا وبين الأشاعرة وإنما الخلاف مع من قال إن الله تعالى لا يعلم الجزئيات إلا بعد وقوعها لشبهة فلسفية باطلة عند أهل التوفيق والتحقيق، وقد يجري الخلاف أيضا مع من زعم أن العلم السابق ينافي الاختيار كبعض المجبرة لأنه لو كان منافيا للاختيار الثابت بالضرورة لزم انتفاء الاعتقاد لسابقية العلم لأنه استدلالي ولا يزول الضروري بالاستدلالي فيلزم نفي العلم دون نفي الاختيار.
رابعها: أن الكتابة السابقة على وقوع المكتوب لا تخرجه عن حيز الإمكان إلى الوجوب والامتناع ولا تؤثر فيه شيئا ما كما أنه لم علم إنسان ما سيقع في هذا المقام من الحوادث إما من الشياطين المسترقين للسمع أو بطريق النجوم أو الرمل على فرض صحة ذلك وكتب ذلك الإنسان ما علمه فإن كتابته بمعزل عن التأثير في المكتوب كيف وهو ما كتب تلك الحوادث إلا لأنها ستقع فلو كان وقوعها لأجل كتابته لها لزم الدور وهو ظاهر، وسيأتي تكرير التذكير به.
خامسها: إنه لا يحسن ولا ينبغي التقريع بما وقع من ارتكاب المعاصي والوبيخ على اقترافها بطريق التعبير لا سيما بعد التوبة الظاهرة فإن ذلك خارج عن حد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بل فيه إظهار لقصور الغير وتزكية النفس من حيث المعنى وليس من أخلاق الأذكياء فضلا عن الأتقياء فضلا عن الأنبياء، وهذا الأمرايضا مما لا خلاف فيه.
مخ ۱۲۵۶