1071

ولا يخفى أن الأمر بالتغيير يقتضي ثبوت القدرة عليه.

وأما قوله: ((فإن لم يستطع)) فليس المراد نفي الاستطاعة بالمعنى الذي فيه أي نفي القدرة بل المراد به نفي التمكن من التغيير لعارض خوف أو خشية ما هو أنكر أو نحو ذلك أو يقول إن نفي الاستطاعة هنا كناية عن المانع عن التغيير للمنكر وفي هذا دليل على أنه لا يكلف من لا قدرة له على الفعل ولا معنى للقدرة عليه [568] إلا القدرة على تحصيله وإنما قلنا إن فيه دليلا على ذلك لأن النبي عليه وعلى آله الصلاة والسلام جعل المانع عن تغيير المنكر عذرا مسقطا للتكليف في تلك المرتبة، فكيف لا يكون عدم القدرة على تحصيل التغيير للمنكر بالكلية مسقطا للتكليف به، هذا محال في الحكمة، وإن خالفت المجبرة تقويمها لاعوجاج مذهبهم فكسره لا يصلحه الجبر.

مخ ۱۲۰۱