وصدقته على المسكين واليتيم والاسير في: { هل اتى على الانسان } (1). وليس يثبت لابي بكر إنفاق يدل عليه القرآن بظاهره، ولا قطع العذر به من قول إمام صادق في الخبر عن معناه، ولا يدل عليه تواتر ولا إجماع، مع حصول العلم الضروري بفقر أبي بكر، وما كان عليه من الاضطرار المانع لصحة دعوى الناصبة له ذلك، حسب ما تخرصوه في المقال، ولا فرق بين من ادعى لابي بكر القتال مع ما بيناه ومن ادعى مثل ذلك لحسان، وبين من ادعى له الانفاق مع ما بيناه ومن ادعى مثله لابي هريرة وبلال. وإذا كانت الدعوى لهذين الرجلين على ما ذكرناه ظاهرة البطلان، فكذلك ما شاركهما في دلالة الفساد من الدعوى لابي بكر على ما وصفناه، فبطل مقال من ادعى له الفضل في الجملة، فضلا عمن ادعاه له على أمير المؤمنين عليه السلام على ما بنى عليه الناصب الكلام، وبان جهله، والله الموفق للصواب.
---
و260 / 22، معرفة علوم الحديث للحاكم: 102، فرائد السمطين 1: 187 - 195. (1) سورة الانسان 76: 1. وانظر تفسير الحبري: 326 / 69، شواهد التنزيل 2: 298 - 315.
--- [ 162 ]
مخ ۱۶۱