1122

وفي المصابيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه عليه السلام قال: ((احتج آدم وموسى عليهما السلام عند ربهما فحج آدم موسى فقال موسى: أنت آدم الذي خلقك الله سبحانه وتعالى بيده ونفخ فيك من روحه وأسجد لك مالائكته وأسكنك جنته ثم أهبطت الناس بخطيئتك إلى الأرض، فقال آدم عليه السلام: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالته وبكلامه وأعطاك الألواح فيها تبيان كل شيء وقربك نجيا فبكم وجدت الله كتب التوراة قبل أن أخلق؟ قال موسى عليه السلام: بأربعين عاما، قال آدم عليه السلام: هل وجدت فيها: {وعصى آدم ربه فغوى}؟ قال: نعم، قال: أفتلومني على أن عملت عملا كتبه الله علي أن أعمله قبل أن يخلقني بأربعين عاما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: فحج آدم موسى)). انتهى.

وفي بعض روايات هذا الحديث ((أنه احتج آدم وموسى فقال موسى: أنت أبونا آدم ....يتنا وأخرجتنا من الجنة، فقال آدم: يا موسى اصطفاك الله بكلامه وخط لك بيده أتلومني على أمر قدر الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: فحج آدم موسى ثلاثا)). انتهى، أي كرر قوله: ((فحج آدم موسى))ثلاثا.

وفي رواية الترمذي: ((قبل أن يخلق السماوات والأرضل)) بدل قوله: ((قبل أن يخلقني)) في رواية غيره.

وبالجملة ففي الألفاظ اختلاف وزيادة ونقص وفي بعض الروايات نوه إجمال وبعضها مبنية كرواية البيهقي والمصابيح وكذا بعض ما في صحيح مسلم وفي بعض الروايات: ((كتبه الله علي)) وفي بعضها: ((قدره الله علي)) كما عرفت آنفا.

وهذا الحديث مشكل على قاعدة العدل وعلى مذهب الأشاعرة أيضا[593] فلنتقدم إتمام المقصود ما يجري مجرى التمهيد في حل إشكاله إن شاء الله وذلك بأمور:

مخ ۱۲۵۳