1042

[كلام في قوله تعالى: {إنا كل شيء خلقناه بقدر}]

وأما قوله: وكذا في قوله: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} فقد ذكرنا في بعض المواضع أنه لا متمسك للمجبرة في هذه الآية لا على قراءة النصب ولا على قراءة الرفع وسواء في قراءة الرفع أيضا جعل: {خلقناه} خبرا أو صفة وذلك لأن العموم إنما يتناول ما يصح كونه مخلوقا لله تعالى اتفاقا لا كل ما يسمى شيئا وإلا لتناول الصفات بل الذات المقدس لكن اللازم باطل قطعا واتفاقا فالملزوم مثله، وقد نبه على مثل هذا جمع منهم الشيخ الرضي في شرح الكافية.

وتوضيح مراد الرضي أن العموم في قوله تعالى: {كل شيء} إذا لم يكن مرادا قطعا لأنه عز وجل لم يخلق كل ما يسمى شيئا ولم يخلق كل الممكنات عن آخرها فقد سقط الفرق في هذه الآية بين النصب وغيره وبين أن يكون {خلقناه} صفة أو خبرا؛ لأن الشيخ ابن الحاجب في قوله في الكافية: وعند وجوب لبس المفسر بالصفة ...إلخ ما أراد إلا أن يختار النصب عند ذلك لتكون هذه الآية نصا في العموم لأفعال العباد لأن الرفع وإن كان على تقدير كون {خلقناه} خبرا يفيد العموم أيضا إلا أن الآية لا تكون نصا في العموم المذكور لاحتمال كون {خلقناه} صفة، ولا يخفى أن العموم إذا لم يكن مرادا على التقادير الثلاثة وأن لفظ شيء في قوله تعالى: {كل شيء} عبارة عن المخلوق فلا فرق بين النصب والرفع.

مخ ۱۱۷۲